أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 30th March,2000العدد:10045الطبعةالاولـيالخميس 24 ,ذو الحجة 1420

المجتمـع

سببه أكل اللحوم الغنية بالبروتينات
داء الملوك مرض يصيب الرجال ويترك النساء
نجران صالح آل ذيبة:
مرض النقرس داء الملوك هو مرض كما تؤكد التقارير والمعلومات الطبية ينتج عن ترسيب بلورات حمض البوليك في بعض الأنسجة وأهمها المفاصل حيث يؤدي إلى التهابات في المفصل حادة غالباً ومزمنة أحياناً وقد يحدث الترسب في أنسجة الكلى مؤدياً إلى التهابات في الكلى أو في المجاري البولية فتتكون حصوات في الكلى أو المسالك البولية, وحمض البوليك يوجد بصورة طبيعية كأحد النواتج النهائية للتمثيل الغذائي للبروتينات ولكنه لا يترسب في الجسم ويحدث هذا الترسب عادة عند زيادة معدلات الحمض في الدم.
* * *
الجزيرة استضافت الدكتور عبدالرحمن مختار دكتوراه في الأمراض الباطنية بمستوصف القاضي الطبي بنجران ليتحدث لنا بشكل أوسع عن هذا المرض.أسباب المرض* هل هناك مسببات أخرى لهذا المرض غير ما ذكر سابقاً؟هناك أسباب أقل شيوعاً مثل وجود خلل وراثي في دورة البروتينات في الجسم يؤدي لزيادة إنتاج حمض البوليك أو وجود خلل في إفراز حمض البوليك من الكلى والذي قد يحدث كأحد الآثار الجانبية لبعض العقاقير مثل بعض مدرات البول التي قد تتداخل مع إفراز الحمض.* هل هناك سن معينة للإصابة بهذا المرض وهل يصيب الذكور والإناث سوياً؟هذا المرض عادة يصيب البالغين وخاصة الرجال في متوسط العمر حيث يصل معدل حدوث مرض النقرس من الرجال عشرة أضعاف النساء في مرحلة الإخصاب ويندر إصابة النساء بالنقرس في هذه المرحلة أما بعد انقطاع الطمث فتزداد نسبة الإصابة في النساء, وعادة مايكون هناك استعداد عائلي للإصابة بالنقرس حيث يوجد غالباً أكثر من حالة في العائلة الواحدة ولكنه ليس مرضاً وراثياً بحتاً.الأعراض* ماهي الأعراض الاكلينيكية لمرض النقرس؟غالباً ما يظل المريض لفترات طويلة بدون شكوى إلى أن يصاب فجأة بنوبة التهاب حاد بأحد المفاصل وأشهرها مفصل الإصبع الأكبر في القدم حيث يصاب المريض بألم مفاجىء وشديد قد يوقظه ليلاً مصحوباً بأعراض الالتهاب الأخرى مثل الاحمرار والتورم وارتفاع درجة الحرارة وقد يصيب المرض أحد المفاصل الأخرى مثل الركبة على سبيل المثال لا الحصر, وفي بعض الأحيان يظهر المرض بصورة التهاب مفصلي مزمن وهي الصورة الأقل شيوعاً وتحدث عادة نتيجة اهمال الحالات الحادة وتحولها الى مزمنة, وقد يتم اكتشاف المرض مصادفة نتيجة أعراض التهاب كلوي او حصوات بالكلى ناتج عن ترسب حمض البوليك.تشخيص المرض* في هذه الحالة كيف يتم تشخيص مرض النقرس؟يعتمد تشخيص مرض النقرس على الصور الاكلينيكية مدعمة بالفحوصات الطبية مثل عمل اشعة على المفصل المصاب والتي قد تظهر بعض البلورات المترسبة وعمل تحليل دم والذي يظهر ارتفاع حمض البوليك بالدم عن المعدل الطبيعي وان كان يلزم التنويه بما يلي: في بعض المرضى تكون نسبة الحمض بالدم لم تتعد النسبة الطبيعية والعكس فإن مجرد زيادة نسبة الحمض بالدم دون وجود ترسيب بالأنسجة لا تعني بالقطع الإصابة بالنقرس وعليه فإن التشخيص القاطع يكون بعمل بذل لسائل مفصل المريض وفحصه مجهرياً لرؤية بلورات حمض البوليك المترسبة وفي هذه الحالة يكون التشخيص مؤكداً حتى لو كانت نسبة الحمض بالدم لا تزال في المعدل الطبيعي.العلاج والوقاية* وبالنسبة لطرق علاج هذا المرض والوقاية منه.هناك علاج للنوبات الحادة وذلك بمضادات الالتهاب المعروفة حتى يزول الالتهاب بالمفصل وتنتهي الشكوى تماماً, بعد ذلك يأتي علاج المدى الطويل بهدف منع تكرار النوبات الحادة وحماية الكلى والجسم من الآثار البعيدة للمرض ويكون ذلك بعدة وسائل أهمها الحمية الغذائية للإقلال من المصادر الغذائية لحمض البوليك الأدوية المثبطة لتكوين حمض البوليك وأشهرها الوبيورينول وأحياناً تستخدم بعض الأدوية التي تزيد إفراز الحمض من البول.وللحمية دور أساسي في الوقاية من المرض والوقاية من حدوث نوبات جديدة في حالة التعرض لنوبة حادة من نوبات مرض النقرس ويكون الهدف منها الإقلال من تعاطي البروتينات العالية القيمة وذلك بالإقلال من اللحوم الحمراء مثل اللحم البقري والضأن والكبدة حيث كلما كان اللحم داكن اللون كان أكثر ضرراً والعكس فاللحوم البيضاء مثل الدجاج والأرانب والأسماك القشرية تكون أقل ضرراً في هذه الحالة أما الأسماك ذات الجلد الأملس والسردين فينصح بتجنبها حيث تعتبر مصدرا عاليا من مصادر حمض البوليك, كما ينصح بتجنب بعض المصادر الثانوية لحمض البوليك مثل بعض الخضروات كالسبانخ, كما يلزم التنويه بتجنب بعض الأدوية مثل مدرات البول دون متابعة طبية والتي قد تساعد على ارتفاع نسبة حمض البوليك في الدم, وعليه فإن اتباع الحمية مع العلاج السابق يمكن من السيطرة على نسبة حمض البوليك بالدم في الحدود الطبيعية الأمر الذي يحمي المريض من الآثار المزمنة للنقرس وخصوصاً على الكلى ويمنع تكرار النوبات الحادة.* كلمة أخيرة حول الغذاء المثالي وبشكل عام؟إذا كان العقل السليم في الجسم السليم فإن الجسم السليم في الغذاء السليم والغذاء السليم في مفهومه الشامل هو الغذاء المتنوع والمتوازن الذي اتفق عالمياً على تمثيله بهرم الإرشاد الغذائي والذي يوضح المجموعات الغذائية المختلفة وضرورة اشتمال الغذاء على عنصر من كل شريحة ونحن هنا سوف نقسم هذا الهرم إلى 6 أجزاء يكون الجزء رقم 1 هو قاعدة الهرم والتي تشتمل على مجموعة الخبز والأرز والمعجنات 2 الفواكه 3 الخضروات 4 اللحم والدجاج والسمك والبيض والبقول والمكسرات 5 الحليب ومنتجات الألبان 6 الدهون والزيوت والتي يقلل استخدامها بقدر الإمكان, وهنا يجب أن يشمل الغذاء جميع المجموعات وكلما اتجهنا لقاعدة الهرم يجب أن يزاد الاستهلاك وكلما اتجهنا لقمة الهرم يجب أن يقل معدل الاستهلاك.

أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved