أولاً أتقدم بالشكر الجزيل لكل العاملين بجريدة الجزيرة دون استثناء على هذا المجهود المثمر في كل يوم وفي كل عدد من أعداد الجزيرة، والحق يقال انها شاملة لجميع المواضيع ولعل هذه الشمولية هي التي ميزتها عن غيرها, وأنا متابع جيد وأعجبني تخصيصكم لصفحة كاملة في الجريدة بعنوان (مشكلة تحيرني).
فعلاً بدأت مشكلة تحيرني الا وهو الخوف الذي بدأ تدريجياً قبل خمس سنوات تقريباً عند مقابلة مسؤول مثلاً يبدأ هذا الخوف تكون دقات القلب سريعة ومنذ سنة بدأت اخاف الذهاب بالسيارة لوحدي وخاصة المشوار البعيد إلا أن يكون معي أحد فمثلا عملي يبعد عن البيت ثلاثين كيلومتراأخاف أن اروح لوحدي لذلك أضطر أن يركب معي أحد أو أركب أنا مع أحد زملائي وهذا حدث لا أحب زحام السيارات كذلك لو احتاج البيت شيئاً من السوق أحب أن أخلص شغلي وأرجع للبيت بسرعة يأتيني نوع من الخفة وهذا حدث علماً أنني كنت أسافر الى مكة كل عطلة صيفية لأداء العمرة أنا وأولادي والآن لا استطيع السفر البعيد نهائياً بسبب الخوف علماً أنني في البيت مع أولادي طبيعي ولله الحمد كذلك في العمل طبيعي وعندي سبعة ابناء.
مقدمه أخوكم/ص, ع,ج-القصيم
***
*اخي الكريم,, انت والد لسبعة ابناء,, موظف,, بدأ الخوف يتسرب الى حياتك من قيادة السيارات,, ومن بعض المواقف فقط من خمس سنوات,.
لذا اغلب الظن انك اخي الكريم,, قد تعرضت لموقف مروري صعب,, او اقتربت من مشهد مروع,, أثناء قيادتك السيارة,, او سمعت كثيراً وتفاعلت مع اخبار حوادث السيارات,, وما ينجم عن تلك الحوادث من اخطار وكوارث وقانا الله واياكم شرها,, لذا,, تمكن الخوف من قلبك ,, خاصة,, مع عدم اعترافك مع ذاتك,, بوجود هذا الموقف فأنت لم تفصح عنه,, ولم تستدعه في ذاكرتك,, لذا حاول أخي الكريم,, ان تمسك بورقة وقلم,, واكتب لنفسك,, كل المواقف المرورية الصعبة التي شهدتها او التي سمعت عنها,, ثم مزق تلك الورقة واكتب من جديد انك تحب قيادة السيارة,, وكرر تلك الجملة بينك وبين ذاتك كثيراً,, كماوحاول ان تكتب كثيراً ايضاً قدر المستطاع,.
اذ بالامكان عن طريق العلاج بالاحياء,, ان تعالج هذا النوع من الخوف الجديد في حياتك,, هذا وحاول ان تعزز ثقتك في الله العلي القدير,, وقل اخي الكريم (قل لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا),, فنحن في هذا العالم نعيش برحمة الله وحمايته لنا,, واذا كان مكتوباً علينا ان يصيبنا مكروه فحتماً سنقابل هذا المكروه,, وحتى لو كنا في بروج مشيدة,.
لذا قاوم الخوف واجعل اتكالك على الله العلي القدير,, فالله خير حافظ وهو ارحم الراحمين.
هذا بالنسبة لمشكلتك مع السيارة,, اما بالنسبة لخوفك من رئيسك في العمل فاعلم أخي الكريم,, ان رئيسك في العمل انسان مثلك,, بل ربما,, يكون لديه بعض المواقف التي تؤرقه,, ويخشاها مثلك تماماً,, كما ولأنك على صواب,, حاول ان تعزز ثقتك في ذاتك واجتهد في عملك,, حتى تتجنب اي سبب او مبرر للخوف,, هذا واذا ما فشلت في علاج ذاتك من الخوف,, حاول ان تتوجه للاخصائي النفسي للمساعدة,, وإن كنا نرى,, انك بالارادة سوف تنجح إن شاء الله في اعادة الثقة لنفسك والقضاء على الخوف بمفردك, وأعانك الله.