السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحياناً ترى شباباً من الذين يمترون شوارع الرياض وغيرها من شوارع المدن الأخرى يهتمون بربط حزام الأمان أثناء القيادة وهذا أمر مفرح ولكن في نفس الوقت تجدهم يقودون سياراتهم بتهور وسرعة جنونية وربما قد آذوا بعض الناس بازهاق أرواحهم أو التسبب في اعاقة البعض منهم,,, الخ, وهذا هو الأمر المؤلم, نعم إنها الحقيقة وقد رأيت ذلك بأم عيني في بعض شوارع الرياض التي يتجمع فيها هؤلاء الشباب ويستعرضون بسياراتهم أمام الناس.
أخي الشاب إن التزامك وتنفيذك لتعاليم المرور دليل وعيك وهو بلا شك سبب لسلامتك وسلامة الآخرين بإذن الله فربطك لحزام الأمان يُعد خطوة جيدة ولكن عليك أن تُكمل تنفيذ بقية التعليمات المرورية وذلك لسلامتك وسلامة الآخرين إن شاء الله.
اعلم أخي الشاب وكذلك جميع السائقين انه عندما نلتزم جميعنا بجميع تعليمات المرور سوف تقل نسب الحوادث في بلادنا الغالية إن شاء الله, ومن أهم هذه التعليمات والتي وللأسف الشديد الكثير منا لم يطبقها عدم التقيد بالسرعة القانونية وخصوصاً في الطرق السريعة كذلك عدم ربط حزام الأمان وعدم احترام الإشارات المرورية.
إني أتساءل دائماً خصوصاً عندما أرى هذا الوضع الخطير في شوارعنا متى يعي ويطبق شباب هذه البلاد الغالية جميع تعليمات المرور والتي وضعت لسلامتنا وسلامة الآخرين؟ ما هي يا تُرى الطريقة التي يتم من خلالها إفهام بعض الشباب المتهور بأهمية تطبيق وتنفيذ التعاليم المرورية.
إني أعتقد شخصياً وهذا هو الواقع في الحقيقة ان المرور وكذلك الشرطة مقصرون في تنظيم بعض الشوارع خصوصاً في مدينة الرياض عاصمة مملكتنا الغالية وعاصمة الثقافة في عام 2000 والتي يتجمع فيها هؤلاء الشباب بسياراتهم، يفحطون ويخالفون أنظمة المرور أمام الناس, كذلك مقصرون في ملاحقة وتغريم ومعاقبة بعض الشباب الذين لا يبالون بالتعاليم والأنظمة المرورية فنجد مثلاً بعضهم يعكس الطريق ويعطل السير يظن بذلك انه سيُدهش الناس ويعجبهم بتصرفاته الرعناء، والبعض منهم وهذا ما رأيته بعيني يقوم باستخدام مكبر الصوت ويتكلم ويصرخ فيه مما يسبب ازعاجاً وربكة في الشوارع بالرغم من وجود سيارة الشرطة في الشارع الذي حدث فيه هذا التصرف الأرعن! وهذه التصرفات غالباً ما تحدث في عطلة نهاية الأسبوع وفي الإجازات وعند فوز بعض الأندية الرياضية وخصوصاً في الرياض وجدة وبمناسبة ذكر جدة فإن فيها ما هو أعظم وأفظع مما هو موجود في الرياض.
لقد صدق المثل القائل من أمن العقوبة أساء الأدب وهذا بالفعل هو الواقع الذي نشاهده في الشوارع فلقد أساء بعض الشباب الأدب في الشوارع والطرق العامة وذلك لغياب العقوبة.
أخيراً من المسؤول يا تُرى عن هؤلاء الشباب الذين يمترون الشوارع في الليالي والناس نيام ويؤذون الآخرين بتصرفاتهم الرعناء؟ فالوضع جد خطير يجب علاجه ويجب كذلك عقاب وتأديب من يستحق العقاب والتأديب قبل أن يستفحل الأمر,, والله يستر.
عمر سيد العمر
الرياض