كان موضوع الغلاف لمجلة PC MAGAZINE عدد شهر نوفمبر 1999م هو تخلص من برامجك الحاسوبية واجزم بأن هذا العنوان كان السبب الرئيسي في جعل الكثير من الناس يشترون ذلك العدد, فيا ترى كيف يمكن التخلص من البرامج وخاصة التطبيقية منها؟ وهل من الممكن التخلص من كابوس تملك البرامج التطبيقية وتشغيلها وصيانتها وتحديثها وادارتها والتي تعد بحق مكلفة جدا؟, جرت العادة لجميع الشركات المطورة للبرامج عند تطوير نظام ما ان تقوم باصدار نسخ محدثة منه على فترات وذلك لضمان استمرار الربحية لديهم فما أن يقتني الواحد من مستخدمي تقنية المعلومات أحد الأنظمة ويبدأ يفرح به إلا ويسمع عن ظهور نسخة مطورة ومحسنة من ذلك النظام مما ينغص عليه فرحته ويبدأ في التفكير في تحديث نسخته القديمة وصرف المزيد من المال فعندما توجد تقنية تخلص المستخدم من معاناة اقتناء وتشغيل وصيانة وتحديث وادارة البرمجيات على وجه العموم والنظم التطبيقية على وجه الخصوص فمما لا شك فيه ان تلك التقنية تعد انجازا عظيما وواعدا.
وكان موضوع المجلة الآنف الذكر يتحدث عن تقنية برامج الانترنت التطبيقية وكيف تكون شبكة الانترنت وسيط لنقل تلك البرامج من مزود خدمة البرامج التطبيقية (ASP) الى مستخدميها, وقبل التطرق الى هذا الموضوع دعونا نأخذ لمحة سريعة عن مراحل تطور البرامج التطبيقية ففي البداية كانت البرامج التطبيقية توجد هي والبيانات داخل أجهزة الحاسوب الكبيرة وكانت تتميز تلك العملية بالمركزية ومع انتشار الحاسوب الشخصي صار بالامكان نقل البرامج التطبيقية والبيانات من مكان الى آخر في اقراص ممغنطة وكذلك اصبح امكان تثبيتها على جهاز خادم ومشاركة أكثر من جهاز عميل في الوصول الى تلك البيانات والبرامج, والآن اصبحنا نسمع عن امكان استخدام الانترنت لنقل خدمات البرامج التطبيقية من مزودي تلك الخدمة الى مستخدميها مقابل أجر شهري أو سنوي بسيط, ولاشك ان التخلص من تلك الأنظمة يعد بحق حلما من أحلام مستخدمي تقنية المعلومات وليس ذلك فحسب بل انه بالامكان التخلص كذلك من كثير من الأجهزة العتاد مثل أجهزة الخادم واستئجار خدمات تلك الأجهزة مباشرة من مقدمي الخدمة (ASP) وبهذا يمكن التخلص من كثير من الأعباء التشغيلية والادارية على مستوى البرمجيات والعتاد, وقد يبدو هذا الكلام رائع ويفوق الخيال إلا ان الأمر لا يخلو من المشاكل وأول هذه المشاكل هو السرعة، فسرعة نقل البيانات خلال الانترنت يعد بطيئا جدا مقارنة بسرعة الحاسوب والشبكات المحلية إلا أن هذه المشكلة في طريقها للحل في ظل التقدم المذهل في حقل الاتصالات, ومن المشاكل ان كثيراً من المستخدمين لا يثقون بأمنية الشبكة ولا يطمئنون إلا عندما تكون معلوماتهم مقفلاً عليها الأبواب، وهذا سبب وجيه, كذلك من الاسباب التي تجعل الكثير يعرف عن استخدام برامج الانترنت التطبيقية هو ارتفاع تكلفة الايجار فإذا كان الاستخدام للنظام التطبيقي على صورة مستمرة فقد يكون استئجار ذلك النظام مكلفا جدا ومن الأجدى تملك النظام, ومن محاسن استخدام برامج الانترنت التطبيقية هو التخلص من الأعباء التشغيلية والادارية للأنظمة التطبيقية والأجهزة وتحديثها باستمرار وكذلك الحصول على آخر الاصدارات المحدثة لتلك البرامج وذلك لالتزام مقدمي الخدمة بالحصول على آخر الاصدارات عند صدورها.
لازالت البرمجيات التطبيقية المقدمة عن طريق الانترنت محدودة ولازالت هذه الخدمة في بداياتها إلا ان المستقبل لا يعد واعدا وهنا أهيب بشركات المعلومات لدينا بعدم تفويت هذه الفرصة والعمل من الآن على تبني هذه التقنية وتطوير النظم التطبيقية الخاصة بالوب إذ ان النظم التطبيقية الأجنبية قد تكون في كثير من الأحيان غير مناسبة لاستخداماتنا في هذا البلد ومن البرامج المتاحة من خلال الانترنت في وقتنا الحاضر برامج البريد الالكتروني، برامج الأسفار، برامج المحاسبة، برامج شؤون الموظفين، برامج التجارة الالكترونية وكثير من البرامج ولمن أراد المزيد من المعلومات فعليه الرجوع للعدد المذكور أو مراسلتي على البريد الالكتروني المدون أدناه.
*المستشفى العسكري بالرياض
mmshahri*scs.org.sa