Monday 27th December, 1999 G No. 9951جريدة الجزيرة الأثنين 19 ,رمضان 1420 العدد 9951


الدراسة والاختبارات في رمضان
التربويون يؤيدون والطلاب يرفضون بشدة

* جدة أحمد سعيد العُمري
الشيء الوحيد الذي يجب ان يشغلنا ولن نمل ابدا من تكراره هم الابناء فلذات الاكباد ومشاكلهم وما يشغلهم ومن اجل ذلك كان لابد من وجود التربية ولا تربية دون تعليم, وفي هذه الايام يستقبل فلذات الاكباد اختباراتهم النصفية بثلاثين درجة في شهر رمضان المبارك مع وجود الفضائيات والبرامج التلفزيونية والامسيات اليومية طوال رمضان فأيد التربويون الاختبارات ولكن بشروط ورفض الطلاب بشدة دون قيود.
يقول المعلم معجب العدوان مشرف تربوي بتعليم جدة نحن نعلم ان شهر رمضان المبارك شهر القرآن والعبادة والصيام والقيام ولابد لنا من تفعيل هذا الشهر لدى الطلاب وان نعودهم على العمل والجد والاجتهاد في هذا الشهر بدلا من ان يكون الطالب خاملا معظم وقته نوم في النهار وسهر في الليل, فأرى ان الاختبارات في رمضان المبارك امر طيب ويستطيع الطالب ان يحصل على اعلى الدرجات اذا احسن تنظيم وقته وجدوله في المذاكرة والاسترجاع الجيد.
اما مدير متوسطة ابن كثير غازي علاب فيقول: يجب ان نفكر فيما هو قائم لكي نصل الى ما ينبغي ان يكون فنحن نعيش في عصر الفضائيات والانترنت وكل مغريات الشباب ناهيك عن السهر الذي يلازم هذا الشهر كسلوك اجتماعي تعودنا عليه عن طريق الاباء والاجداد وفوق كل ذلك اللامبالاة التي اصبحت سمة لا نقول للطلاب كلهم فالامتحانات في رمضان تصعب مهمة الطلاب اكثر وتزيد من عناء المدرس اكثر لان مدرس اليوم يختلف عن مدرس الامس فبارك الله في أب اعان ابنه على بره ولكي نتخطى عقبة الامتحان يجب ان نساعد ابناءنا الطلاب بالسبل المتاحة والتهيئة النفسية دون النظر الى الماضي البعيد الذي يجب ان يكون لنا قدوة حسنة فرجال بدر وفتح مكة ليسوا هم ابناء اليوم ورجاله.
الموازنة بين العبادة والمذاكرة
ويقول وكيل مدرسة ابن كثير المتوسطة بجدة محمد مليباري:
ان الاختبارات في شهر رمضان قد تؤدي دورها اذا احسن الطالب استغلال هذا الشهر ووازن بين العبادة والمذاكرة ولكن اذا اهمل وانصرف الطالب خلف البرامج الفضائية والامسيات الرمضانية فهنا سوف يعض الطالب اصابع الندم على ضياع وقته.
لرمضان قدسيته
محمد التويني مدرس لغة عربية قال: ان لرمضان قدسيته ومكانته في قلوب المسلمين وخاصة ان الناس في رمضان اعتادت على السهر لما يحدث في ليالي رمضان من امسيات رياضية واجتماعية مما يشغل كثيرا من الطلاب عن اداء واجباتهم الدراسية واختباراتهم,, لذا فان الاختبارات في رمضان لا تؤدي الغرض المطلوب منها اذا استغل استغلالا جيدا,, فحبذا لو قدمت في شهر شعبان وخصص دوام رمضان في انهاء اعمال الاختبارات وتقديم النتائج للطلاب.
شروط للدراسة في رمضان
وقال حسن مختار مدرس الاجتماعيات حقيقة انا ممن يؤيد الاختبارات في شهر رمضان المبارك ولكن بشرط ان يتعاون البيت مع المدرسة لتكتمل العملية التربوية.
بينما المعلم مصلح عبدالسلام المولد اكد أن الاختبارات في رمضان لها سلبياتها اكثر من ايجابياتها حيث يفقد الطالب في هذا الوقت الجدية والمذاكرة الجادة لان الطالب سينظر الى النجاح فقط دون الحصول على المجموع الجيد والتفوق وسنلاحظ انخفاض الدرجات ومعدلات الطلاب عند ظهور النتائج, وعلق سعيد الزهراني مدرس العلوم قائلا: (لا يصح الا الصحيح).
لان الاختبارات بحاجة الى استعداد لجني ثمرة فصل دراسي حيث ان الاختبارات هي اساس تقويم الطالب الحالي مما يأخذ وقت الطالب عن شهر العبادة وينشغل اهله كذلك بمتابعته في هذا الشهر الكريم ولا ننسى ذلك الزحام الشديد الذي يحصل بالشوارع لان الطالب والموظف يريدون جميعهم الوصول الى اعمالهم ومدارسهم في ساعة واحدة هي العاشرة,ولكن اذا وقعت يا فصيح فلا تصيح.
تنظيم الوقت في رمضان
وقال عبدالله بن سعيد الغامدي مدرس الاجتماعيات: ان الاختبارات في رمضان لا تأتي في مصلحة الطالب اذا لم ينظم وقته وبرنامجه وقد لاحظنا نوم الطلاب وتاخرهم عن الاختبارات نتيجة سهرهم مما يحرم الطالب من النجاح ويتسبب له في التقصير اذا ما احسن تنظيم برنامجه ووقته.
الطلاب: القنوات الفضائية تشغلنا عن الاختبارات
وعن الاختبارات في هذا الشهر المبارك كان المحور الاساسي في هذا الموضوع هو الطالب فما هو رأيه.
بداية قال الطالب حامد سعيد الزهراني من ثانوية الغافقي:رمضان شهر عبادة وصيام وقيام وتلاوة قرآن ولكن مع وجود الملهيات وبعض برامجها المدمرة للشباب ارى ان الاختبارات قد تكون عائقا امام الطالب للاسترجاع والمذاكرة فمتى ينام الطالب ومتى يستقيظ ,,, ؟ ومتى يذاكر؟ فارى ان يكون رمضان اما دراسة عادية او اجازة وراحة للتفرع للعبادة كما شاركنا الرأي في هذا الموضوع عدد من طلاب المرحلة المتوسطة فأوضح الطالب سعد الدين المراد من الصف الثاني متوسط بمتوسطة ابن كثير ان الاختبارات في رمضان لا تتناسب مع الطلاب لانها سوف تشغلنا عن الذكر وقراءة القرآن مما سيكون لها بالغ الاثر على الطالب .
بينما قال الطالب طلال زياد ابو خديجة من الصف الثاني متوسط: انا ارفض بشدة ولا أُؤيد الاختبارات في رمضان لانني لن استطيع ان اوفق بين المذاكرة والعبادة فجدول الاختبارات يحوي مادتين كل يوم فما هو الوقت الذي استيقظ فيه وانام فيه واذاكر فيه واتفرغ للعبادة لله وقراءة القرآن فالنهار يضيع وقته علينا دون استفادة منه وفي الليل مذاكرة ومراجعة بسيطة مع وجود القنوات الفضائية والبرامج التلفزيونية والامسيات الرمضانية.
اما الطالب ناصر عمران عودة من الصف الثالث متوسط,, اني كطالب ارفض الاختبارات في رمضان وأؤيدها اذا استطاع الطالب ان ينظم وقته بحيث يضع له برنامجا يوميا يتقيد به فأنا لا اذاكر في النهار ومن بعد صلاة العشاء والتراويح ابدأ في المذاكرة الى الساعة 12 مساء وانام الى صلاة الفجر وبعد الفجر اقرأ القرآن ثم اراجع دروسي قبل الذهاب للمدرسة للمواد التي عليها الاختبار ثم اذهب للاختبار.
