الصور توضح حجم المشكلة وأبعادها المنازل الطينية بنجران شبح يهدد السكان |
* تحقيق : علي الأحمد الظيريان
نجران تلك المدينة الحالمة بأقصى جنوب المملكة سعدت بما حباها الله من موقع جغرافي تاريخي وحظيت كغيرها من مناطق مملكتنا الحبيبة من اهتمام واسع من حكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني بإنشاء العديد من المشاريع التنموية في كافة بقاع المنطقة حتى وصلت تلك الإنجازات الحضارية إلى معظم ان لم يكن جميع المحافظات التابعة لمنطقة نجران وزاد ذلك التوهج بعد مجيء مشعلها صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن سعود بن عبدالعزيز حيث حظيت المنطقة بمكارم عديدة من حكومتنا الرشيدة وبمتابعة متواصلة للنهوض بالمنطقة الا أن هناك مظاهر غير حضارية لا تعكس ما تعيشه المنطقة والمملكة عامة من نهضة حضارية تعتبر قياسية بغيرها من الدول.
كاميرا الجزيرة تجولت في أكثر من موقع بالمنطقة ورصدت بالصورة والتحقيق بعض هذه المظاهر السلبية والتي تتعلق بالمنازل الطينية القديمة الآيلة للسقوط سواء ما هو منها وسط المدينة وعلى الطرق الرئيسة بالبلد القديم أبا السعود حالياً أو ما هو موجود داخل المحافظات والقرى والمزارع القريبة من المدينة واكثر هذه المنازل الطينية القديمة تهدد حياة العديد من السكان المجاورين حيث سقط أكثر من منزل مجاور لعدة منازل مسكونة وتعتبر المنازل الطينية التي أصبحت آيلة للسقوط في البعض منها أما الأغلبية فقد سقط محتضراً دون نهاية مقبولة وذلك بازالة مخلفاتها بعد سقوطها وما بقي منها من رموز الأطلال تحول الى شبح مخيف للسكان المجاورين كما اصبح البعض من تلك المنازل وكراً للمجهولين والمتخلفين هذا إذا استثنينا الشكل العام لها وما تسببه من مظهر غير حضاري لا يتفق إطلاقا مع تلك الجهود الكبيرة المبذولة لجمال المدينة.
وللوقوف على مشكلات هذا الشبح الخطير قمنا بتوجيه سؤالنا إلى رئيس بلدية منطقة نجران المهندس/ محمد بن حمدان عطية للاستفسار عن وضع هذه المنازل فأجاب.
ان هناك لجنة مشكلة لتلك المنازل مكونة من قبل أربع جهات حكومية هي الامارة,, البلدية,, الدفاع المدني,, الشرطة وان هذه اللجنة تتابع ما يستحق هدمه من المنازل.
دور الدفاع المدني
كما وجهنا السؤال نفسه وهو كيفية القضاء على هذه الظاهرة السلبية والتأكد من الإجراءات الرسمية التي تتخذها ادارة الدفاع المدني بمنطقة نجران تجاه هذه المباني فأجاب العميد/ عيسى بن صالح الزهراني قائلاً:
ان تناول مثل هذا الموضوع بلاشك له أهميته التي يتم من خلالها تنوير أصحاب هذه المنازل بخطورتها وبالتالي تتولد الرغبة في إزالتها بعد قناعتهم بما تشكله من خطر ونحن نرحب بل نساهم ونؤيد مثل ذلك لكون المباني الآيلة للسقوط بمنطقة نجران أعدادها كثيرة وحصرها ليس حكراً على الدفاع المدني فحسب بل انه يشترك في ذلك العديد من الجهات ذات الاختصاص كالبلدية، والشرطة .
14 شخصاً نجوا بقدرة قادر
بعد ذلك انتقلت الجزيرة إلى موقع أحد المواطنين وهو المواطن / رجاء بن فرحان والذي واجه احدى مخاطر هذه المباني الآيلة للسقوط حيث شرح لنا القصة الكاملة في السقوط المفاجئ لمنزله فقال: كنت في المنزل أنا وأمي وزوجتي وجميع أحفادي والذين يبلغ عددهم (14) نسمة وكنا نائمين وعند الصباح وبالتحديد عند السابعة صباحاً ذهبت لأجلب سباكا لإصلاح بعض التسرب من المياه واثناء عمله لاحظت نزول مجموعة من الغبار الطين تتجه من الأعلى إلى الأسفل فقمت على الفور بإخراج جميع من في المنزل ومع آخر طفل خرج من المنزل سقط المنزل في صورة مفجعة لنا حيث أنقذتنا قدرة قادر في آخر لحظة.
وقد حضر الدفاع المدني وطلبوا منا إزالته فوراً.
فقمت بإزالته والغريب ان جاري المواطن/ سمران بن فرحان وهو مجاور لمنزلي يوجد بمنزله تشققات خطيرة وعندما شاهد الموقع لمنزلي بهذه الصورة قام بإخلاء موقعه والسكن عند أخيه والغريب في الأمر أن إدارة الدفاع المدني لم تلاحظ ذلك ولم تطالبه بالخروج والازاله بل هو شخصياً من فكر وقام بذلك.
|
|
|