عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,, وبعد
إطلعت كغيري من قراء الجزيرة على الخبر المنشور في عدد يوم الثلاثاء 15/8/1420ه حول حادث حريق في شقة سكنية في حي الملاح بمحافظة عنيزة وقد اشير في مضمون الخبر الى الاستياء العام من تأخر وصول سيارة الاسعاف التابعة للهلال الاحمر, واود هنا ان اضيف الى ان الدفاع المدني تأخر هو الآخر عن الوصول الى موقع الحادث, ويبدو من الوهلة ان استعدادات الدفاع المدني لم تكن بالشكل المطلوب او انهم لم يلقوا اي اهمية لهذا الحادث باعتباره في نظرهم حادثا صغيرا لكنهم نسوا او تناسوا ان هذا الحادث الصغير في نظرهم ذهب ضحيته انسان يعول اسرة وكاد ان يهلك ايضا بسببه الام وطفلان وكنت ولا أزال اشيد بالدور الكبير الذي يلعبه الدفاع المدني ورجاله البواسل في ميدان العمل البطولي بصفة عامة والتجهيزات الكبيرة التي هيأتها الدولة (وفقها الله) لكل الاجهزة الحكومية من بينها الدفاع المدني والذي نعرف ان مسؤولياته تتعدى اطفاء الحرائق الى عمليات الانقاذ والحماية بالمدنية بكل اشكالها وانواعها,, لكن هذا الحادث اوضح بجلاء ان الدفاع المدني بعنيزة لم يحسن التعامل مع الحدث حينما حضر الى موقع الحادث بعد اخماد الحريق ونقل المصاب وانقاذ العائلة, يقول شهود العيان حضر الدفاع المدني بعد ساعة من البلاغ ولم يكن لديهم وسائل وامكانيات تساعدهم على اداء العمل.
هذا بالنسبة للدفاع المدني اما الهلال الاحمر السعودي فمع شديد الاسف انه لم يحضر للمكان الا بعد عشرين دقيقة من وصول الدفاع المدني والسبب كما يعلمه الجميع عدم توفر فرق مسعفين بفرع عنيزة وكانت الفرقة الوحيدة الموجودة في عنيزة في مهمة سابقة.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا اين جمعية الهلال الاحمر السعودي؟ كيف لو حدث حادث اكبر من هذا وتطلب وجود اكثر من فرقة؟ هل ننتظر هذه الفرقة لتؤدي دورها امام حوادث او كوارث لا سمح الله,, وكيف سيكون وضع الهلال الاحمر لو انهار مبنى على آلاف المتسوقين؟ اسئلة كثيرة نطرحها امام جمعية الهلال الاحمر السعودي ونحن الذين ندرك الجهود التي تبذل لهذا القطاع الحيوي الهام.
وفي هذا الحادث افتقدت شركة الكهرباء لقطع التيار الكهربائي وهو سبب الحريق الا انه يبدو ان الشركة لم تتبلغ اصلا بالحادث ومثلها اسعاف مستشفى الملك سعود بعنيزة واسعاف البلدية وكلها دوائر مساندة للدفاع المدني لم يستفد منها.
سليمان بن علي الجازي
عنيزة بلدية عنيزة