عزيزتي الجزيرة: وعبر قناة التواصل بين أفراد المجتمع قرأت تعليق الأخت جواهر الحقباني حول مشكلات التعدد في يوم الجمعة 18/8/ 1420ه بعدد الجزيرة (9920)
ولي معها خمس نقاط:
الأولى ريا معشر (الرجال) ليس عذركم في الميل القلبي مسوغاً للميل في بقية الحقوق ذلك أن أمر القلب تصعب السيطرة عليه وضبطه, لكن أمر السكن والكسوة والمطعم مما يمكن ويؤاخذ من أخلّ بشيء منه ومن لم يستطع فلا يقحم نفسه في مجال لا يحسن التعامل مع متطلباته.
ومن ابتلي ثم تغيرت الظروف فليكن صريحاً في مواقفه فإن الحقوق لا تخفيها (الغمغمة) والمماطل مكشوف، لأن صاحب الحق خلفه ومن سبل ذلك أن توزع الحقوق على قدر الدائنين,,وليعلم الجميع حكم الشرع في ذلك.
وأن من مالت بزوجها عن ضرتها بأي اسلوب من الحيل فإنها مهددة بمخاطر منها عقوق الأبناء تحول حال الزوج ولقد اطلعت على حالات وإن كنت لا أرتضي هذا الاسلوب القصصي في حل المعضلات,, من جنحت بزوجها ومالت به لأن الرجل ضعيف أيضاع.
إلى أن غفل عن الزوجة الأولى ثم دارت الأيام وتحولت الأحوال إلى أن أصبحت الثانية مع زوجها وأولادها عالة على الزوجة الأولى وأبنائها في كل شيء.
النقطة الثانية: لماذا نصور للقارىء من خلال مقالات (ويخدعها بالكلام المعسول ,, أو يهددها بالطلاق أو الطرد من المنزل).
لماذا نصوره عدواً للمرأة؟ هل نتوقع استغناء أحدهما عن الآخر.
إذاً لماذا نسعى لتوسيع هوة الخلاف ونلغي من قاموسنا نقاط الائتلاف والتراحم والترابط,.
فإن النصوص تدل على أنهن شقائق الرجال وأن بين الرجل والمرأة مودة ورحمة,, وأنها سكن وأنها لباس للرجل,, وكذلك الرجل بالنسبة لها.
فمن يقول إن احدهما غني عن الآخر حتى تدور الحوارات في شحن النفوس وأخذ الحيطة من الآخر ألا فلنراجع أسلوب الطرح عند تناول هذه القضايا.
النقطة الثالثة:
هل المجتمع بأسره يعيش هذه الحالات أم الأصل هو الاستقرار والمستثنى من ذلك يعالج بما يناسبه من الجرعات,, نعم ما من أسرة إلا وتعيش نوعاً من النكد (إنا خلقنا الانسان في كبد),؟
لكن من يحدد نوع المشكلة ويدرس اسبابها وملابساتها ومن ثم يصرف العلاج,.
هل تتصور الكاتبة,, أن مجتمعاً ما خلا من خلاف,, لقد ذكرت لنا الكاتبة جواهر استطراداً حول أهداف زواج الرسول صلى الله عليه وسلم,, لكنها لم تعرج على أن الخلاف موجود والغيرة متقدمة,, ولكن التعامل معها يجب أن يأخذ الكلام نفسه.
أين دور الأهل والأقارب والأبناء الكبار في احتواء هذه المشكلات وأين دور الرعاية الاجتماعية والجمعيات الخيرية بما فيها من لجان عن تقديم الدراسة والمعالجة لعدد من الحالات التي تحدث نتيجة أخطاء البشر.
إنني أعرف (للجنة الرعاية الاسرية) المنبثقة من جمعية البر الخيرية ببريدة جهوداً فاعلة في هذا المجال ولعل غيرها مما لا أعرف كثير,, ولي أمل في الاقسام العلمية المختصة في الكليات والجامعات التنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية لدرء مخاطر التمزق الأسري الذي من أسبابه الجهل بتعاليم الشرع وأحياناً قلة ذات اليد وأحياناً أخرى التأثر بالقصص والحكايات عبر بعض المسلسلات والبرامج الموجهة إلى الأسرة من خلال مصادر متعددة إذ ليس التعدد هو المشكلة فإن هناك مشكلات في بيوت ليس فيها تعدد، فما تفسيرها إذاً .
النقطة الرابعة:
اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم,, أيها الرجل؛ لئن كنت لم تسيطر على قلبك فعلى الأقل تحكم في جيبك,, إن الجور في التعامل مع الأولاد والتفريق بينهم سوف ينشىء الفرقة والنفرة والخصومة فأنت أبُ للجميع ولست معذوراً بأي تفريق وأنت تعلم أثر ذلك على قلوبهم وقلوب أمهاتهم ولعلك أتيت من قبل هذا وأنت لا تشعر وما يدريك أنهم أقرب إلى نفعك في المستقبل فاتق الله يجعل لك مخرجاً,.
إذا عرف عنك أهلك توخي العدل والرفق مع الجميع عذروك في الأمر الذي يخرج عن طاقتك أو يأخذ حكم الخطأ,.
النقطة الخامسة:
تناولت الأخت مجتهدةً التماس الحكم من تعدد زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم لكنها بطريقة ليست علمية إذ إن هذه المسألة حظيت من العلماء والكتاب بدراسة جيدة أنصح الأخت بالرجوع إليها.
وليس هناك فرق بين مشروعية التعدد في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وزماننا هذا سوى ما حظي به الرسول من الزيادة على أربع نساء,.
والحكم الشرعي لا ينسخه الزمن وهناك من يتبع هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في كل شيء فهو نبي الساعة وخاتم الأنبياء وسنظل نقتدي به ونتلمس هديه بمشيئة الله تعالى إلى أن نغادر هذه الحياة ونرجو الله تعالى أن نلتقي به غير مغيرين ولا مبدلين بعد الممات والإسلام تكفل بإصلاح الماضي والحالي والمستقبل ما تمسك به أهله والخلل إنما هو من تفريطنا أو سوء فهمنا,.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
صالح بن عبدالعزيز التويجري
بريدة