Sunday 2nd April,2000 G No.10048الطبعة الاولى الأحد 27 ,ذو الحجة 1420 العدد 10048



إشكاليات التسويق السياحي 2/2
د, صنهات بدر العتيبي

استكمالاً لحديثنا في الاسبوع الماضي نتحدث هذا الاسبوع عن الإشكالية الثانية التي يعاني منها التسويق السياحي لأبها وهي مسألة الانطباعات الجماهيرية وأثرها على تضخم أو الحد من آثار التسويق السياحي والجهود الترويجية, قبل أن يضع المسوق قدميه على طريق التسويق السياحي يجب أن يعرف الانطباعات الإيجابية أو السلبية عن المنطقة التي يرغب في تسويقها، بل يلزمه أن يعرف مصادر نشوء هذه الانطباعات وهل هي حقيقة أم لا، وسبل معالجة هذه الانطباعات في الجهود التسويقية المراد تنفيذها من حيث تحسين الانطباعات السلبية أو تغطيتها وحسن توظيف الانطباعات الإيجابية إن وجدت.
في الوقت الحالي لا توجد لدي دراسة عن هذه الانطباعات ولكن يلاحظ في مجتمعنا بشكل عام أن هناك عقدة نفسية تحابي السياحة الخارجية على حساب السياحة الداخلية كما أن بين ظهرانينا من يعتقد انطباع أن السياحة الداخلية لا تضيف شيئاً للقيمة الاجتماعية ولا يمكن توظيف رحلات أبها وعسير من ضمن مسوغات المفاخرة الاجتماعية.
وهكذا من هذا المنطلق نعتقد أن التسويق السياحي لأي من مدن أو مناطق المملكة يجب أن يبدأ بمحاولة تجاوز عدد من العقد النفسية والاجتماعية والقفز فوق الانطباعات غير المواتية وذلك بتصميم وتنفيذ برنامج توعوي يدمج التسويق بنشاطات العلاقات العامة في تكامل واتحاد مابين وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمنظورة إضافة إلى القنوات والوسائل التربوية والتعليمية في سبيل قلب صورة السياحة الداخلية وتجاوز التصورات والانطباعات المبتورة عن السياحة في ربوع الوطن.
ثالثاً، نأتي إلى مسألة تكامل عملية التسويق السياحي وترابطها وتأثرها بالمحيط المادي والاجتماعي للمنطقة المراد تسويقها, في السياحة بالذات نستطيع الجزم بأن التسويق كفعل ترويجي لا يكفي لوحده بل لابد من تكامل البنية التحتية للسياحة وسائل النقل والمواصلات، الفنادق، المعلومات والاتصالات، الخدمات المالية,, الخ وتوفر المرافق والإمكانيات السياحية الأسواق، المنتزهات، الملاهي والملاعب، الشواطئ، المتاحف، المكتبات,, الخ ,,
وذلك حتى يكون دور التسويق في الجذب وشد الانتباه دوراً ممكناً وحقيقياً, في فلسفة الاقتصاد المفتوح يقال إن السلعة الجيدة تطرد السلعة الرديئة مهما كان التسويق جباراً وفي فلسفة التسويق الحديث هناك من يعطي قيمة كبيرة للمسؤولية الاجتماعية عند التسويق ويدعو إلى تنشيط التسويق والجهد الترويجي لإخبار المستهلك وإطلاعه على المزايا والخصائص الحقيقية للسلعة بكل أمانة ومصداقية ليكون التسويق بذلك وسيلة إخبار بالشيء الحسن وليس وسيلة للفبركات والادعاءات المنقوصة.
ورغم الجمال الفطري في منطقة أبها إلا أن البنية التحتية متواضعة والمحيط المادي والاجتماعي ضعيف للغاية لا يشجع على نجاح جهود التسويق بل قد يتسبب في بروز تجارب وانطباعات تعيق التسويق عن الوصول إلى أهدافه وتحقيق تطلعات القائمين عليه.

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

متابعة

منوعـات

لقاء

تقارير

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved