Sunday 20th February,2000 G No.10006الطبعة الاولى الأحد 14 ,ذو القعدة 1420 العدد 10006



اللفتة اللطيفة والتنبيه الجميل
الدكتور/ عمر أبو المجد النعيمي *

بين الفينة والاخرى يسعد ابناء المملكة العربية السعودية وبناتها بمناسبة نبيلة شريفة، ورعاية ابوية حانية يكرم فيها حفظة كتاب الله عز وجل، وحق لهم ذلك، فهم حملة لهذا القرآن العظيم الذي تطمئن به القلوب: الا بذكر الله تطمئن القلوب ، وتشرق به الوجوه، ذلك الكتاب الذي كمل نظمه، وتعددت اسراره، وأعجز ذوي الفصاحة والبيان، وضم تعاليم الهدى والخير بين دفتيه هذا الكتاب الذي من قرأة أنس، ومن حكم به عدل، ومن اعرض عنه تردى.
ان المملكة العربية السعودية ليزدهر جبينها بهذه المناسبة الشريفة التي بذر غراسها، ورعى نباتها حتى اثمرت واينعت رجل المكرمات وراعي الطلبة والطالبات، صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز امير منطقة الرياض، وفقه الله، واسبغ عليه من فضله.
وما هذه المناسبة الا لفتة لطيفة، وتنبيه جميل لمظهر من مظاهر العناية الفائقة بكتاب الله، عز وجل.
فالطلبة والطالبات الذين تشرفوا بحفظ كتاب الله تعالى، ووفقوا من بين زملائهم لدخول هذه المسابقة والاستمرار فيها الى مراحلها النهاية انما هم انموذج يجسد تلك الجهود العظيمة التي بذلت ومازالت تبذل في الحض على تعلم القرآن وتعليمه، فاذا ابتدأنا بحلقات تحفيظ القرآن الكريم للطلبة في المساجد، فلا يكاد المرء يمر بمسجد في مدينة او قرية الا ويسمع لهم دوياً كدوي النحل بالقرآن، ولا تكاد تخلو بلدة وان صغرت من جمعيات تحفيظ القرآن الكريم للطالبات، واذا انتقلنا الى المدارس التي تملأ اصقاع المملكة للمراحل الثلاث الابتدائية والمتوسطة والثانوية وتعنى بخاصة بتحفيظ كتاب الله تعالى، وجدناها بحمد الله عامرة، واما الجامعات فأقسام القراءات، وعلوم القرآن الكريم يقل نظراؤها، ولا تخلو بلاد المسلمين من الخير.
ان المملكة العربية السعودية ليست بحاجة للحديث عن تلك الجهود، فالخير ينبىء عن اهله، والفضل مشهود به لأهله، وان ولاة امرها والقائمين عليها ليتشرفون برعايتهم كتاب الله تعالى، ويفخرون بتكريم اهله، سواء كانوا من ابناء هذه البلاد المباركة، او من خارجها، كما تشهد على ذلك المسابقة الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده، تلك المسابقة التي لا نظير لها في العالم الاسلامي اجمع، ومن تشرف بكتاب الله تعالى، وفخر به، فلا عجب ان يشرفه الله تعالى، ويعلي ذكره.
وعرفاناً بالخير لصاحبه، والفضل لاهله، لا يفوتني التنويه بالمكارم والفضائل التي تحلى بها راعي هذه المناسبة الكريمة صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، الذي امتدت اياديه البيضاء لاهل هذه البلاد الطيبة وللمسلمين في بلادهم القريبة منها والنائية لتعالج مريضاً، وتكسو عارياً، وتؤوي مشرداً، وتعلم جاهلاً، وتبني مسجداً,, ونحوها من سجايا الخير التي ان دلت على شيء فانما تدل على رجل معطاء تحمل على عاتقه واجب النصرة لاخوانه المسلمين، وبذل وسعه وطاقته للقيام به، ومازال العطاء والحمد لله فياضاً، وايامنا هذه عليه شواهد.
وإلماحي الى تلك المكرمات وسجايا الخير انما هو عرفان لاهل الفضل بفضلهم، كما صنع اخواننا البوسنيون، فقلدوه اعلا اوسمتهم، واملاً في المزيد، فالخير عند اهله يرجى.
وهنيئاً لكم مناسبات الخير.
* أستاذ العقيدة المساعد - كلية التربية للبنات بالخرج




رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

متابعة

منوعـات

لقاء

تغطية خاصة

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved