Tuesday 14th December, 1999 G No. 9937جريدة الجزيرة الثلاثاء 6 ,رمضان 1420 العدد 9937


العلم,, والحساب الفرضي
صالح بن سعد اللحيدان

الذي يقع فيه بعض طلاب العلم اليوم مع العجلة هو القراءة او الحضور لدرس ما من الدروس العلمية لغير دقيق فيما يرغبه طالب العلم، فهناك مثلا: من يقرأ الحديث متناً وسنداً جرحاً وتعديلاً على: فقيه أو داعية وهناك من يقرأ المصطلح او اصول الفقه على غير متمكن، ومن هنا نشأت العموميات وقل حفظ المتون وندر معرفة اصول وضوابط الجرح والتعديل، وقل جدا معرفة اسماء رواة الكتب الستة، مثلا، وضعف فهم المراد مع التمثيل حقيقة مصطلح الحديث واصول الفقه، وكنت ولم أزل أرى ان يؤخذ العلم من اربابه المتعمقين فيه المدركين لحقيقته وحالاته واصله وأدلته وما يعتريه من: ناسخ/ ومنسوخ/ وعام/ وخاص/ ومفهوم/ ومنطوق/ حتى يبلغ طالب العلم درجة عالية من: الحفظ والفهم والاتقان لأن من يدرس على: فقيه مثلا او هو يدرس على: داعية فإن هذا فيه خير لكن يفوته شيء كثير غير الفقه كصحة النص وضعفه، والمراد بمصطلح أهل الأثر من بعض العبارات الدقيقة في: الرواة والمشيخة والبلدان لكن طالب العلم إذا أخذ الفقه من فقيه معروف والحديث من محدث وهكذا فإنه يسير وفق طريق صحيح، والفرائض امرها عجيب فهي قد اشتملت على: الفقه/ والحديث/ والحساب وفقه الفرائض يراد به فقه النصوص الواردة في الكتاب والسنة، والحديث يراد به إثبات الصحيح من النصوص الواردة في أدلة الفرائض وهذا (غاية في الأهمية) لا يكاد علم الفرائض يسير إلا وعلم الحديث معه، أما الحساب الذي هو توزيع (التركة على الورثة) فهو غاية المراد، وهذا قد يقوم به غير العلماء ممن أوتي دقة الحساب وصفاء الذهن وحسن التصور للتركة ونصيب كل وارث من أصحاب: الفروض، والعصبة، لكن هناك بعض حالات يحسن بالعالم وطالب العلم الوقوف عليها ولابد وهي حالات ليست كثيرة لكنها مهمة إذ الحاجة داعية إليها ومن هذه الحالات:
الزيادات الأربع في الفرائض
وتسمى كذلك: العشرينية.
وتسمى كذلك: التسعينية
وتسمى كذلك: العشرية
وسبب تسميتها حسبما نظرت أنها:
منسوبة إلى: زيد بن ثابت رضي الله عنه وسوف أبين هذه الحالة بشيء من التفصيل الذي يدرك معه المراد منها على سبيل نتجاوز فيه الإطالة فنبين هذه التسميات فنقول:
العشرينية/ لأن مصحها عشرون هكذا ولا أظنها تتعدى هذا بحال لأن الورثة هنا يحدد نصيب كل واحد منهم المصح للمسألة والورثة هم:
جد 1 1
اخت شقيقة 2 2
أختان لأب 3 4
فيكون أصل ما علمنا خمسة 5 والكيفية، أن الجد له سهمان: 2
فيبقى من الخمسة: ثلاثة، تأخذ الأخت الشقيقة نصف الثلاثة اثنين 2 ونصف 1 2 ثم يبقى بعد ذلك نصف فيتم قسمته بين الأختين لأب:
تأخذ كل واحدة منهما الربع (1 4 )، ثم نضرب مقام الربع في أصل المسألة هكذا فيحصل لنا أربعة وعشرون ويسمى هذا المصح فيأخذ كل وارث نصيبه بمفرده لكن مضروباً في: أربعة فيحصل لنا أمر يكون على هذا النحو