ويرى الطالب عبدالرحمن فياض ان القنوات الفضائية ستشغل وقت الطالب كله عن الاختبارات فالبرامج كثيرة ، هذا خلاف البرامج التلفزيونية بالقنوات السعودية وبذلك لن نستطيع المذاكرة في الليل ولا في النهار.
ويقول الطالب محمد المصري من الصف الاول متوسط انا حقيقة اطلع على برامج عديدة بالقنوات الفضائية,وهذا البرامج قد تشغلنا عن المذاكرة وتاخذ معظم وقتنا ولكن لكل مجتهد نصيب اما وليد بسام ديب سكيك طالب بالمرحلة المتوسطة خيري ان الوقت غير كاف للدراسة حيث يأتي الطالب من المدرسة قرب صلاة العصر وبرنامجي انام الى المغرب وبعد المغرب اتابع التلفاز وبعد التراويح اذاكر الى الثالثة ليلا ثم انام الى السحور واصلي الفجر وبعد الفجر ارجع دروسي واواصل الى نهاية الاختبارات ثم اعود الى المنزل للنوم.
ومن المرحلة الابتدائية شاركنا الطالب فواز محمد القمري بالصف الخامس من مدرسة ابي تمام الابتدائية فقال: ارفع نداءي عبر (الجزيرة) الى معالي وزير المعارف واقول (ارحموا الطلاب في شهر رمضان المبارك من الاختبارات وانظروا في وضعنا مع وجود الفوازير والقنوات الفضائية وقدموا اختباراتنا في شهر شعبان واتركوا لنا شهر رمضان.
وقال الطالب فايز محمد احمد الزهراني بمدرسة ابي تمام الابتدائية بالصف الخامس الابتدائي: ان الاختبارات تصعب مهمة الطالب في رمضان فمتى نلعب ونستمتع برمضان؟ ومتى نذاكر؟ ومتى ننام ثم نستيقظ للاختبار وشاركنا احد اولياء الامور عبدالله سعيد كشكو قائلا: بالنسبة للدوام الدراسي خلال رمضان فأرى ان يبدأ اليوم الدراسي مثل باقي الايام قبل رمضان على ان ينتهي العمل بعد صلاة الظهر,التخفيف خلال دوام رمضان اذا كان هناك دراسة في رمضان بتخفيض الحصة الى 30 دقيقة او تخفيض عدد الحصص الى اربع حصص بدلا من سبع على ان يوزع هذا التخفيض على المواد بالنسب المناسبة.
اما الاختبارات في شهر رمضان فلها سلبيات وكذلك ايجابيات وبالتأكيد لم يقرر هذا الامر من قبل الوزارة الا بعد دراسة مستفيضة من الوزارة فوفق الله ابناءنا وسدد خطاهم الى النجاح.
واختتم استطلاعنا ب علي الغامدي المرشد الطلابي قائلا: من جد وجد ومن زرع حصد فالمجد هو المجد والمهمل هو المهمل فأنا حقيقية لا اؤيد ولا ارفض الاختبارات في رمضان ولكنها بحاجة الى زيادة الدراسة اكثر وأخذ رأي المعلم والطالب وولي الأمر حتى يشارك الجميع في هذا القرار إما قبولاً او إيجاباً بالدراسة او الاختبار في شهر رمضان لنتعرف على السلبيات فنتلافاها والايجابيات فنؤيدها ونصيحتي لابنائي الطلاب بالجد والاجتهاد وعدم الاهمال والانصراف خلف الفضائيات والبرامج التلفزيونية اكثر من اللازم لان مستقبل الطالب دراسته ولابد للطالب من تنظيم الوقت حتى يستيطع ان ينال الافضل من العبادة والدرجات العليا في الدراسة.
رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الادارة والمجتمع

الاقتصادية

القرية الالكترونية

رمضانيات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

الطبية

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير







[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved