بعد حل البرلمان وإعلان حالة الطوارىء في السودان الأوضاع هادئة في الخرطوم والترابي يندد بقرارات البشير شدّو: الأمر يرتبط بصراع بين الرئيس والمجلس الوطني كان يمكن حله بهدوء |
 * الدوحة لندن الوكالات
أكد الصادق بخيت المستشار الاعلامي للرئيس السوداني استقرار الاوضاع في الخرطوم اثر القرارات التي اصدرها الرئيس عمر البشير الليلة قبل الماضية من حل للبرلمان واعلان لحالة الطوارىء والتي وصفها بأنها اجراء دستوري عادي وليست انقلاباً على السلطات الحاكمة في السودان .
واكد المسؤول السوداني في تصريحات امس انه ليست هناك اية ظواهر غير طبيعية في الشارع السوداني وأن الأمور عادية جداً,, واضاف قائلاً: والحياة بدأت في الصباح كما كانت تبدأ كل يوم .
ورداً على سؤال اوضح المستشار الاعلامي للرئيس السوداني ان الدكتور حسن الترابي رئيس المجلس الوطني البرلمان المحلول موجود في منزله,, وانه لم يسمع عن اي رد فعل قام به الدكتور الترابي.
ومن جانب آخر اعتبر محمد الحسن الأمين عضو هيئة القيادة في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان الاجراءات التي تم الاعلان عنها في الخرطوم غير دستورية ,, وقال اننا سنقوم باللجوء الى المحكمة الدستورية لالغاء كل هذه الاجراءات .
وحول ما اذا كان يعتقد ان الحكومة قد تتخذ اجراءات امنية ضد التيار الاسلامي مثل الاعتقالات وتحديد الاقامة في البلاد، نفى القيادي السوداني حدوث اي شيء من هذا القبيل وقال: انه حتى الآن لم يحدث شيء من ذلك ونحن نعتبر اننا اخوة اختلفنا في بعض الشيء ونسأل الله ان نلتقي وان يكون هناك جمع للكلمة وللشمل .
وذكر انه وعدد كبير من الاسلاميين كانوا يروحون ويغدون بين الرئيس البشير والدكتور الترابي حتى صلاة الفجر في محاولة لايجاد صيغة يمكن التوصل اليها لحل الخلافات القائمة,, ولم يوضح نتيجة هذه الجهود.
ومن جانبه اخبر عبد العزيز شيدو نائب رئيس البرلمان مكتب رويترز في القاهرة في حديث هاتفي الأمر يرتبط بصراع بين الرئيس والمجلس الوطني .
اذا تصرف الرئيس والبرلمان بطريقة هادئة كان من الممكن ان يحل هذا الأمر,, لم تكن هناك حاجة لتصعيد الموقف لدرجة اعلان حالة الطوارىء في البلاد .
واضاف ان خلافاً نشب بين البشير الذي يرأس حزب المؤتمر الوطني الحاكم وحسن الترابي امين عام الحزب منذ اسابيع من جراء تعديلات دستورية كان من شأنها تقليص سلطات الرئيس.
وكان الترابي رئيس البرلمان قد ساند الانقلاب الذي قام به البشير واصبح القوة الدافعة الرئيسية وراء جهود تحويل السودان الى دولة اسلامية متشددة.
وعلى صعيد رد فعل آخر توقع راديو لندن ان تحدث خطوة اعلان الطوارىء وحل البرلمان في السودان ردود فعل جديدة وسط المعارضين في الخارج وتسرع خطوات المصالحة بعد ان تطمئن المعارضة بأن الانتخابات المقبلة ستجري في جو اكثر حرية وحركة للاحزاب.
وكانت الاحزاب السودانية قد رفضت المشاركة السياسية في السابق في ظل وجود قانون تنظيم الاحزاب المعروف بقانون التوالي السياسي.
وقال الراديو ان هذا الأمر يحتاج لخطوة اخرى من الرئيس السوداني عمر البشير يعلن فيها الغاء هذا القانون وعودة الأحزاب.
واوضح راديو لندن في تقرير له ان هذه القرارات تعد ضربة موجهة الى الدكتور حسن الترابي رئيس المجلس الوطني شخصياً,, كما انها حسمت خلافاً حاداً بينه وبين البشير كان معروفاً للشارع السوداني وان كان كل منهما يحاول الاشارة الى عدم وجود خلاف وتصوير الأمر وكأنه تطبيق للشورى واختلاف في وجهات النظر.
وذكر الراديو ان البرلمان السوداني الذي يرأسه الترابي كان يستعد للتصويت على تغييرات دستورية من شأنها ان تمنح للمجلس بخلع الرئيس بغالبية ثلثي الأصوات.
من جهة أخرى ندد الدكتور حسن الترابي رئيس المجلس الوطني السوداني البرلمان بقرارات حل البرلمان وفرض حالة الطوارىء بالسودان التي اعلنها الرئيس السوداني عمر البشير أمس الأول.
واعتبر الترابي في مقابلة مع راديو لندن اذاعها أمس تلك الخطوات بأنها تعد بمثابة انقلاب عسكري وإلغاء للحقوق الأساسية.
ونفى الترابي ان يكون هناك صراع شخصي في الأمر,, ولكنه وصف تلك الاجراءات بأنها تقويض للنظام السياسي في السودان.
|
| |