السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,, وبعد
كثير من الصائمين قطعوا نهارهم في نوم فكأنهم ما صاموا، منهم من لا يستيقظ إلا عند الصلاة ثم يعود إلى نومه، قطع نهاره بالغفلة.
ومن الصائمين من يلعب ألعاباً أقل أحكامها الكراهة، مثل لعب البلوت، والاسراف في لعب الكرة، وكذلك ألعاب يزعمون أنها مسلية تضيع الوقت وتفني الساعات في غير منفعة.
ومن الصائمين من يسهر الليل سهراً ضائعاً لامنفعة فيه ولا أجر، فهم في لهو ولعب وشرود، بينما لا تجد في هذا السهر ركعتين في ظلام الليل.
ومن الصائمين من ترك صلاة التراويح وتكاسل عنها ولسان حاله يقول: تكفيني الفرائض، وهو لا يكتفي من الدنيا بالقليل بل يحرص على الكماليات منها حرصه على الضروريات, ومن الصائمين من أتعب أهله بتكلف صنع كثير من الأطعمة والأشربة حتى أشغلهم عن القرآن الكريم والسنة، وعن ذكر الله والعبادة، ولو اقتصر على الضروري لوجد أهله وقتاً واسعاً للتزود من طاعة الله عز وجل.
ومن الصائمين من أفسد صومه يوم فسد لسانه وساء منطقه واختل لفظه؟ ليس المقصود من الصيام الجوع والظمأ، بل التهذيب والتأديب.
اللسان طريق للخير وسبيل للشر، فيالقرة عين من ذكر الله به واستغفر وحمد وسبح وشكر ويا لخيبة من هتك به الأعراض وثلم به الفم.
قال ابن الحاج البكري:
يا غادياً في غفلة ورائحاً إلى متى تستحسن القبائحا وكم إلى كم لا تخاف موقفاً يستنطق الله به الجوارحا يا عجباً منك وكنت مبصراً كيف تجنبت الطريق الواضحا كيف تكون حين تقرأ في غدٍ صحيفةً قد ملئت فضائحا أم كيف ترضى أن تكون خاسراً يوم يفوز من يكون رابحا |
سلطان سليمان العبدلي
القريات