طباق وجناس كاني أخت ماني؟ محمد أحمد الحساني |
يشكو بعض المراجعين شكوى تكاد تكون عامة من وجود مسؤولين تنفيذيين على رأس اجهزة حكومية من فروع وزارات وغيرها، يحجبون انفسهم عن اصحاب الحاجات وان قابلوهم بعد طول انتظار على الأبواب المترفة او العادية وعقب مواعيد محددة فإن بعض اولئك المسؤولين حسب وصف المراجعين يتكلمون مع الناس من رؤوس انوفهم ويشعرون المراجع بأنهم يتفضلون عليه بالمقابلة على الرغم من انشغالهم بجلائل الأعمال مظهرين أنواعا لا تحصى من الكبر والاستعلاء والتأفف وعدم السماح بالحوار او المناقشة بل ان بعض هؤلاء ربما اشاروا بأطراف أصابعهم الى المراجع آمرين اياه بمراجعة الشخص او الجهة التي يشكو منها فإن حاول افهام سعادة المدير بأنه سبق له مراجعتهم فلم يقضوا حاجته فوجئ بالمدير وهو يصرخ في وجهه خلاص يا أخي,, أنا ماني فاضي إلا لك !! وماني هذه هي اخت كاني والاثنتان لا علم لي بهما فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ؟!.
وعند محاولة تحليل ما يحصل من تصرفات إدارية فإن المرء يمكنه التوصل الى اسباب قد تقف وراء ما يظهره بعض مديري الإدارات من كبر وغطرسة واستعلاء لا مبرر لها لأنه قد وُضع وعُيّن بأموال الدولة ولخدمة المراجعين لا ليصبح متسلطا عليهم,, كلماته نافذة وقوله مطاع في جميع الاحوال ومن هذه الاسباب ما يلي:
أولا: عدم التوفيق في اختيار من يدير هذه الإدارة أو تلك، فقد تكون أعمال الإدارة ومهامها فوق حجمه وطاقته وملكاته ومؤهلاته فيفرح بها ويصيبه الغرور ويظن انه قد احاط بالمجد او ان المجد نفسه قد احاط به من جميع اطرافه ويرى ان من حقه التمتع بما وصل اليه من مكانة وظيفية مرموقة ثم تسول له نفسه الامارة بالسوء ان ذلك لا يكون الا بالكبر والغطرسة والصراخ على المراجعين حتى تسوخ اقدامهم في الارض وينسوا نظاراتهم الطبية فوق مكتبه وهم يولون الادبار، بينما يكون سعادته في قمة السعادة لأنه اصبح كالاسد الذي تتفرق من حوله الظباء، وفي هذه الحالة فإن الجهة التي اختارت هذا الإداري تتحمل الجزء الاكبر من المسؤولية لأنها لم تحسن الاختيار!.
ثانيا: وقد يكون السبب من المراجع نفسه وعلى نحو أدق من بعض المراجعين الذين يساهمون في بناء وإعداد هذا النوع من الشخصيات الإدارية، فما إن يسمعوا بتعيين مدير إدارة ما لاسيما اذا كان للإداريين علاقة بمصالحهم المباشرة او غير المباشرة حتى ينهالوا عليه بالعزائم والدعوات للولائم وكلهم يدعي انه يحبه في الله وانه معجب بمواهبه الفذة مع انه يكون في اول ايام العمل وربما لم يوقع على معاملة واحدة، فهذا يدعوه للعشاء والثاني للغداء والثالث على اكلة مبشور والرابع على فتو ويغمش' والخامس على كبسة وجريش وفي تلك المآدب المتتالية يجد سعادته من اصحابها والحاضرين الحفاوة البالغة والثناء على مواهبه العامرة وان مجيئه الى الإدارة سينقلها الى القرن الثالث والعشرين دفعة واحدة فيصاب بالخيلاء ويعتقد انه مثل إرم ذات العماد فلا يلبث كثيرا حتى يتنرجس ويظل طوال الدوام خلف بابه الموصد ينظر في المرآة ويحلم بما بعد هذا المنصب من مناصب رفيعة فتبدأ الشكوى ممن كانوا سببا في بلواه او من غيرهم من المراجعين!.
ثالثا: وهناك احتمال من ان مثل هذه الشكاوى قد تكون مبالغا فيها وان مردها ومنشأها وجود مراجعين يرغبون في الحصول على استثناءات تخرق النظام وتسيء للمصلحة العامة فإن رفض المدير التجاوب مع رغباتهم الدفينة والمعلنة اتهموه بما ليس فيه وانه جاهل متكبر متغطرس واخذوا يؤلفون عنه القصص والروايات التي قد لا تجد لها صدى عند رؤسائه فيلقى جزاء اخلاصه وتمسكه بالنظام ويكون عبرة لمن اعتبر؟!,, والله المستعان؟.