الجد له ثمانية 8
الأخت الشقيقة لها عشرة 10
أخت لأب لها 1 واحد فقط
أخت لأب لها 1 واحد فقط
فيتم الجمع/ 8 + 10 + 1 + 1 =20 فبهذا سميت العشرينية.
نعم قد يكون فيها صعوبة لكن حفظ منازل الورثة ونصيب كل واحد يؤدي هذا الى فهمها حتى ترسخ في الذهن ثم لا تزول وكثرة المران على القسمة وحفظ أسماء الورثة يهون من صعوبة مثل هذا كحال المناسخات مع فارق كبير بينهما.
ولعل تسمية بعض الحالات بأسماء استقرائية يهون الأمر على موزعي التركيات والذين ينظرون في: قضايا الإرث والخصومات بين الورثة فبجانب ما مر هنا كذلك ما يسمى ب: التسعينية وهي من:
أم
وشقيقة
واخوان
واخت لأب
فمن ضبط هؤلاء على النحو يتحدد نصيب كل واحد منهم لكن هذه المسألة فيها تفصيل مهم ولهذا أذكر هنا
فالأم لها السدس (1 6 )
والجد له الباقي
وللشقيقة النصف
ومن هنا تكون الحال هكذا:
الأم لها 3
الجد له 5/ ثلث الباقي
الشقيقة 9
أما الجد فأخذ ثلث (1 3 ) الباقي لأنه الأحظ له (هكذا) وهذا ما يحسن فهمه وضرورة نظره.
وتكون التسعينية من ثمانية عشر 18 لكن بعد القسمة على هذا النحو تكون قد استغرقت سبعة عشر فقط 17 ونحن قلنا إنها أصلاً من 18 فكيف حصل هذا.
لأنه يبقى سهم واحد (1) لا ينقسم على عدد رؤوس أولاد الأب فهنا ندخل في الحساب فنضرب الخمسة 5 في أصل المسألة 5x18=90 فتكون صحيحة من تسعين.
ثم نضرب الخمسة في نصيب كل وارث فيكون هكذا.
1 الأم لها/ خمسة عشر
2 الجد له/ الباقي,, خمسة وعشرون.
3 الشقيقة لها/ خمسة واربعون.
4 وللأولاد أولاد الأب / خمسة.
للذكر مثل حظ الانثيين.
فمثل هذا,, لابد ,, من فقهه والوقوف عليه خاصة: الجد, والأخوين، والأخت لأب.
لأنه قد يحصل بسبب العجلة أو عدم حسن التصور خلل ما يوقع في الخطأ فتفسد القسمة كلها.
واذا انعدم لدى طالب العلم او موزع التركة انعدم الحس من خلال العجلة فإنه قد يستمرىء ذلك, لكن الحال هنا موحية لليقظة جدا حتى ولو أجَّل من يقوم بالحساب المسألة إلى حين تهيؤ الوقت المناسب الطويل للنظر والقسمة ولعل حفظ الفروض:
الثلثان 2 3
النصف 1 2
الربع 1 4
الثمن 1 8
السدس 1 6
حفظ هذه: الفروض كما جاءت في سورة النساء مع حفظ أصحاب الفروض:/
بالاسم.
والدرجة.
والنصيب.
وحالات صاحب الفرض مع الآخرين هذا يعين على نظر متمكن أمكن في حق كل وارث أن يأخذ بعين مستقرة ونفس راضية، وروح مطمئنة.
ولعل ما أكتبه هنا إنما هو سبيل قويم حتى تستقيم حال الورثة صغارا وكبارا مع التركة ما لها وما عليها.
وحتى لا ينحو أحد باللائمة على العلماء وقاسمي التركات عند: توزيع الإرث.
ولست اقطع القطع كله ان ما أكتبه ضربة لازب فإن الباب مفتوح للتناول وفوق كل ذي علم عليم .
رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

مشكلة تحيرني

منوعـات

رمضانيات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved