Tuesday 14th March,2000 G No.10029الطبعة الاولى الثلاثاء 8 ,ذو الحجة 1420 العدد 10029



المتفوقون قد يخفقون بسبب قسوة معلميهم
وأين دورك أيها المرشد الطلابي؟

عزيزتي الجزيرة,.
تحية طيبة وبعد,.
لا يستطيع أي منا ان ينكر دور وأهمية المرشد الطلابي في المدرسة، فقد وضع في هذا المكان لا من أجل ان يعفى من المواد ودخول الحصص او ان يرتاح من عناء التحضير، ولكن كما نعلم وضع من أجل غرض سامٍ وهو مساعدة الطلاب على اجتياز محنهم أياً كانت داخل أسوار المدرسة,, وفي كثير من الأحيان تمتد حتى تصل مساعداته للطالب خارجها,.
والأهمية التي تكمن فيه هي مدى تقبل الطلاب له وثقتهم به ولا يتأتى ذلك إلا حين ينزل هذا المرشد الى مستوى الطلاب عند مخاطبتهم أو الاستماع لهم دون مبالغة حتى لا يفقد سيطرته عليهم، والذي اقصده ان يبعد الحاجز المتين بينه وبينهم ويتابع مشاكلهم أولاً بأول دون ملل او فقدان أمل فهو يعتبر مربياً,, تماما كالأب الذي أفنى حياته في تربية أبنائه بغية ان يكونوا من أفضل الناس أخلاقا كما اوصانا بذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم، فهو لا يغفل عنهم بأي حال من الاحوال وعليه ان يراقب الله فيما استحفظ عليه فهو مسؤول عنهم يوم الدين لأنه راع وكل راع مسؤول عن رعيته,, فما الذي يشغله عن متابعة الطلاب؟ وما الذي يبعده عنهم؟, ولماذا يهمل دوره من قبل بعض الادارات المدرسية والتي تنفرد دائما بمشاكل الطلاب دون ان تكلف نفسها للرجوع اليه أو حتى الرجوع الى ولي الامر فتحلها ثم يتم ابلاغ ولي الأمر بعد ان ينتهي كل شيء,, وكأن المرشد الطلابي وضع صورة لا صوت لها ولا اهمية سوى تعليقها على الحائط للأسف فهو آخر من يعلم بمشاكل الطلاب.
والذي دعاني لكتابة ذلك ما حصل من بعض المدارس المتوسطة بنين قام الوكيل بضرب طالب متفوق، ومتفوق جدا امام زملائه داخل الفصل مما أفقدهم الثقة به، دون ان يرجع مشكورا الى المرشد المكلف بمتابعة مثل هذه الحالات,, وأيضا لم يقتصر ذلك على الوكيل بل استدعاه المدير وضربه أمام طلاب آخرين في فصل آخر أمام استهزائهم وبكائه مما جعل الطالب يخفق في دراسته لعدم ثقته بالطلاب أو ثقتهم به وكذلك فقد الثقة بمدرسته كلها فأصبح يوميا يكره ان يذهب اليها والسبب في نظرهم كان الطالب مشاغباً.
فأنا لم اعترض على الضرب لأني مؤمنة تماما بأن الضرب غير المبرح سبب من الأسباب في التعليم او الأدب حينما يستدعي الأمر ولكن ما يؤسفني انه حدث في صورة غير صحيحة لانهم غفلوا عن نقطة في صالحه وهي تفوقه المتميز وذكاؤه وهم يشهدون على ذلك نسأل الله لنا ولهم العافية فأين دور المرشد في هذه الحالة ومتابعته لها ولماذا لم يعرضوا الأمر عليه حتى يقوم بدوره على اكمل وجه ويشاركوه في حلها, هذا ان كان من الذين يستحقون ان يكونوا بهذا المركز والذي اعتبره من المراكز الحساسة التي لا تصلح الا لأناس عرفوا قيمتها.
فأين دورك أيها المسمى مرشدا طلابيا في رعاية المتفوقين؟ وأين دورك في حل مشاكلهم ومشاكل غيرهم؟,, فالذي أرجوه ألا يكون دورا ثانويا,, والله من وراء القصد.
بدرية منصور المنصور
معلمة التربية الإسلامية عرعر
رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الاقتصادية

القرية الالكترونية

متابعة

منوعـات

لقاء

نوافذ تسويقية

الركن الخامس

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved