Monday 27th December, 1999 G No. 9951جريدة الجزيرة الأثنين 19 ,رمضان 1420 العدد 9951


ملاحظة للمرة المليون
تغييب جريدتي الجزيرة والرياض من على رحلات السعودية مايزال مستمراً

هذا ملخص حوار دار بيني وبين صديقي ذئب العجائب بعد عودته من السفر :
اهلا يا صاحبي ذيب والحمد لله على سلامتكم.
فقال ذيب: واهلا بك كذلك وعسى ان تكون اقامتكم بيننا طويلة.
فقلت له: لا فهي زيارة قصيرة اعود بعدها لواشنطن,, فقال ذيب,, وكيف كانت رحلتكم؟
فقلت له: لقد سعدت بمعايشة بعض التحسن على متن خطوطنا السعودية فقد وصلت للمملكة على رحلة السعودية القادمة من واشنطن في يوم 25/11/1999م وقد تأخرت الرحلة عن الاقلاع في حدود الساعة!! وقد كان التعامل من الجميع ينم عن بوادر تحسن نسبي تشكر عليه خطوطنا السعودية كما ان مجلتهم مجلة اهلا وسهلا تغيرت كذلك في مستوى اخراجها ومضمونها واتمنى استمرار التحسن الى الأفضل دائما، ولكنني رغم كل هذا الفرح بمثل هذا التحسن الا ان هناك امرا غريبا لا اعتقد بسلامته على الاطلاق.
فقال ذيب: وما هذا الأمر الغريب الذي عكر فرحتكم ببعض مظاهر التحسن لخدمات خطوطنا السعودية؟
فقلت له: فقد قرأت كغيري في العام الماضي خبراً عن ندوة على متن احدى رحلات خطوطنا السعودية بين الاستاذ تركي السديري رئيس تحرير جريدة الرياض والاستاذ عبدالعزيز المنصور رئيس تحرير جريدة الجزيرة المكلف في ذلك الوقت ونائب رئيس التحرير حاليا، مع صحفيين آخرين وقد كان موضوع الحوار في هذه الندوة استغرابهما كغيرهما من تغييب جريدتي الجزيرة والرياض من على متن رحلات خطوطنا السعودية ومحاولة تحليل اسباب ذلك، وفي ختام تلك الندوة طالبا الخطوط السعودية بمعالجة هذا الامر وقد نشر بعد ذلك رد رسمي من الخطوط السعودية يؤكد ان هذا الأمر غير مقصود وأنهم يعدون بمعالجة سريعة لهذا الموضوع.
فقال ذيب: وهل يعقل ان الأمر لم يحل الى الان وما زالت الخطوط السعودية لا توفر جريدتي الجزيرة والرياض على متن رحلاتها؟!!
فقلت له: وهذا ما حدث، فعند مغادرتي واشنطن الى الرياض مرورا بجدة على الرحلة رقم 34 في يوم الخميس 25/11/1999م لم اجد كغيري من المسافرين جريدتي الجزيرة والرياض، كما انني في رحلة العودة على الرحلة رقم 39 في يوم الاحد 5/12/1999م غادرت وطني العزيز في رحلة من الرياض الى واشنطن مباشرة والتي لا تتوقف في جدة ورغم كل ذلك لم اجد جريدتي الجزيرة والرياض على الرغم من ان اقلاع الطائرة من الرياض,, لهذا فلم تكتمل فرحتي بهذا التحسن النسبي في خدمات خطوطنا السعودية فقال ذيب: لم تستطع خطوطنا السعودية تنفيذ وعدها بمعالجة هذا الأمر رغم مضي عام تقريبا على وعدهم فهل يعقل أنهم ما زالوا الى تاريخه مختلفين حول هذا الموضوع بين مؤيد ومعارض ام ماذا؟ ام أن الأمر محسوم ولا يرغبون في تنفيذه ولكنهم اضطروا للمجاملة والرد بانهم سوف يدرسون الأمر وسيعالجونه ومن ثم تولوا حفظ الموضوع ضد مجهول.
فقلت له: اعتقد أن هذا ما حدث فعلا,, واذا كان توقعنا خاطئاً وانهم بالفعل اهتموا بالأمر فهل يعقل انهم ما زالوا الى تاريخه يدرسون كيف يضمنون وجود جريدتي الجزيرة والرياض على متن رحلاتهم.
فقال ذيب: نأمل ان نرى حلولا حقيقية وليست وهمية بأسرع وقت لهذا الأمر الغريب!! ولكن اخبرني يا صاحبي هل صحيح ما سمعته ان هناك قرارا قد صدر بزيادة بدل التمثيل وكذلك وضع بدل سكن لمن يمثلنا من المواطنين في الخارج؟
