فيما نفذت قوات الاحتلال انسحاباً جزئياً أمس لبنان قد يطلب من الجيش السوري الانتشار في جنوبه |
* صيدا لبنان أ,ف,ب
أثار وزير الدفاع اللبناني غازي زعيتر أمس السبت احتمال الطلب من القوات السورية المنتشرة في لبنان مواكبة الجيش اللبناني إلى المناطق التي سيسيطر عليها في حال انسحاب اسرائيل من المنطقة التي تحتلها في جنوب لبنان.
وقال زعيتر ان من أهم هوامش المناورة التي تسقط القيادات الاسرائيلية في دهاليز اعمالها العشوائية امكانية طلب الحكومة اللبنانية من الجيش العربي السوري المتواجد بصورة شرعية على معظم الأراضي اللبنانية مواكبة الجيش اللبناني إلى المناطق التي سيدخلها في حال تمت عملية اعادة الانتشار الاسرائيلية .
وأكد زعيتر من جهة أخرى الموقف الذي أعلن عنه رئيس البرلمان نبيه بري مؤخراً ويتمثل في رفض انتشار قوة متعددة الجنسيات في جنوب لبنان.
واضاف في كلمة القاها مساء أول أمس في مركز نبيه بري الثقافي في منطقة الرادار جنوب صيدا وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها أمس السبت ان السعي الاسرائيلي لنشر قوات متعددة الجنسيات لحماية اعادة انتشارها على الأرض اللبنانية هو أمر مرفوض بتاتاً ولبنان لن يتنازل عن شبر من أرضه .
على صعيد آخر افادت المعلومات الواردة أمس من داخل المنطقة الحدودية المحتلة ان قوات الاحتلال الاسرائيلي تنفذ انسحاباً جزئياً جديداً من منطقة عرمتا الريحان وتمهيداً لذلك أغلقت قوات الاحتلال بوابات العبور التي تربط المناطق المحتلة مع المناطق المحررة كلها وعزلت المنطقة المحتلة بكاملها.
وأشارت المعلومات الى أنه في اطار التحضير للانسحاب من هذه المنطقة عقد أول أمس اجتماع في مقر قيادة قوات الاحتلال في مرجعيون المحتلة حضره ضباط اسرائيليون من قيادة المنطقة الشمالية ومسؤولون في الميليشيات المتعاملة مع اسرائيل وتناول البحث الوضع في المنطقة الحدودية المحتلة والانسحاب المرتقب من منطقة عرمتا الريحان تحديداً .
وقالت المعلومات ان قوات الاحتلال عمدت إلى تنفيذ الانسحاب من هذه المنطقة بسرية تامة كي لا تتعرض قوافلها العسكرية لهجمات رجال المقاومة وعلم ان قوة عسكرية اسرائيلية كبيرة ترابط في محيط هذه المنطقة لتأمين الحماية للعناصر التي تقوم بتفكيك المنشآت العسكرية.
وأضافت انه في منطقة الدمشقية جنوبي العيشية المحتلة تعمل الجرافات الاسرائيلية بحماية آليات مدرعة اسرائيلية على اقامة دشم وتحصينات لتكون ملجأ للقوات الاسرائيلية المنسحبة على أن يتبع ذلك الانسحاب من محور العيشية الجرمق باتجاه التلال المشرفة على مرجعيون المحتلة .
من ناحية ثانية افادت مصادر قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان بانه لم يحدث أي تقدم تجاه عقد اجتماع لمجموعة مراقبة تفاهم ابريل,, مشيرة إلى أن الاتصالات التي جرت حتى أمس لم تسفر عن تحقيق أي تقدم بسبب العرقلة الاسرائيلية.
واضافت المصادر ان عدد الشكاوى المقدمة حتى يوم أمس الى لجنة تفاهم ابريل بلغ مائة شكوى أكثر من نصفها لبنانية على الانتهاكات الاسرائيلية ضد جنوب لبنان.
وفي الوقت الذي تستمر فيه الاعتداءات الاسرائيلية على المناطق المحررة في جنوب لبنان هدد رئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك بالرد بشكل يفوق كل المقاييس السابقة على أي هجوم ضد أراضي ومواطني اسرائيل بعد الانسحاب من الجنوب اللبناني على حد تعبيره.
وذكرت مصادر دبلوماسية ان الولايات المتحدة ابلغت اسرائيل انها تتوقع منها تنفيذ القرار 425 بشكل كامل بالانسحاب الى الحدود الدولية اللبنانية,, الاسرائيلية لأن أي انسحاب غير كامل سوف يؤدي إلى استمرار العنف على الحدود.
وعلى الرغم من أن واشنطن تكرر علناً انها تفضل ان يتم الانسحاب باتفاق مع لبنان وسوريا,, إلا انها بدأت تتحضر لانسحاب احادي وضمان عدم تحوله إلى دورة عنف جديدة.
|
|
|