Sunday 2nd April,2000 G No.10048الطبعة الاولى الأحد 27 ,ذو الحجة 1420 العدد 10048



بين ناثر وشاعر
من وحي القمر السعيد
سليمان بن عبدالعزيز الشريف


أكبَّ حزينا على المنضده
وحيدا بغرفته الموصده
فلا صوت ينساب في مسمعيه
سوى صوت انفاسه الموقده
وما من انيس يسر اليه
ويأتي سريعا اذا استنجده
ويشكو اليه هموم الحياة
وان ضل في مسلك ارشده
ويأسو جراح فؤاد عميد
كأن به حربة مغمده
تجرع كالصاب كأس الفراق
وعن الفه دهره أبعده
وفي ليلة غلبته الدموع
تحدر من عينه المسهده
وطوقه هاجس خانق
يحاول بالجهد ان يطرده
فتأتي الهواجس منهالة
وتنقض مرغية مزبده
فاصبح من بينها حائرا
كظبي تفرد في مأسده
فلم يستطع من اذاها فكاكا
فقد وقع الصيد في المصيده
واثناء هذا الصراع العنيف
اذا فرج الله قد أنجده
فأبصر دائرة في السماء
تلوح لمقلته المجهده
فلم يدر ما هي في بادىء
وناظره نحوها ردده
وحملق فيها طويلا
وكم مرة طرفه سدده
فأدرك ما هي من بعد لأي
فما أحسن الحظ، ما أجوده!
فهذا الصديق القديم الحزين
أتى مشرق الوجه، ما أسعده!
لقد كان بينهما منذ حين
صلات منابعها الأفئدة
غريبان كانا، فآخاهما
فراق الاحبة ما أنكده!
فأوجس في نفسه فرحة
وأطلق من فوره زغرده
ودبت بأوصاله رعشة
وكل الذي قد مضى عدّده
تذكر ايام كانا حزينين
كل له قصة مفرده
اذا ما دجا الليل آواهما
ومن عنده مشكل أورده
ولكن هذا الصديق الحزين
تغير وانزاح ما اسهده
وصار سعيداً لطيف المزاج
بعيداً عن الهم والموجده
وأقبل في موكب من نجوم
يخاف من الغير أن يحسده
فخاطبه ذاهلا سائلا
ترى ما الذي جد ما أسعده؟
ومن ذا أتاه بأحبابه
وثوب الشباب له جدده؟
فأصبح في شكله مستديرا
منيرا يسبّح من أوجده
وقد كان قبل نحيلا كقوس
شعاع من النور قد عسجده
فقال له البدر يا صاحبي
اصخ لي سمعا وعدني عِده
أطعني بما سوف أملي عليك
وطبّق فلا بد ان تحمده
سأعطيك شرحا لما قد جرى
وحاول عن الناس ان تجحده
اذا ما اشتهيت وصال الحبيب
وان تتقرّا يداك يده
ولم يتحقق لك المشتهى
وحظك اصبح في منكده
فعيناك أغمضهما ثم نم
تفاجأ مفاجأة مُسعده
ستأتي الحبيبة يا صاحبي
تجدها امامك كالمُوفده
ففي عرش بلقيس أعجوبة
ومعجزة راعت السيده
فأغمض عينيه مسترخيا
وما كان في ذهنه استبعده
وغشّاه من بعد هذا نعاس
راى فيه ما ودَّ ان يشهده
فأيقظه ما رأى في المنام
وكف تهدهده هدهده
فلما رآها بأبهى حلاها
تحرِّك باسمةً مرقده
تلعثم في النطق من فرحة
وضيّع لهجته الجيده
أأنت التي جئتني أم أنا
أتيت وأنت لي المرشده
فإن فؤادي هداني اليك
فقد صرت يا منيتي مقصده
أحنُّ اليك وأنت بقربي
فكيف اذا كنت في مبعده
فحبك في القلب نبض الحياة
يسير مع الدم في الأورده
20/12/1420ه
رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

متابعة

منوعـات

لقاء

تقارير

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved