Tuesday 14th December, 1999 G No. 9937جريدة الجزيرة الثلاثاء 6 ,رمضان 1420 العدد 9937


تربية الطفل,, الواقع والمأمول
الجو الأسري يسهم في تحديدمعالم الشخصية

عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,, وبعد
كانت الأسرة فيما مضى تعيش حياة هادئة يسودها جو مفعم بالمودة والمحبة والتعاون، تقوى فيه اواصر القرابة والروابط الأسرية وتشتد، يخدم الصغير فيها الكبير، ويحنو فيها الكبير على الصغير، لا يتوانى عن القيام بمسؤولياته تجاه افراد عائلته وبكل حماسة واخلاص, وكانت الأم تعنى برعاية أطفالها وان كان كل من في الأسرة يسهم في ذلك بحكم اطر الحياة الاجتماعية السائدة آنذاك، وبحكم الظروف الاقتصادية التي كانت تضطرها للقيام بالاعمال المنزلية واعمال الفلاحة احيانا تبتعد عن اطفالها فتقوم على رعايتهم اخواتهم او عماتهم او جداتهم.
اما الان فقد تعقدت الحياة وكثرت التزامتها، واصبح الفرد فيها مضطرا للسعي دون كلل او ملل للحصول على ما يقيم اوده وعائلته ويفي بالتزاماته تجاه افرادها جميعا، وقد تضطره الظروف للابتعاد عنهم فترة من الوقت، او تضطر والدتهم للعمل، لتسهم في الوفاء بهذه الالتزامات المتزايدة، الامر الذي تضطر فيه ايضا للابتعاد عن اطفالها فترة من الزمن، مع ما قد يكون طفلها في حاجة ماسة لوجودها الى جانبه، ترعاه وتعنى به، وتحدب عليه بعطفها وحنانها الذي لا يقل اهمية لنموه وتطوره عن غذائه وشرابه.
لقد اصبحت اعباء الحياة في ايامنا تثقل كاهل الابوين فضلا عن القلق الذي يساورهما على مستقبل اولادهما في عصر سريع مشحون بالمفاجآت, ولاشك في ان للجو الأسري اهمية بالغة في تحديد معالم شخصية الطفل وخصوصا في مرحلتي الطفولة المتأخرة والمراهقة، واذا سلمنا بأن صحة الطفل الجسمية والعقلية والعاطفية تعتمد في المستقبل على ما بذل في سبيل تنشئته من عناية ورعاية، وحرص وتوجيه وارشاد في سنوات عمره الأولى، فان هذا التطور والنمو قد يتعطل فيما بعد اذا لم يدرك الأبوان والمعلمون التغيرات التي لا مفر منها لمطالب الطفل وحاجاته لذا ينبغي على المعلم ان يعرف حاجات الطفل كي يقدمها له ويوجهه اليها ويرشده الى الصالح منها خصوصا اذا علمنا ان اشباع هذه الحاجات عامل رئيسي وهام لتحقيق النمو وتكامل شخصية الطفل.
ان تربية الأطفال في أيامنا هذه لم تعد عملية سهلة في ظل الظروف التي نعيشها، اقتصادية كانت ام اجتماعية.
ولذا كان من الضروري ان يجد الأبوان من يأخذ بيدهما ويساعدهما على اداء مهمتهما الأبوية والإنسانية ليتحقق لهما ولابنائهما ما يرجوان من خير ومستقبل مأمول لهم ولاسيما والأبوان يريان نفسيهما في اولادهما وينظران للمستقبل من خلالهم.
لقد كان الاهتمام بتربية الأطفال (شباب الغد وبناة المستقبل) هو الدافع الأقوى لاخراج هذا المقال بأسلوب سهل التناول ويخفف من قلق الآباء على أبنائهم وييسر لهم التعامل معهم,, والله الموفق.
عبيد بن إدريس الشمري
مدرسة العويقيلة الإبتدائية تعليم الحدود الشمالية

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

مشكلة تحيرني

منوعـات

رمضانيات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved