تقرير بالنقاط الرئيسة للمفاوضات السورية/ الإسرائيلية باراك يتوقع معاهدة سلام مع سوريا خلال 6 شهور ودمشق تحمّله مسؤولية النجاح |
* القدس المحتلة الوكالات
أعرب ايهود باراك رئيس وزراء اسرائيل امس الاثنين عن امله في ان يطرح معاهدة سلام مع سوريا او مع الفلسطينيين للاستفتاء الشعبي خلال ستة أشهر.
ونفى باراك خلال بيان اصدره مكتبه امس صحة التقارير المتلاحقة التي ترددها وسائل الاعلام الاسرائيلية عن امكانية التوصل الى اتفاق سلام مع دمشق خلال اسابيع.
وقال باراك: من الممكن ان نجري استفتاء بشأن واحد من الاتفاقين او بشأن الاتفاقين خلال نصف سنة .
وفي ارفع لقاء من نوعه بين سوريا واسرائيل خلال صراع دام اكثر من نصف قرن يلتقي وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ورئيس الوزراء الاسرائيلي في واشنطن يوم غد الاربعاء لاستئناف محادثات السلام على المسار السوري بعد توقف دام 45 شهراً.
كما استأنف المفاوضون الفلسطينيون والاسرائيليون امس الاثنين محادثاتهم عند نقطة اريز الحدودية لحسم نزاعات بشأن انسحاب اسرائيلي جديد من خمسة في المائة من اراضي الضفة الغربية تأخر عن الجدول الزمني المحدد له في اتفاق ابرم في سبتمبر ايلول الماضي ودفع مفاوضات الوضع النهائي للتوصل الى سلام دائم.
هذا وفي دمشق حملت الصحف السورية الرسمية الصادرة امس الاثنين اسرائيل مسؤولية انجاح مفاوضات السلام بين البلدين المقرر ان تبدأ غداً الاربعاء في واشنطن بين رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود باراك ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع والمتوقفة منذ عام 1996.
واكدت الصحف أن الموضوع برمته يتوقف على الموقف الاسرائيلي من عملية السلام,, وان نجاح المحادثات المقبلة على المسار السوري مرهون بتوفير الارضية الحقيقية ويفترض ذلك ان تبتعد الحكومة الاسرائيلية عن سياسة التلاعب بالالفاظ والالتفاف على حقائق الأمور ومستلزمات عملية السلام .
ورأت الصحف ان نجاح المفاوضات ووصولها الى اهدافها يتوقفان على قيام اسرائيل بتجسيد الأقوال الى افعال على ارض الواقع اي الالتزام الكامل الصريح والواضح بالانسحاب من الجولان الى خطوط الرابع من حزيران عام 1967 ومن جنوب لبنان وفق القرار الدولي 425 .
هذا وعلى صعيد آخر تبث أ,ف,ب امس تقريراً قالت فيه انه يفترض ان تؤدي المفاوضات السورية الاسرائيلية التي ستبدأ غداً الاربعاء في واشنطن الى تسوية جملة من الخلافات للتوصل الى احلال السلام من ابرزها مسألة الانسحاب الاسرائيلي من هضبة الجولان.
وقد تحدث رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك مؤخراً عن سبعة ملفات يفترض ان يتم التفاوض حولها مع دمشق وهي: حجم الانسحاب الاسرائيلي من الجولان، واقامة انظمة انذار مبكر على الهضبة وقضية لبنان والارهاب ومسألة المياه وتطبيع العلاقات الدبلوماسية وفتح الحدود.
الجولان:
هذه الهضبة التي احتلتها اسرائيل اثناء حرب حزيران/ يونيو 1967 وضمتها عام 1981، تبلغ مساحتها 1150 كيلومتراً مربعاً ويقطنها نحو 17500 مستوطن اسرائيلي والعدد نفسه من الدروز الذين لم يتخلوا يوماً عن جنسيتهم السورية.
وقد طالب السوريون على الدوام بأن تتعهد اسرائيل بالانسحاب من الجولان حتى خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967 وتؤكد دمشق انها تلقت وعداً شفهياً بهذا الخصوص من رئيس الوزراء العمالي الراحل اسحق رابين.
وفي العام 1995 المحت اسرائيل انها مستعدة للانسحاب من الجولان حتى الحدود الدولية مقابل اتفاق سلام وترتيبات أمنية, والفرق يتمثل ببضعة كيلومترات مربعة ولكن العودة الى خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967 تسمح لسوريا بالوصول الى بحيرة طبرية، خزان المياه الرئيسي التي تتزود منه اسرائيل.
ومع مرور السنين، اصبحت مسألة حجم الانسحاب حجر عثرة يحول دون استئناف الحوار.
ترتيبات امنية:
كان باراك اجرى بنفسه في الماضي محادثات في واشنطن بصفته رئيساً لهيئة الاركان مع نظيره السوري العماد اول حكمت الشهابي حول الاجراءات الأمنية التي قد ترافق انسحاباً تدريجياً من الجولان.
وكان قد اقترح يومها اقامة محطات للانذار المبكر على الهضبة وابقاء القوات الاسرائيلية على جبل حرمون الذي يطل على الجولان وتعتبر هذه الاجراءات كعيون وآذان لاسرائيل .
واستناداً الى بعض المعلومات التي نشرتها الصحف الاسرائيلية مؤخراً من الممكن ان توافق سوريا على ان تسلم محطات الانذار المبكر الى مدنيين امريكيين للاشراف عليها.
وتطالب سوريا من جهتها باقامة محطات الانذار المبكر في اسرائيل وان تمتد مناطق منزوعة السلاح ايضا في الجهة الاسرائيلية من الحدود عملاً بمبدأ التعامل بالمثل.
لبنان:
تعهد باراك بأن يسحب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان قبل حلول السابع من تموز/ يوليو المقبل في اطار اتفاق مع سوريا التي تحتفظ ب35 الف جندي في لبنان.
هجمات المقاومة اللبنانية:
تريد اسرائيل ان تمنع سوريا شن هجمات على اراضيها بعد انسحاب من جنوب لبنان وان تشل حركة حزب الله الذي يعتبر رأس الحربة لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي.
وتطالب اسرائيل ايضاً دمشق بوقف اي دعم للمجموعات المسلحة الفلسطينية المعارضة لخط الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والتي تواصل عملياتها.
المياه:
تريد اسرائيل التي تعاني منذ بضع سنوات من عجز مزمن في المياه، ان تحصل من دمشق على ضمانة من ان انسحاباً من هضبة الجولان لن يؤثر على تموينها بالمياه سواء كان من بحيرة طبرية او من روافد نهر الاردن.
تطبيع العلاقات الدبلوماسية:
تتوقع اسرائيل ان يؤدي ابرام اتفاق سلام مع سوريا الى تطبيع كامل للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين وليس فقط الى اقامة سلام بارد .
فتح الحدود:
ينبغي اخيراً على المفاوضات ان تبت الى اي حد يمكن تنقل الاشخاص والممتلكات بين البلدين.
ومن المرتقب ان تستأنف المحادثات بعد توقف دام اكثر من ثلاث سنوات في حضور رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع والرئيس الامريكي بيل كلينتون.
|
| |