عزيزتي الجزيرة.
قرأت ما سطره قلم الاستاذ الفاضل محمد الدويش بعدد الجزيرة 9931 يوم الثلاثاء الموافق 29/8/1420ه بعنوان لابد من ردع مثل هذا العبث .
تدمير منتزه الكسر جريمة بحق الوطن والبيئة بصفحة عزيزتي الجزيرة المنبر الحي الذي نبث من خلاله همومنا واشجاننا.
لقد وضع الكاتب النقاط على الحروف فما ذكره عين الواقع والحقيقة ان تشجير منتزه الكسر خطوة ايجابية وجهد مشكور من قبل مديرية الزراعة والمياه بالزلفي بتعاون وتكاتف بعض الجهات الحكومية والمؤسسات الاخرى انفق عليه مبالغ كبيرة ليظهر الى حيز الوجود كمنتزه يعد من افضل المنتزهات في المنطقة ولقد لقي استحسان ورغبة جميع المواطنين وحماسهم لما في تشجيره من مصلحة كبيرة للوطن والبيئة، فكيف يتجرأ من يصف نفسه بالمواطنة ان يقضي على جهد بلد خلال عام كامل او اكثر مع ما بذل من مال واجهزة ومعدات ليظهر هذا الجهد بالسرعة الممكنة وبتعاون اكثر الاجهزة الحكومية والمؤسسات والمواطنين لغرس اكثر من الف شتلة من الاشجار المناسبة والذي سيصبح غابة يقصدها الزوار من الزلفي وغيره لحكم موقعه الجغرافي بين كثبان الرمال والصحراء.
لقد ذهبت جهود كبيرة ومبالغ طائلة سدى عند قيام مجموعة من ضعاف النفوس بقطع تلك الاشجار او احراقها بالديزل وبكل جرأة واستهتار بممتلكات الوطن وعدم اهتمام بالمسؤولين، ومن امن العقوبة اساء الادب، كيف يجرؤ اولئك على قطع 500 شجرة في ليلة واحدة، فاذا لم يكن لديهم ضمائر حية ولا وفاء للوطن واهتمام بممتلكاته ولا اكتراث بثرواته وما يود بالنفع للمواطنين، فأين المسؤولون من الجهات الامنية عن هذا التصرف الاحمق والاول من نوعه على مستوى المحافظة واذا كان لديهم علم بمن اقدم على هذا التصرف الارعن فلماذا لم يتخذ معهم الاجراءات الكافية لردعهم وردع غيرهم ممن تسول له نفسه اهدار ثروة غالية ومفيدة للوطن ومواطنيه حتى لا يتكرر الاعتداء على حدائق ومنتزهات اخرى ولكوننا نكافح التصحر من خلال اللجنة الوزارية للبيئة مع دول العالم والتي يرأسها صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام بمشاركة وزارة الزراعة والمياه والهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وانمائها.
لقد ذكر الاخ محمد انه لابد ان نسلم انه يعيش في كل مجتمع اصناف عدة من البشر فمنهم المتعلم ومنهم الجاهل ومنهم الحاقد ومنهم المتغطرس ومنهم اللامبالي، وعلى الجهات الامنية والمواطنين المخلصين ردع مثل هؤلاء والاخذ على ايدي السفهاء واطرهم على الحق بكل حزم وقوة كما جاء بالاثر ان الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ثم اللوم اكثر على من يسمي نفسه مواطنا صالحا وهو يدفع هؤلاء الجهلة للعبث مستغلا قصور وعيهم وادراكهم وأين العقول من هذا التفكير الارعن، والتشجير مسؤولية الجهات الحكومية، ولعل مديرية الزراعة بالزلفي والجهات الحكومية المعنية تعيد مشكورة تشجيره من جديد وانا على ثقة اكيدة بحماس المواطنين والمؤسسات وغيرهم بالمشاركة في جهدهم ووقتهم ومالهم لانجاحه ليظهر على حيز الوجود ويخدم المجتمع بأسره، والله نسأل للعاملين المخلصين العون والتوفيق والسداد.
أحمد بن عبدالعزيز الفرهود
الزلفي