ماهو النظام الذي يربط بين المستقدم,, ومكتب الاستقدام,,؟ هل هناك قواعد واضحة تحدد الأخطاء وجزاءاتها,, ومن يمنع هذه المكاتب من التحايل على الناس,, وإهدار حقوقهم,, وتضييع حقوق المستخدمين أنفسهم,, هل هذه المكاتب مهمتها فقط أن تبرم عقداً معك ومعي ومع الآخرين على الورق,, ثم تقبض هذا الاجر الباهظ,, ثم تجد نفسك بعد ذلك في ورطة مع هذا المكتب لكونه لم يلتزم بالشروط التي طلبتها ولماذا,, لايرفض المكتب الشروط التي يمليها المستقدم إذا كان لايستطيع الالتزام بها, وأسئلة كثيرة تخطر ببال الكثيرين من ضحايا مكاتب الاستقدام وسؤال آخر,, كيف انشئت هذه المكاتب,, وماهي المواصفات المطلوبة لانشاء مكتب للاستقدام,, هل اهم شيء تكوين شبكة من الموظفين القادمين, وإملاء سياسة المكتب عليهم فيما لو حصل سوء تفاهم بين صاحب المكتب والمستقدم, يا وزارة العمل, هل انتم المسؤولون عن هذه المكاتب؟ إن أشياء كثيرة تحدث في مجتمعنا النامي ونعتبرها من ضروريات الحياة ومن الايجابيات التي تتطلبها حياتنا, نظراً لتوسع المساكن وخمول النساء وضياع التعاون الاسري, نتج عن هذا ضرورة استقدام الخدم والسائقين وجلب هؤلاء معهم الكثير من العادات والطباع التي تغاير طبائعنا، ومبادىء ديننا وقبلنا هذا على مضض,, من أجل عيني السيدة ربة المنزل التي لم تعد ربة منزل، وانما هي قطعة من الاثاث,, هكذا والفائدة تعود حتماً إلى اصحاب مكاتب الاستقدام, التي لايحكمها نظام عملي ولم تؤطر في خطواتها بأطر نظامية تضمن الحقوق الضائعة وتحد من فوضى التعامل بين هذه المكاتب والمستقدمين,, ومن الغريب أنك إذا وضعت شروطاً لخادمة معينة, ثم فوجئت بها وهي في جهة والشروط في جهة أخرى وطالبت المكتب بتصحيح خطئه وتعويضك بما طلبت ممن تتوفر فيه شروطك التي أمليتها وأقرها هذا المكتب لاتجد التجاوب سريعاً, بل إن الخادمة تصبح سلعة في يد صاحب المكتب ويصعد ثمنها الى أعلى بشكل عجيب مما يتعذر معه التعويض فإما تسفر وإما يضيع حقك.
لوكان لي من الامر شيء,, لقفلت هذه المكاتب جميعاً,, صالحها وصالحها وبدأت في رسم سياسة ثابتة لهذه المكاتب, واعطيت مهلة زمنية ورشدت الرخص لافتتاح هذه المكاتب, وطلبت من أصحابها إثبات التعامل مع اصحاب مكاتب معتمدة في البلدان التي يستوردون منها,وطلبت إنشاء غرف حول المكتب لايواء الخدم الذين يردهم مستقدموهم بسبب عدم توفر الشروط ووضعت جزاءات لخرق قانون العقود يضمن حق المستقدم وحق الاجير,,وحق المكتب,, وهنا,, نحس أن السفينة تمشي رخاءً,, وانها على هدى,, وصلاحية.
|