اكتب اليكم هذه الورقة الصغيرة والتي فيها مشكلتي وهي,, انني شاب ابلغ من العمر اثنين وعشرين عاماً,, نشأت على الهداية ولله الحمد,, ومشكلتي هي انني كثير الارتباك والقلق والوسوسة والخجل والتلعثم بالكلام عندما اتحدث الى الغير خاصة اذا كانوا اشخاصاً ذوي مراكز,, كما وانني اشعر بالارتباك في إمامة الناس في الصلاة,,واشعر بسرعة دقات قلبي وصعوبة في التنفس ورجلاي لا تستطيعان حملي,, مع وجود عرق في يدي حتى انني اصبحت اعمد الى التأخير في الذهاب لاي مكان فانا دائماً أخاف من ان اخطىء في اي كلمة,, هذا واعاني من هذه المشكلة منذ حوالي عامين فقط.
***
المرسل س, س, م
اخي الكريم,, مؤكد انك قد تعرضت لموقف سخرية آلمك,, وأثر في نفسيتك وحولك من هذا الانسان الواثق من ذاته,, ومن ايمانه,, الى انسان يخشى,, ويخاف مواجهة الآخرين,, على الرغم من ان الله سبحانه وتعالى,, قد خصه,, بان جعله,, اماماً للمصلين,, اماماً لكل ما فيه خير وصلاح امته الاسلامية,, لذا,, لاتخش اخي الكريم سوى الله سبحانه,, ولاتخف إلا من عقابه,, وكن واثقاً في الله سبحانه وتعالى ,, وانه قادر,, ان يسهل لك كل امر عسير,, لديك,, هذا وقد يرجع اسباب خوفك,, من مواجهة الناس الى انك ربما تكون من هؤلاء الاشخاص الحساسين جداً لأي كلمة تقال,, او توجيه يصدر من الغير,, او ربما يكون لديك هذا النوع من التفكير في الذات وتكبير الامور وتحميلها اكثر مما تحتمل,, لذا تعامل ببساطة مع كل ما هو حولك,, واعلم ان النقد مشروع وان كلنا معرضون للنقد بل ومعرضون للخطأ ايضاً اذ سبحان من له الكمال,.
هذا وحاول ان تقهر الخوف من مواجهة الآخرين بالاستعداد للقاء بهم من خلال الاضطلاع والثقافة فالعلاقات الاجتماعية الناجحة مهارة يمكن اكتسابها بالتمرين والتعدد والممارسه,,وحاول ان تقترب من صديق واحد ترتاح اليه,, ثم حاول توسيع دائرة الصداقة,, اكبر في حياتك,, واعلم اخيراً,, ان هناك نسبة كبيرة من الاشخاص الناجحين اجتماعياً وعلمياً,, كثيراً ماعانوا مثلك من الخوف,, والقلق وعدم القدرة على مواجهة الاخرين,, وكل ما تعاني انت منه ايضاً وانهم بالارادة,, والتواصل,, وتحدي هذا النوع من الخوف والذي لايوجد سبب منطقي له,, استطاعوا ان ينجحوا في حياتهم,,وان يتعاملوا مع كل من حولهم,, بالمزيد من الثقة في الذات,, واعانك الله.