رأي الجزيرة الكرة في ملعب صنَّاع القرارات في صنعاء |
حين يكون الجوار كجوار المملكة واليمن، وحين تكون وشائج العقيدة واللغة والدم كوشائج قربانا، وحين يكون التأثر بالأحداث حلوها ومرها امراً يجمعنا على نفس الأرض المشتركة وفي نفس الخندق؛ فيكون العدوان من أي منا على الآخر غير مقبول، بل اشد مضاضة من وقع الحسام المهند.
والأحداث الأخيرة التي دفعتنا دفعاً لكي نرد عليها هي من قبيل عدوان ذوي القربى في اليمن الشقيق، فلم نكن ننتظر مثل هذا الجحود من اشقاء أو من بعض الذين نحسبهم أشقاء في اليمن.
كما لم يكن ليخطر على بال سعودي واحد منا أن في اليمن من يَكنُ لنا بين جوانحه قلباً يضخ في عروق جسمه ومخه كل هذا الحقد الأسود الذي سوَّد به صحافيو صحيفتي الجماهير والوحدوي النكرتين أنهرهما!!
ومما زاد في شعورنا بالمرارة أن أولئك الصحافيين الحاقدين في توجهاتهم العدوانية تجاه المملكة يلغون بكلمات قليلة جهود سنوات بذلها الجانبان عبر لجان على أرفع المستويات من أجل أن يتحقق الحل المرضي بشأن ما تبقى من شكليات حول قضية الحدود المشتركة.
أو ربما حول اسباب إبعاد آلاف اليمنيين الذين كانوا يقيمون بطرق غير مشروعة في المملكة.
وكما أشرنا من قبل فإن هذا العدوان الصحافي لا يمكن لأي مسؤول في اليمن الشقيق أن يبرره باسم الحرية الصحفية لأن الحرية الصحفية كما قلنا من قبل ليست فوضى بلا حدود أوضوابط تحددها مبادىء وأعراف المهنة الصحفية إن لم نضف إليها العلاقات الأخوية التي تدعو حسن النيات إلى انتهاج اسلوب أو أكثر من أسلوب ودي لمعرفة الحقيقة وللتفاهم الذي يؤدي إلى حسن النية وبعده الوفاق والاتفاق المأمول دائماً من كل لقاء بيننا ولكن ما يدور من صحافيي التوجهات السياسية المنهزمة لم يكن حرية عمل صحفي، وتجاوز حتى حدود الفوضى إلى الحقد والاساءة المتعمدة بتلفيق الأكاذيب حول المملكة والاساءة لقادتها، وهذا ما لن نقبل به من أحد مهما كانت علاقتنا به خصوصاً وأننا لم ننزع قط في أي وقت للاساءة إلى بلد شقيق كاليمن أو إلى قادته.
إننا لن نصمت على ما يبدر في حقنا وحق قادتنا من صحافيين أقل ما نصفهم به هو أنهم اعداء مكشوفون الآن لعلاقاتنا الثنائية، ويعملون على تعكير صفوها، وعرقلة مسيرتها في أي اتجاه يهدف لتحقيق مصالح الشعبين الشقيقين.
وعندما يصبح العدوان من أي طرف على هذا المستوى وخصوصاً في جانب الصحافة في اليمن الشقيق فإن الأمر كله يصبح بين يدي قادة اليمن من صناع القرارات السياسية والذين يحرصون على سيادة القانون ومسؤولون عن مصالح وطنهم وشعبهم وعن علاقات بلدهم اليمن الشقيق مع بلدنا المملكة.
ونعتقد أن العدوان السافر من بعض صحافيي اليمن قد وضع كرة الرد عليه,, في ملعب صناع القرارات في صنعاء الذين لا نشك في حكمتهم ورفضهم لهذا النوع من العدوان.
|
| |