فقلت له: لقد صدرت زيادة في بدل التمثيل تقارب 30% ولكن ما زالت التذاكر السنوية تصرف لمن يمثلنا وعوائلهم كل سنتين على الرغم ان المبتعثين يصرف لهم ولعوائلهم تذاكر اركاب كل سنة ولم افهم لماذا هذا التفريق بين الموظف السعودي والطالب السعودي.
فقال ذيب: الهدف من صرف التذاكر في كلتا الحالتين زيارة وطننا العزيز والأهل والاقارب وربط ابناء هذا الوطن بمجتمعهم والابقاء على صفاء روابطنا الاجتماعية فكيف يصرف للموظف الممثل لبلده في الخارج له ولعائلته تذاكر كل سنتين والطالب وعائلته كل سنة فهل هذا معقول.
فقلت له: اتعرف لماذا؟ لان الانظمة تصدر في قوالب مجزأة فنظام الموظفين مختلف عن نظام الابتعاث ولهذا فقد وجد مثل هذا التباين مع ان المبررات واحدة.
فقال ذيب: هذا صحيح، فالمبرر لصرف هذه التذاكر ينطبق على الجميع سواء موظفين او مبتعثين ويجب ان يعالج هذا الامر باسرع وقت ممكن.
فقلت له: دعني اسألك هل سمعت عن قصة الرسالتين اللتين استقبلهما بعض العرب والمسلمين القاطنين في منطقة واشنطن العاصمة والذين يدرس ابناؤهم في الاكاديمية الاسلامية السعودية.
فقال ذيب: البريد في امريكا متطور وسوف تصل الرسائل اليكم بشكل منظم ويستخدم البريد لاداء معظم شؤون الحياة فما هذه الرسائل التي استقبلها اولياء امور طلاب الاكاديمية الاسلامية السعودية؟
فقلت له: صدقت يا اخي ذيب فالبريد هنا يخدم المجتمع بصورة متميزة وليس كبريدنا الذي يحتاج لصدمات كهربائية وربما لسعات بأشعة الليزر حتى يصحو من سباته ونومه العميق.
فقال ذيب: اتركنا من البريد لدينا فلا اجد فيه من البريد الا اسمه فقط,, وقل لنا ما هذا الموقف الذي حصل من تلقيكم كغيركم لهاتين الرسالتين الظريفتين؟
فقلت له: استلم اباء الطلاب رسالة من ادارة الاكاديمية الاسلامية السعودية تطالب الاباء بدفع مبلغ 2500 دولار مقابل النقل بالباصات للطالب الواحد بدون ادنى مقدمات وعلى الاباء ان يقرروا في غضون ايام معدودة موافقتهم على الدفع على حساب الجوانب الاخرى لحياتهم او التصرف والبحث عن مخارج اخرى وبالطبع على حساب صحتهم وراحة اسرهم وفي المقابل الرسالة الثانية من شركة المياه في ولاية فرجينيا تخطر السكان بان المياه ستزيد قيمتها في شهر ابريل عام 2000م بحيث سيصبح سعر ال1000 جالون ب30,1 دولار بدلا من 25,1 دولار حاليا اي بزيادة تعادل 19 هللة فهل عرفت وجه المفارقة في حالة مقارنة هاتين الرسالتين.
فقال ذيب: ان هذا امر ظريف حقا فجهة تقرر 2500 دولار للطفل الواحد فجأة وستطبقه بعد ايام بسيطة وجهة اخرى تخطر السكان ان هناك زيادة بعض الهلالات البسيطة في سعر ال1000 جالون من المياه اعتبارا من شهر ابريل عام 2000م حقا ان هذا امر عجيب يا صاحبي.
فقلت له: آمل ان تسعدنا في المرة القادمة ببعض الأخبار الظريفة عن اقامتكم في مستشفى شهار وكذلك باخبار سعيدة بحصولك على عمل وألا تفقد الأمل مرة اخرى.
فقال ذيب: ان شاء سيتم ذلك وسوف اسعد باستلام اول مرتب في حياتي الوظيفية هذه الايام بعد طول انتظار.
فقلت له: إن شاء الله ولابد أن يبقى الأمل لنبقى معه, والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل.
عبدالله بن إبراهيم المطرودي
واشنطن

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الادارة والمجتمع

الاقتصادية

القرية الالكترونية

رمضانيات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

الطبية

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير







[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved