Sunday 23rd January, 2000 G No. 9978جريدة الجزيرة الأحد 17 ,شوال 1420 العدد 9978



الأسس والمعايير غير واضحة
المعلم أولى من غيره بتقييم مديره

عزيزتي الجزيرة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
تبذل وزارة المعارف جهودا جبارة من أجل الرفع من مستوى التعليم في بلادنا الحبيبة وعلى رأس هذه الوزارة معالي الوزير أ,د, محمد بن أحمد الرشيد والذي لا يألو جهدا في الرقي بالعملية التربوية والتعليمية وما لقاؤه الذي يعقد في هذا الشهر مع مديري المدارس إلا وقفة وفاء تجاههم وتلمس احتياجاتهم ومدارسهم, ومديرو المدارس بقدر ما هم بحاجة لاعطائهم المزيد من الصلاحيات لابد من الحزم في عملية الاشراف عليهم وأخذ التصورات اللازمة عنهم، لذلك كان لزاماً على ادارات التعليم أخذ رأي المعلمين في مديري مدارسهم في نهاية العام كما هو الحال في تقييم الأداء الوظيفي الذي يكتب المدير فيه رأيه عن جميع المعلمين, وصار هذا التقييم هو مسمار جحا، فمتى التفت المعلم يمينا هدده باستمارة تقييم الأداء الوظيفي ومتى رفض شيئا هدده بها وخصوصا مع المعلمين الأجانب الذين لا حول لهم ولا قوة ويقوم المدير بتكليفهم بأعمال ليست من اختصاصاتهم مثل وضع الجدول الدراسي في بداية الفصل الدراسي وكتابة الخطابات الى ادارة التعليم إذا لم يوجد في المدرسة كاتب كما هو الحال في كثير من القرى والهجر ويمارس معهم عملية لي الذراع مقابل هذه الاستمارة التي سوف ترفع الى ادارة التعليم وكان الله في عون المعلمين الذين يقعون تحت ادارة مديرين ضعيفي النفوس ولا يخافون ربهم في عملهم لأنهم تأكدوا أنه لا رقيب عليهم من البشر وأن التجديد لادارتهم حصل لا محالة.
وفي حقيقة الأمر لا ندري ما هي الأسس والمعايير التي تعتمد عليها ادارات التعليم في الاختيار والتجديد لمديري المدارس، هل هي بكثرة الخطابات التي تأتيهم من المدرسة أم بكثرة المشاكل التي بينه وبين المعلمين أم بنسبة النجاح في المدرسة والتي يطلب فيها المدير من المعلمين أن تكون عالية حتى لا يتعرض لمساءلة من ادارة التعليم ومن ثم يفقد هذا الكرسي الغالي على نفسه وحتى يتأبط النتائج في نهاية الفصل الدراسي للذهاب بها الى ادارة التعليم ليؤكد لهم أن هذه النتائج من جهده ومن تعبه وان المعلمين قد اتعبوه في الامتحانات وما الى ذلك أم أن من معايير الاختيار والتجديد كثرة غياب المعلمين والتي قد تصل في اليوم الواحد الى أكثر من 20% من المعلمين، حتى أنه في مدرسة احدى القرى النائية التابعة لادارة تعليم المجمعة بلغ غياب المعلمين في يوم من الأيام أكثر من خمسة معلمين من أصل ثمانية عشر معلما؟ فكيف تسير المدرسة في مثل هذا اليوم في ظل الغياب الكبير للمعلمين؟ مع علم ادارة التعليم بهذا الشيء إلا أنها لم تحرك ساكنا على الرغم من الغياب شبه اليومي للمعلمين وذلك بناء على خطابات الغياب التي تصلهم من ادارة المدرسة ولكن ادارة التعليم لم تبحث عن المشكلة والداء هل هو في المعلمين أم في ادارة المدرسة؟ فما هو ذنب الطلاب في وجود فجوة بين المدير والمعلمين؟.
لذلك أرى من وجهة نظري أن ترسل الى المعلمين استمارات تقييم عن مديرهم في نهاية العام لأخذ آرائهم حوله لأنهم أقرب إليه من جميع الموجهين والمشرفين التربويين وغيرهم, لأنه إذا صلح الراعي صلحت الرعية بإذن الله والراعي مسؤول عن رعيته، فالله الله يا مديري التعليم في اختيار مديري المدارس الصالحين لأنهم تحت مسؤوليتكم والوزارة لم تضعكم في هذه المناصب إلا وهي تؤمل فيكم النظر بعين العدالة وحسن الاختيار في هؤلاء المديرين وعدم ظلم المعلمين فيهم وكذلك الطلاب، كما ان اختيار المديرين للدورات التدريبية لابد فيه من النظر الى كفاءة المدير من عدمها ومدى حرصه على التجديد والابتكار في المدرسة, والله من وراء القصد
محمد العبدالكريم
سدير

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

منوعـات

لقاء

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]
ContactMIS@al-jazirah.com with questions or comments to c/o Abdullatif Saad Al-Ateeq.
Copyright, 1997-1999 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved.