Monday 27th December, 1999 G No. 9951جريدة الجزيرة الأثنين 19 ,رمضان 1420 العدد 9951


التهابات الكلى عند الأطفال
الإناث أكثر عرضة لهذا المرض من الذكور

التهابات الكلى تصيب الكبار والصغار على حد سواء ولكنها في الصغار اكثر تعقيدا لصعوبة تشخصيها وتشابه اعراضها مع امراض اخرى مما يجعل والدي الطفل في حيرة ويبدآن البحث عن الطبيب الذي يعطيهم التشخيص السليم في الوقت المناسب، في هذا الجانب كان للجزيرة الطبية اللقاء التالي مع الدكتور نايل العبدلي استشاري مشارك في طب الاطفال قسم الكلى في مستشفى الملك فهد للحرس الوطني حيث يعطينا نبذة مختصرة عن امراض الكلى عند الاطفال، اسبابها وكيفية الوقاية منها.
يقول: الالتهابات الكلوية عند الأطفال تشكل نسبة لا يستهان بها، وهي تصيب الاناث اكثر من الذكور خصوصا فيما بعد السنة الاولى وتشكل الالتهابات البكتيرية اكبر نسبة في هذا الجانب.
وفي اجابته عن سؤالنا عن كيفية التعرف على ان الطفل مصاب بهذا المرض، يقول: تتفاوت الاعراض من مريض الى آخر، في بعض الاحيان لا يشكو الطفل من اي اعراض وفي هذه الحالة يستدل على المرض من خلال تحاليل البول او عند القيام بعمل مزرعة البول الجرثومية للكشف عن مرض آخر، اما اذا كان هناك اعراض فهي تتمثل في آلام البطن وارتفاع في درجة الحرارة وتكرر التبول، وألم حارق اثناء التبول وقد يلاحظ تعكر في لون البول وتبول نهاري او ليلي غير إرادي,
أما عن الاعراض في حديثي الولادة وصغار السن فقد تظهر على هيئة ارتفاع او انخفاض في درجة الحرارة وعدم الرغبة في الرضاعة، كذلك قد يلاحظ على الطفل اصفرار في الجلد وقزحية العين وهناك من الأطفال من يشكو من حرارة لمدة طويلة غير معروفة السبب ويتضح عند الفحص انه يشكو من التهاب كلوي.
وعن الفحوصات التي يتطلب من المريض القيام بها يؤكد الدكتور نايل العبدلي: يتم التشخيص النهائي عن طريق طلب عينة بول تحضر بطريقة سليمة ونظيفة وتعطى الى المختبر في غضون ساعة كحد أعلى ويتم تحليل العينة وزرعها، فيستدل على الجرثومة والمضاد الحيوي المناسب لها, بعد ان يتم تشخيص الالتهاب الكلوي يعمل للمريض اشعة صوتية وصبغية ويتم علاج المريض في البداية حسب درحة اعتلاله، فإن كان مرضه شديدا وهناك دلالات من الفحص السريري تدل على هذا المرض فعادة نبدأ بالعلاج مبكرا قبل ان نعرف نتيجة الزراعة بأن نعطي الطفل المضاد الحيوي المناسب ويستمر اعطاء العلاج حسب حالة الطفل وحسب نوع الجرثومة.
وعن الاحتياطات التي ينصح الدكتور العبدلي باتباعها لتجنب الاصابة بهذه الالتهابات عند الاطفال يقول لاشك ان الوقاية خير من العلاج، ومسئولو الصحة الآن يركزون على النواحي الوقائية بشكل كبير، وهذه ناحية جيدة نحن نعرف ان البول بيئة مثالية لتكاثر الكثير من الجراثيم لذلك ننصح دائما بنظافة المكان الخارج منه البول بشكل جيد، كذلك الاكثار من شرب السوائل وعدم التعرض للجفاف كذلك التبول قبل النوم وعدم حبس البول في المثانة لمدد طويلة.
وعن طريقة التشخيص في الالتهابات المتكررة يقول الدكتور: عندما نلاحظ وجود التهابات متكررة يتم التأكد بأن الطفل مصاب بهذا المرض عندها يجب التأكد بأن الجهاز البولي لا يحتوي على خلل تشريحي، حيث يتم التأكد من عدم وجود تضخم كلوي ناتج عن سد في مجاري البول أو ان يكون هناك ترجيع بولي من المثانة الى الحالب، وكذلك التأكد من عدم وجود مرض في المثانة او سد في المجرى النهائي.
ويجب التنويه هنا بأن تكرر التهابات الكلى لا يعني دائما وجود خلل تشريحي فهناك مجموعة من هؤلاء الاطفال تكون فحوصاتهم الاشعاعية سليمة ولكن عندهم قابلية لتكرر الالتهابات, اما عن المضاعفات التي تنتج عن الالتهابات الكلوية عند الاطفال فيقول بان كل كلية تحتوي على حوالي مليون وحدة تصفية بالاضافة للأنابيب الموصلة وكلها تعمل على تنقية الدم من البول واخراجات الخلايا فتعرض هذا الجهاز الى الالتهابات قد يؤدي الى خلل في عمله وتلف في انسجته فإن وصل هذا التلف الى درجة كبيرة فقد يؤدي الى قصور في عمل الكلى وفي النهاية الى فشل كلوي حاد مصحوب بارتفاع في ضغط الدم وفي هذه المرحلة تظهر الاعراض المرضية على الطفل بشكل أكبر.
رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الادارة والمجتمع

الاقتصادية

القرية الالكترونية

رمضانيات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

الطبية

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير







[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved