وكيل وزارة الشؤون الإسلامية المساعد لشؤون المطبوعات أمتنا الإسلامية لها تجربة ناجحة مع الأوقاف يمكن إعادتها بالوسائل الحديثة |
*الرياض الجزيرة
اوضح وكيل وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد المساعد لشؤون المطبوعات والنشر الدكتور عبدالله بن احمد بن علي الزيد ان تطوير اساليب العمل في قطاع الاوقاف بالوزارة وجهودها في احياء سنة الوقف الخيري وتوعية المجتمع بأهميته، سوف يعطي الناس الثقة ويدعوهم الى المسارعة الى الوقف والمشاركة في دعم خططه.
جاء ذلك في حديث للدكتور الزيد بمناسبة تنظيم الوزارة ندوة (مكانة الوقف واثره في الدعوة والتنمية) التي يفتتحها صاحب السمو الملكي الامير عبدالمجيد بن عبدالعزيز آل سعود امير منطقة مكة المكرمة في 18 شوال الجاري بالعاصمة المقدسة.
واكد ان الوقف الخيري نظام اقتصادي فريد فهو يساهم في توفير وسائل الحياة الكريمة ويسهل الحصول على متطلبات الحياة من غير ان يهدف الى الربح المحض، ولهذا حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم ورغب فيه، وكان قدوة لاصحابه في وقف بعض الاموال، حتى حكى بعض العلماء انه لم يبق احد من الصحابة الا وقف من ماله شيئا.
وقال ومن هنا يتبين اهمية هذا النظام في المجتمع المسلم، وضرورة توعية المجتمع لاحياء هذه السنة المباركة وبيان الايجابيات التي تترتب عليها، خاصة وان لهذه الامة تجربة ناجحة في وقت ازدهار الحضارة الاسلامية حين كان الوقف مرتكزا لكثير من نشاطات المجتمع العلمية والثقافية والتعليمية والاجتماعية، بل كان الوقف مصدرا لقيام الكيان الاجتماعي في بلاد الاسلام.
وعن اثر الوقف في نشر الدعوة الى الله يقول د, الزيد: ان نشر الدعوة الى الله يحتاج الى مواد مالية تؤمن ما تحتاج اليه الدعوة من نشاطات، وما يتطلبه العمل الدعوي من وسائل واساليب، وما يحتاجه من اعداد وعدة، والوقف من اهم المصادر المالية التي ينبغي توظيفها لدعم مسيرة الدعوة وتوفير ما تحتاجه من امكانات وقدرات كيف وعمل الدعوة وظيفة الأنبياء والرسل ودعمها وتوفير ما يحتاجه يعتبر من اهم مقاصد الصدقة الجارية التي يتقرب بها العباد الى الله تحقيقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: اذا مات ابن آدم انقطع علمه الا من ثلاث,,) وذكر منها الصدقة الجارية التي يعتبر الوقف ركيزتها الاولى، بل فسر بعض العلماء الصدقة بأنها الوقف.
مشيرا الى ان وسائل الدعوة في العصر الحاضر كثرت، وتيسر الكثير من السبل المقروءة والمرئية والمسموعة، وكلها تحتاج الى الدعم المالي لتوظيف تلك الوسائل في خدمة الدعوة وبيان رسالة الاسلام للناس من خلالها ، وتوعية المجتمعات الاسلامية للمحافظة على معتقداتها، وتطبيق الشريعة على كل فرد منها، بل واشعار كل فرد بأهمية تطبيقه شخصيا لشعائر الاسلام في نفسه وماله ومن تحت ولايته، والوقف يعتبر انفع المصادر المالية لدعم هذه النشاطات اذا احسنت ادارته على الوجه الذي يحقق الغرض منه ويضمن استمراره، فان استمرارية العطاء من الوقف تضمن استمرارية العمل الذي يقوم عليه، والدعوة الى الله وتوعية المجتمعات دعوة مستمرة باقية ما بقيت المجتمعات، فالوقف من اهم سبل دعمها واستمرارها.
وعن سؤال حول كيفية امكان الوقف الاسهام بشكل ايجابي لدعم الاقتصاد وتنمية المجتمع اجاب د, الزيد بقوله: ان الحاجة الى الاقتصاد هي من اجل توفير متطلبات المجتمع وما يحتاج اليه من خدمات دفاعية وتعليمية وصحية وغذائية واجتماعية وغيرها، فاذا وظف الوقف للقيام بهذه الاحتياجات وأديت بواسطته كلها او بعضها كان ذلك من اهم وسائل دعم اقتصاد اي مجتمع، ووجه الاقتصاد المتوفر لحاجات اخرى تساهم في تيسير سبل الحياة الكريمة وتوفر وسائل اخرى من وسائل العيش الرغيد، وقد تحقق في عصور ازدهار الاسلام مثل ذلك، ولهذا نمت الحضارة الاسلامية نموا منقطع النظير في كثير من المجالات، وذلك شاهد حي لهذه النظرية، وقد كان التطبيق تجربة ناجحة، فحري بنا في هذه العصور ان نستفيد منها مرة اخرى وان نعيد هذه التجربة بالوسائل الحديثة التي هي بلا شك ستكون اكثر ايجابية وادعى الى توفير كثير من الموارد الاقتصادية،ومن الجانب الآخر اكثر كفاءة في توفير المتطلبات الدفاعية والتعليمية والاجتماعية وغيرها.
ثم تطرق الدكتور عبدالله الزيد في حديثه الى جهود الوزارة في خدمة الاوقاف الخيرية والمحافظة عليها.
|
|
|