حذر الاتحاد الدولي لمكافحة الدرن (Iuat) بعدم تعاطي مريض الدرن العلاج دون استشارة الطبيب المعالج لمدة (15) يوما على الاقل ، وذلك في فترة العلاج المكثف Intecnseivc او لمدة شهرين على الاقل في فترة العلاج المكملة Continution.
وحسب علمنا فانه لا توجد دراسات علمية كافية درست حجم الانقطاع عن العلاج الدرني في المملكة العربية السعودية عدا دراستين يمكن الاستفادة منهما كانت الدراسة الاولى اجريت في مستشفى القوات المسلحة بالظهران عام 1984م وقد كانت نسبة الانقطاع 32% ودراسة، اخرى عام 1992م في مستشفى السداد بالطائف كانت نسبة الانقطاع 43,8% شكل السعوديون منهم 36,9% وغير السعوديين 52,3% من النسبة العامة وفي مقارنة بسيطة بين معدلات الانقطاع عن العلاج الدرني بين دول العالم حسب ما هو متوفر في دراسة د, الخاتم الياس في مستشفى السداد بالطائف كما هو مبين في جدول 1
وقد سجل معدل الانقطاع عن العلاج الدرني في مستشفى صحاري بالرياض تحسنا ملحوظا في السنوات الاخيرة كما هو مبين في جدول 2
وقد ظهر ذلك التحسن بعد التركيز على برامج مكثفة من قبل وزارة الصحة واشراف مباشر من قبل منظمي البرنامج الوطني لمكافحة الدرن في مديرية الشئون الصحية بمنطقة الرياض، وجهود متواصلة للتطبيق من قبل مستشفى صحاري بالرياض.
وفي رؤية اجتماعية للموقف؛ فانه من الممكن ان ينطبق على مريض الدرن ما اطلق عليه (تالكوت بارسونن) الدور الاجتماعي للمريض والتي يمكن ايجازها ب:
1 تحرر المريض من التزاماته.
2 انه غير مسئول عن مرضه.
3 انه يعيش حالة غير مرغوب فيها ولابد ان يشفى منها.
4 لشفائه فانه يتوقع ان يطلب المساعدة الطبية.
لذا فانه من المتوقع ان يلجأ المريض الى المؤسسة العلاجية عند ما يصل الى التوقع الرابع؛ ولكن طبيعة مريض (الدرن) وطبيعة التدخل المهني (الطبي، والاجتماعي، والنفسي) قد تدفعه الى الشعور بعدم تعاون المهنيين او بعدم جدوى المساعدة المهنية وعدم مناسبتها للخلل الاجتماعي والنفسي والجسمي الذي يعاني منه المريض؛ لذا فقد نلاحظ سرعة الانقطاع من جانب المريض لعدم الثقة.
لذا يجب ان يدرك مريض الدرن ان ما قد يحدث من اخطاء مهنية شخصية من قبل بعض المهنيين يجب الا تفقده الثقة في البرنامج العلاجي القائم على أسس علمية.
محمد سليمان البركة
أخصائي اجتماعي مستشفى صحاري