صحراء الورقة أسامة علي أحمد سليمان |
في مَهمَهِ الورق الصقيل قدماكَ تشتعلان مِن رهقٍ ومن فرطِ احتمال عيناك تلتهمان أصقاعَ الفضاءِ يعودُ وجهُكَ حاملاً معنى المسافةِ وامتداد الصفحة البلهاء والسفر الطويل *** وتظلُّ تضرب في فجاج الصفحة الخرساء تبحث عن ينابيع القصيدِ يغيضُ صبرُك والمدادُ تضيق بالدنيا تقلِّب في شفاهك فكرةً عطشى وتوشك أن تقول فلا تقول *** وكلما أسرَجتَ أغنيةً تسوخُ حوافرُ الكلماتِ تَنتزعُ الحروفَ تنوءُ بالمعنى الثقيل *** في مهمه الورق الصقيل الشمس ثقبٌ من جهنم ليس الهجير سوى امتثالِك للهجير لا ظلّ إلا ظل حرفِك لاسقي إلا في المداد وبعض وطفِك فاحسن إلى الصحراء واهمي وانثر الكلم الظليل *** وتبذلُ الصحراءُ بُعدَاً بَعدَ بُعدٍ تستطيلُ يُحمحِمُ المعنى فتوشك أن تغادرَ خيمةَ الصمتِ الحروفُ وتغزل الكلماتِ تجأرُ ثم يخذلها الصهيل *** وتجوب عيناك الصحارى الرملُ ينتظمُ المدى والرؤيةُ العذراءُ أدركها الونى فَتَعثرَت بين الوهادِ تبَعثَرَت ,,واقتاتها الرملُ المهيل *** ويضلُّ حاديك الطريقَ يضلُّ رجعُ غنائِهِ الآذانَ يغرقُ في صفير الريح تطفو بعضُ أصداءِ العويل *** في مَهمَهِ الورقِ الصقيل العمر تركض خلف آلٍ كلما احترقت ظلالٌ أبدلتكَ مرافىءُ الأحلام ظلاً كلما أضناك حملُ الأغنيات لَمعت على صفحاتِه الآمالُ أغرتك احتمالاتُ الوصول
|
| |