الاختراق
في دولة عربية متصالحة مع الكيان الصهيوني ترفع علمه في قلب عاصمتها العزيزة من قبل، استطاع الصهاينة اختراق العديد من المؤسسات حتى وصلوا الى برامج الاطفال ومشاريعهم الثقافية ومن ذلك موسوعة علمية ثقافية اعدت للاطفال في تلك الدولة باسم موسوعة الطفل تتضمن معلومات تاريخية وجغرافية وثقافية وعلمية وقد قلب احد النواب في برلمان هذه الدولة الموسوعة فوجدها تشير الى أن القدس هي عاصمة اسرائيل الابدية الموحدة وهذا القول الصهيوني الذي يردده صباح مساء كبار القادة الصهاينة على مختلف توجهاتهم السياسية المزعومة لم تعترف به حتى الآن الداعم الاول للكيان الصهيوني الولايات المتحدة الامريكية ناهيك عن غيرها من الدول، ولكن الصهاينة يريدون ان يألف الناس ما يدعون من احقية تاريخية لهم في مدينة القدس، ويخططون للمستقبل ويعملون على التأثير على الاجيال القادمة عن طريق غزو ثقافة الاطفال ويحلمون ان يكون في القرن الحادي والعشرين الميلادي قرنا صهيونيا يتسيد منطقة الشرق الاوسط وقد فتحت الابواب لهم منذ بداية الصلح مع العدو وما تبعها ويتبعها من تداعيات مهينة جعلت العديد من الكيانات الإسلامية تقتفي الاثر اياه، ولذلك فلا عجب ان يلقن الاطفال على ايدي معلميهم ما جاء في موسوعة الطفل ان القدس اسرائيلية والى الابد وقد سبق للصهاينة ان طالبوا وزارة الإعلام في تلك الدولة بحذف آيات من سورة البقرة التي تتحدث عن تاريخ عصيانهم لله ورسله لأنهم يرون ان تلك الآيات وتفسيرها يسيء لتاريخهم المجيد!! ، وماذا ينتظر من قتلة الانبياء الذين قالوا ان يد الله مغلولة، وليس علينا في الأميين سبيل ، وماذا ننتظر ايضا من الموات؟!.
حمد القاضي وفوائد البنوك؟
قرأت ما كتبه الاخ الاستاذ حمد القاضي بهذه الجريدة مؤخرا من ثناء على فتوى لأحد علمائنا الاجلاء ردا على سؤال حول مدى جواز استخدام الفوائد البنكية الناتجة عن ايداع اموال في البنوك، وصرفها على اعمال الخير والبر بدل تركها للبنوك حيث اجاز ذلك العالم الجليل استخدام الفوائد فيما ذُكر، وقد فهمت من تعليق الاستاذ القاضي على الفتوى وثنائه عليها وعلى صاحبها واعتبار ذلك فتحا علميا جديدا، فهمت من ذلك كله ان القاضي لم يطلع من قبل على رأي علمائنا في هذه المسألة على الرغم من صدور فتاوى من عدة مجالس علمية وفقهية داخل المملكة وخارجها تجيز استخدام الفوائد في أعمال الخير من بناء مستشفيات ودور ايتام واعمال اغاثة ونحوها، كما انني أقرأ وأسمع منذ سنوات قد تزيد عن عشر اجوبة فقهية لكبار العلماء عبر الصحف والمذياع حول هذه المسألة ومعظمهم يؤيد ما ذكر، فالأمر ليس جديدا كما حسبه القاضي، فمثلما ما أفتى به العالم الجليل الذي اثنى عليه القاضي فقد افتى علماء مجتهدون آخرون لعل هذا العالم الجليل من بينهم، والأمانة العلمية تتطلب ممن لديه معلومات ان يقدمها لمن لم يطلع عليها وقد فعلت مختتما هذا التعقيب بأن العلماء الذين أجازوا استخدام الفوائد في الأعمال الخيرية قد اشترطوا شروطا من ضمنها ألا يتم احتساب تلك الفوائد من الزكاة الشرعية الواجبة وعدم ضم الفوائد الى رأس المال وان يكون صاحب الحساب المودع مضطرا الى الايداع في البنوك التي تتعامل بالفوائد ولا يوجد لها بديل آخر,, وتحية لكاتبنا القدير.
|
|
|