Wednesday 2nd February, 2000 G No. 9988جريدة الجزيرةالاربعاء 26 ,شوال 1420 العدد 9988



في كلمة للمملكة ألقاها نزار مدني أمام اجتماعات موسكو
السلام الحقيقي لا يأتي إلا بالتزام جميع الأطراف المعنية نصاً وروحاً بالاتفاق

* موسكو واس:
اكد رئيس وفد المملكة العربية السعودية الى اجتماع لجنة التوجيه المنبثقة عن مؤتمر المفاوضات المتعددة الاطراف حول الشرق الاوسط معالي مساعد وزير الخارجية الدكتور نزار عبيد مدني في اعقاب المناقشات التي استضافتها العاصمة الروسية موسكو امس التوصل الى نتائج ايجابية وقرارات مهمة استهدفت تنشيط المفاوضات المتعددة الاطراف والثنائية على مساراتها المختلفة لتحقيق التسوية الشاملة والعادلة للنزاع العربي الاسرائيلي على اساس قرارات الشرعية الدولية وانطلاقا من مبدأ الارض مقابل السلام.
واشار معالي الدكتور نزار عبيد مدني في تصريح لوكالة الانباء السعودية الى اتفاق البلدان التي شاركت في اجتماعات لجنة التوجيه على احياء اللجان الاخرى المتعلقة بقضايا المياه والبيئة ومراقبة التسلح واللاجئين واقرار جدول زمني لاجتماعاتها في الفترة القريبة المقبلة لتكون سندا ودعما للمفاوضات الثنائية على مساراتها المختلفة.
وكان معالي مساعد وزير الخارجية ورئيس وفد المملكة العربية السعودية الدكتور نزار عبيد مدني قد ألقى كلمة أمام المشاركين في اجتماعات موسكو للجنة التوجيه هذا نصها:
صاحبة المعالي السيدة مادلين اولبرايت وزيرة خارجية الولايات المتحدة الامريكية.
صاحب المعالي السيد ايجور ايفانوف وزير خارجية روسيا الاتحادية.
اصحاب المعالي رؤساء الوفود
ايها الحضور الكرام.
يسرني ان استهل كلمتي هذه بالتعبير عن الشكر والتقدير لراعيي مؤتمر السلام في الشرق الاوسط الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية على جميع الجهود التي يبذلونها في سبيل انهاء الصراع المرير في منطقتنا واقامة سلام دائم وشامل وعادل يرتكز على قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام واشكر ايضا الاتحاد الاوروبي وجميع الدول المشاركة في عملية السلام على ما يقدمونه من جهد وفير لتهيئة مناخ السلام في الشرق الاوسط ونقدر للحكومة الروسية استضافتها هذا الاجتماع الهام الذي ينعقد بعد مضي ثماني سنوات على انعقاد اول اجتماع للمحادثات المتعددة الاطراف في عملية السلام في الشرق الاوسط هنا في موسكو.
ثماني سنوات مضت حملت في طياتها العديد من الاحداث منها الايجابية التي كانت في كل مرة تبشر بقرب بزوغ فجر السلام والعيش في امان ورخاء ومنها السلبية التي اكدت في كل مرة ان السلام الحقيقي لا يأتي الا بالتزام جميع الاطراف المعنية نصا وروحا بأسس السلام المتفق عليها في مدريد المبنية على قرارات مجلس الامن 242 و338 و425 ومبدأ الأرض مقابل السلام.
ان مضي ثماني سنوات دون بلوغ السلام المنشود في المنطقة حري بأن يجعلنا نتأمل وندرس ونستخلص العبر وان نعمل على تذليل العقبات ووضع الحلول المناسبة والضوابط التي تحمي عملية السلام من السياسات والممارسات التي تتعارض معها وتحول دون نجاحها وبلوغها الهدف المنشود.
السيد الرئيس,, لقد أيدت المملكة العربية السعودية مبادرة السلام منذ البداية وشاركت بكل جدية في المجهودات الرامية الى تحقيق السلام ومن هذا المنطلق فانها رحبت باستئناف هذه الاجتماعات متعددة الاطراف أملا في انها سوف تؤدي الى توفير الأجواء الإيجابية للمساعدة على انجاح المباحثات الثنائية التي تستند أساسا على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام وباعتبار ان هذه المباحثات تأتي مكملة لمسيرة السلام التي بدأت في مدريد وليست بديلا عنها لذلك فانه اذا اريد لعملية السلام ان تستمر وتؤدي الى بلوغ الهدف المنشود منها فلا بد ان يعنى ذلك الانسحاب الاسرائيلي من جميع الأراضي العربية المحتلة وحصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه الوطنية المشروعة بما في ذلك حقه في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف كما ان موضوع القدس المدرج ضمن قضايا الحل النهائي يجب تناوله في اطار القرارين 242 و252 وهذا يعني ان القدس جزء من الاراضي المحتلة وان على إسرائيل الامتناع عن اتخاذ أي اجراءات احادية الجانب بغرض التأثير المسبق على وضعية هذه المدينة المقدسة.
السيد الرئيس,, لقد سبق ان عبرت المملكة العربية السعودية عن ترحيبها باستئناف المباحثات على المسار السوري الاسرائيلي ودعمها للموقف السوري في تلك المباحثات وفي هذا الصدد فان المملكة تتمنى على راعيي عملية السلام الاضطلاع بدورهما المأمول لضمان حسن سير هذه العملية والحيلولة دون خروجها عن مسارها الصحيح عندها فقط يمكن ان نتوقع للمفاوضات متعددة الأطراف ان تشق طريقها وتحقق غاياتها واهدافها مدعومة بالتقدم الحاصل على المفاوضات الثنائية ومرتكزة على اساس ومبادىء عملية السلام المقررة وعلى التزام اطراف هذه العملية بتلك المبادىء والأسس ووفائهم بمتطلباتها.
كما ان السلام والأمن والاستقرار في المنطقة لايستكمل ويترسخ الا بنزع اسلحة الدمار الشامل فيها وجعلها منطقة خالية من جميع اسلحة الدمار الشامل بما فيه السلاح النووي وهذا الهدف يتحقق من خلال انضمام اسرائيل الى معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية واخضاع منشآتها النووية لنظام الرقابة الدولية التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية باعتبار ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الاوسط التي لم تنضم الى هذه المعاهدة,وختاما لايسعني سوى التعبير عن التمنيات بالتوفيق لجميع العاملين من اجل السلام والأمن والرخاء في منطقة الشرق الاوسط.

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

الجنادرية 15

الريـاضيـة

العالم اليوم

الاخيــرة


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved