بيننا كلمة الكذب في موعده؟ د , ثريا العريّض |
هل تعرضت لكذبة أو أكثر يوم أمس؟
من الذي جعل أول نيسان يوما للكذب؟
هل داعبك صديق بكذبة متمناة كأن هاتفك معلنا فوزك بجائزة الجريدة الشهرية؟ وتمنيت لو كان صادقا؟
هل مازحك أحدهم: عرفت من انت بين أبطال شقة الحرية,,!
هل توقف قلبك خوفا لأن الامر كان حقيقة وليس كذبة؟
هل نفيت بشدة واقترحت انه بحاجة لخدمات محلل نفسي؟
***
اشارة الى ما ذكرته أمس من آخر أخبار الاذاعات والجديد في تطورات الساحة الابداعية الثقافية أضيف ان الدكتور سمير ثابت موجود الآن في العصفورية حيث لم يخرج منها منذ اليوم الذي اكتشف فيه اختفاء البروفسور بشار الغول,.
وهو ما زال يؤكد ان زوجتي البروفسور دفاية الجنية، وفراشة الفضائية قد هرّبتاه الى حيث يقضي الآن نصف وقته مع الأولى في وادي عبقر والنصف الآخر مع الثانية في مونت كارلو ولديه تسجيلات مماثلة لزيارة قريبة قام بها البروفسور لجناحه القديم في العصفورية حيث يقيم الآن الدكتور ثابت.
وبالمناسبة ملحق الثقافة في عدد الامس كان على اتصال بالدكتور مختلق وعلى علم مسبق بهذه المستجدات ونشر تفاصيلها خاصة وان ملحق الثقافة قد حصل على حقوق طبع الرواية في كتاب القاصمة المتخصص في طبع كتب جوقة الريس موثقة من اصحابها حسبما يرون في سيرهم الذاتية والمعروف ان مؤسسة القاصمة تفخر بكونها متخصصة في منح الشرعية الابداعية لأي كف مبتدئة وواعدة, والجديد ان كتاب صدام حسين ساحل ومسحول هو الكتاب التسعون في هذه السلسلة, ويليه الكتاب الاحمر للرئيس مهدم اللذاتي.
والجدير بالذكر ان المؤسسة تصدر مطبوعاتها اول كل شهر على مدى العام ولا ترتبط كما يجب مع اول نيسان,, فالذي قرر تاريخ اول نيسان موعدا متعارفا عليه يسمح بالكذب الحلال,, ربما نسي ان يبلغ المؤسسة ومن يديرونها.
***
هل هناك فرق بين الكذب على النفس دون وعي، والكذب على الآخرين بوعي كامل؟ بين الاختلاق الابداعي والخيال العلمي والكذب المرضي والهلوسة؟ بين الخيال الخصب والاختلاق الانتهازي والابتزاز؟ أو بين الخيال والابداع؟
هل الابداع خيال ام اختلاق ام افتعال وصنعة؟
هل المؤرخون مبدعون أم مختلقون ومحرفون في الحقائق؟
هل الشعراء مبدعون ام مختلقون حين يجيزون كل ما يرسمون من تجاوزات بأنها من مسرح الخيال؟ هل علماء النفس منزهون عن شطحات الخيال؟ هل الكتاب مختلقون حين يسترقون مفردات غيرهم؟ ام فقط حين يسترقون الافكار؟
أسئلة تصلح لكل زمن ومكان وليس فقط لدخول شهر ابريل فالذي حدد يوم اول نيسان فقط كيوم للكذب بصورة علنية,, وبدون اعتذار، نسي ان يبلغ محترفي الخيال كأسلوب حياة.
|
|
|