Sunday 2nd April,2000 G No.10048الطبعة الاولى الأحد 27 ,ذو الحجة 1420 العدد 10048



في الصميم
الالتزام,, وحقيقته
د, خالد آل هميل

لا يمكن للكاتب ان يمارس حرية التعبير بدون ان يتوافر هامش لها.
فالكاتب الذي يتناول قضايا مجتمعه او القضايا الدولية، وهو يضع يده على قلبه لا يمكن ان يقول شيئاً مفيداً للبلاد والعباد.
وبالتالي لا يصل الى القارىء الجاد ليس لعجز في ان يقول ما يهم القراء ولكن هناك ظروف قد تكون خاصة تجعل الكاتب يائسا من قول ما هو وفق قناعاته, تلك القناعات ليست بالضرورة صحيحة وانما تندرج وفق الاجتهاد (قد يخطىء وقد يجانبه الصواب)، فالكاتب بشر قابل للخطأ بل والخطيئة كما ان اي شخص وفي اي موقع قابل لنفس الحكم,.
هذه المقدمة تكشف حقيقة ما يعانيه المثقفون في العالم الثالث نتيجة ضآلة حرية التعبير وان كانت المسألة نسبية من دولة لاخرى,, ولا اعتقد ان هناك عاقلا يتجاهل هذه الحقيقة, او لا يؤمن عليها.
ونحن في هذه البلاد وعلى وجه الخصوص في السنوات الاخيرة توافر للكتاب هامش كبير من حرية التعبير في تناول مختلف القضايا المحلية او العربية او الدولية، وفق رؤيتهم الذاتية المدعمة بتراكمهم المعرفي وذلك لنمو الوعي الاجتماعي بصوره المختلفة كما اشار الى ذلك صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام في تصريح صحافي نشرته وسائل الاعلام ومنها هذه الصحيفة، وكذلك حديث صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس المجلس الاعلى للاعلام مؤخرا ونشرته وسائل الاعلام السعودية ومنها (الجزيرة) حيث قال سموه ما معناه ان آراء الكتاب يتم التعامل معها ان اصاب الكاتب فعلى المنشأة المستهدفة ان تصلح من شأنها وان اخطأ تتعامل معه كاجتهاد,, وتصريح آخر لصاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود امير منطقة الرياض في مناسبة لصحيفة عكاظ قبل سنوات شرفها سموه بالرعاية حيث طالب المسؤولين بعدم الحساسية من الآراء التي يتناولها الكتاب,, وحتى نكون صادقين ومنصفين فليس كل الطرق مفروشة بالورود لاصحاب الرأي,, لكن هذه العقبات تزول تماما وفي وقت قياسي بوجود رجال متميزين,, يحرصون على الرأي والرأي الآخر بفاعلية على مستوى الشأن المحلي او العربي او الدولي,, بشكل مسؤول.
* * *
وفي الفترات السابقة لظروف خاصة جدا توقفت عن ممارسة الفعل الكتابي مدة احسبها قصيرة بينما حسبها الغيورون طويلة.
لقد هاتفني الكثير، ووصلتني عشرات الرسائل التي تطالبني بالعودة للكتابة,, هذه حقيقة لا ادعيها والمقربون مني من الزملاء يعرفونها بل منهم من هاجمني مباشرة على عدم الكتابة ومنهم الزميل الكاتب المتميز (عبدالله بن بخيت) الذي قال ان (الناس نساية) ولابد من العودة للكتابة سريعا,.
ولا انسى القارىء الذي اثر في نفسي كثيرا عندما اتصل بي من الاحساء قبل اشهر هاتفيا معزيا في وفاة زوجتي وقال انني لا اعرفك ولكن انت قريب من نفسي عبر ما تكتبه في المقال الاسبوعي في (الصميم) ودعاءه الجميل بأن تزول الغمة لاعود كما يريد كاتبا ملتزما، وعدد آخر من القراء والقارئات الذين اتصلوا معبرين عن مشاعرهم الاخوية الراقية, اشكرهم جميعا وارجو الله ان اتمكن من مقابلتهم عبر صحيفة الجزيرة المتميزة دائما.
والشكر كل الشكر، والامتنان كل والامتنان، والعرفان كل العرفان، لرجل الدولة والفكر والاعلام صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الذي اجزم تمام الجزم ان مواقفه الانسانية والاخلاقية المسؤولة هي الدعامة لكل صاحب قلم شريف يسعى لخدمة دينه ومليكه ووطنه,, وبوجود سموه لا خوف على اصحاب القلم وممارسي مهنة المتاعب.
حفظك الله يا سيدي ووفقك الله دائما لكل خير، فأنت والله أهل لكل ذلك.
بقي ان أقول من هذا اليوم أنا مع القراء الأعزاء نتناول همومنا المحلية والعربية وما يرتبط بها دوليا بقدر امكانيتنا المتواضعة لنقول ما نعتقد انه حق مجتهدين في هذا المنحى، ان اصبنا فلنا ان شاء الله الاجران وان كانت الاخرى فلنا الاجر الواحد.

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

متابعة

منوعـات

لقاء

تقارير

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved