لا شك ان دور وزارة الخدمة المدنية كبير جداً في عملية توجيه خريجي وخريجات الجامعات وشغل الوظائف الأخرى الشاغرة في القطاعات الحكومية بطريقة عادلة تعطي كل خريج حقه في التوظيف,, لكن نلاحظ أن بعض القطاعات عندنا تعلن عن طلب شغل بعض الوظائف تحدد شروطاً معينة تطالب بتوفرها في المتقدم لطلب شغل الوظيفة من ذلك على سبيل المثال ألا يقل التقدير عن جيد ان هذا الشرط في حد ذاته له سلبياته التي تنعكس على نفسية من يكون تقديره مقبولاً وتسبب له احباطاً كبيراً!! فلماذا تجيز وزارة الخدمة المدنية هذا الشرط؟ وما مصير الشباب الحاصلين على تقدير مقبول المتذمرين من هذا الشرط؟ مع ان النظام التعليمي ولوائح الاختبارات قد حددت تقديرات النجاح وفق معايير علمية دقيقة لا تعني بأي حال ان من يحصل على تقدير مقبول غير مؤهل لشغل وظيفة تدخل ضمن تخصصه,, ان هذا المفهوم عن تقدير مقبول لا يتفق مع تلك المعايير والتي تعني في مضمونها ان من يحصل على هذا التقدير لديه القدرة للقيام بمهام الوظيفة التي تدخل ضمن تخصصه بالكفاءة المرضية ولو لم يكن الأمر كذلك ما اعتبر ناجحاً وحاصلاً على تلك الدرجة العلمية التي تؤهله لشغل الوظائف التي تندرج في تخصصه هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى فقد يتعرض هذا الطالب في السنة الأخيرة من دراسته لظروف صحية أو اجتماعية تؤثر على تحصيله وتكون سبباً في تدني تقديره,, ثم ان شرط التقدير المرتفع يعتبر مقبولاً بالنسبة لراغبي الدراسات العليا وليس لطالبي شغل الوظائف,, فلماذا لا تشترط المفاضلة بدلاً من ذلك الشرط.
آملين من وزارة الخدمة المدنية لفت نظر تلك الجهات والتأكيد عليها بان يكون الاختيار حسب المفاضلة وليس حسب تقدير معين,, وفق الله الجميع لما فيه الخير والصلاح والله من وراء القصد.
سعد بن محمد المعمري