Monday 27th December, 1999 G No. 9951جريدة الجزيرة الأثنين 19 ,رمضان 1420 العدد 9951


مستعجل
المبيدات في المحاصيل الزراعية، ، !!
عبد الرحمن بن سعد السماري

** يكثر الحديث دوماً عن المبيدات الحشرية والكيماويات واستخداماتها في المحاصيل الزراعية، ، وهل هذا الاستخدام صحيح أم أنه استخدام مفرط ومضر؟!
** يقول البعض، ، إن بعض العمال في المزارع، ، يأخذ علبة المبيد دون أن يقرأ حرفاً واحداً من التعليمات المدونة عليها، ، ثم يرش على هواه ،
** وفي المساء أو في اليوم الثاني على أبعد تقدير، ، يجني هذا المحصول = عفواً هذه السموم = ويبيعها على البشر وكلها سموم، ، وكلها أخطار، ، بل ان هناك من يأكلها دون حتى مجرد غسلها، ، مع أن الغسل لو تم بأي مادة أخرى، ، فلن يفيد في إزالة هذه السموم،
** إذاً، ، أين المشكلة، ، هل المشكلة ناجمة من المزارع نفسه، ، أم أنها من العمال لديه، ، أم أنها من شركات توريد المبيدات، ، أم أنها من وزارة الزراعة والمياه، ، أم أنها من وزارة التجارة، ، أم أنها من الجميع؟!
** هناك مبيدات مكتوب عليها، ، يمنع منعاً باتاً استخدام المحصول بعد رشه بهذا المبيد قبل عشرين يوماً من تاريخ الرش ، ، ومع ذلك، ، هو يُجنى ويباع في نفس اليوم أو اليوم الثاني؟!!
** وهناك مبيدات سامة قاتلة قد لا يحتاجها المحصول، ، أو يحتاج إلى ما هو أضعف واقل منها درجة، ، ومع ذلك، ، ترش بمبيدات خطيرة جداً ومخيفة جداً، ، وضارة جداً،
** لقد قرأت كلاماً نُشر مؤخراً = في منتصف رمضان الحالي = لخبير زراعي، ، بل هو عميد كلية الزراعة بجامعة الملك سعود، ، وقد تحدث عن هذا الموضوع بشيء من التفصيل، ، ويحسن بنا ان نقرأ سوياً شيئاً مما قاله في هذا اللقاء المهم، ،
** يقول في البداية: الحديث عن استخدام، ، أو بالأحرى سوء استخدام الكيماويات الزراعية المبيدات والاسمدة الكيماوية والهرمونات والمضادات الحيوية، ، الخ حيث كثر الجدل والكلام حوله، ، وهو بلاشك، ، موضوع مهم جداً يهم الجميع على كافة المستويات، ، من مسئولين ومواطنين ومتخصصين، ،
** وفي رأيي المتواضع، ، فإن استخدام الكيماويات الزراعية، ، كالمبيدات والاسمدة، ، بالإضافة الى استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في الري الزراعي، ، هو ضرورة وضرر في الوقت نفسه، ، فالاستخدام المقنن والمرشَّد والواعي، ، هو بلاشك، ، ضرورة في جميع أنحاء العالم، ، ولكن سوء الاستخدام في الافراط وعدم التقيد بالأنظمة والتعليمات، ، هو الضرر بعينه، ، فالكيماويات الزراعية عموماً، ، مثلها مثل الأدوية في الصيدلية، ، إن أحسن استخدامها، ، فهي الدواء والشفاء بإذن الله، ، وإن أسيء استخدامها، ، فقد تؤدي إلى المخاطر أو حتى الموت، ، هكذا بكل بساطة،
** فيما يتحدث عن جانب آخر وهو مهم ايضاً، ، وهو إضافة الهرمونات للأعلاف والدواجن من أجل تسمينها وسرعة انتاجها، ، ويقول:
** إضافة الهرمونات والمضادات الحيوية والمخلفات الحيوانية في علائف الحيوانات أو الدواجن بهدف التسمين وسرعة وزيادة النمو، ، فهي بلاشك، ، لها أضرار كبيرة على صحة الحيوان والمستهلك لمنتجاتها، ، ومخالفة واضحة يعاقب عليها النظام ،
** ولكن، ، ماذا عن حل هذه المشاكل من وجهة نظره كخبير في هذا المجال، ، لقد أورد حلاً جميلاً، ، فمتى يتم تنفيذه، ، ومتى تسمع الآذان الصَّمخا حيث يقول:
أعود فاقول، ، ان القضية، ، هي قضية سوء استخدام إن جهلاً وإن عمداً، ، وهنا، ، أرى ضرورة وجود هيئة حكومية رقابية مستقلة أو مشتركة بين الوزارات المعنية ذات صلاحيات واضحة، ، وتعليمات ملزمة، ، تضع الانظمة واللوائح التي تحدد وتقنّن وتراقب استيراد واستخدام الكيماويات الزراعية وربما غيرها من الكيماويات بدءاً من تسجيلها والسماح بدخولها إلى المملكة وبيعها وتداولها واستخداماتها النظامية وتأثيراتها على المنتجات الزراعية، ، والتأكد من سلامة هذه المنتجات وخلوها من آثارها المتبقية وصولاً الى المستهلك،
** لاشك ان بعضاً من وظائف ومهام مثل هذه الهيئة يطبق الآن وبدرجات متفاوتة من قبل عدة جهات حكومية متعددة ومختلفة، ، ولكن إناطة هذه المهام والواجبات بهيئة تنظيمية رقابية واحدة، ، ربما هو الأمثل والأكفأ، ، ولعل تطويرها وتوسيع اختصاصاتها، ، كإضافة تنظيم ومراقبة استخدام الأدوية والادوية البيطرية وكيماويات الصحة العامة، ، يجعل فائدتها أهم وأشمل، ، ويوحد الجهود والامكانات، ، ويزيد من كفاءة العمل والتنظيم ،
** انتهى كلام هذا الخبير حول تلك القضية المهمة جداً، ، فلماذا لايؤخذ باقتراح الدكتور حول إيجاد هذه الهيئة الوطنية، ، التي صار وجودها مهماً للغاية، ، لحل هذه الاشكالية، ، والقضاء على تلك الأخطار؟!!
رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الادارة والمجتمع

الاقتصادية

القرية الالكترونية

رمضانيات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

الطبية

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير




[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved