طالب مبتكر يثير الرعب في مايكروسوفت 1/3 نظام لينيكس هل هو نظام التشغيل البديل لويندوز؟ |
* أريزونا - عبدالعزيز أبانمي
مع ظهور برنامج (لينيكس) قبل عدة سنوات كثرت التوقعات بامكانية ان يحل نظام التشغيل هذا محل برنامج (ويندوز) او النوافذ الشهير بمختلف نسخه ونحن هنا في (القرية الالكترونية) نحاول أن نجيب على السؤال المهم وهو هل من الممكن ان يكون لينيكس بديلا لبرنامج وندوز ؟ الاجابة على هذا السؤال تأتي في سياق هذه الحلقات الثلاث المتسلسلة التي تقدمها الصفحة الالكترونية على برنامج لينيكس اعتبارا من اليوم ونستعرض في الحلقة الاولى تاريخ ظهور نظام التشغيل هذا والمبدأ الذي قام عليه اما الحلقة الثانية فهي مخصصة للحديث عن مميزات البرنامج والاسباب التي تجعله مرغوبا لدى البعض اما الحلقة الثالثة فنقدم فيها خلاصة الرأي بشأن ما اذا كان برنامج لينيكس بديلا لبرنامج وندوز. قصة البداية
لينوس تورفالدس هو اسم الطالب الذي ابتكر برنامج لينيكس وذلك عندما كان متخصصا في (علوم الحاسب)في جامعة هيلسينكي عام 1991م ففي ذلك العام كتب لينوس الشفرة الخاصة بالبرنامج عقب اطلاعه على نظام مينيكس التشغيلي ومن ثم قام بنشر هذه المعلومات عبر الانترنت تاركا للجميع حرية الاطلاع عليها واضافة لهذه المعلومات فقد وضع لينوس على نفس الموقع طلبا من اولئك المبرمجين الذين يطلعون على المعلومات الخاصة بالشفرة ان يساعدوه في تطوير البرنامج الذي كان في نسخته الاولية البسيطة، وقد اثمر هذا الطلب فعلا فقد تسابق الكثير من المبرمجين لمساعدته مما ادى الى ظهور Linux 105 عام 1994 الذي كان على درجة كبيرة من التطور مكنته من أداء الكثير من المهام المعقدة مثل العمليات الوقائية المتعددة الاوجه وعمليات المعالجة المتماثلة. ولم يكتف مختلف المبرمجين بهذا النجاح بل استمروا في جهودهم لتحسين البرنامج وهو ما ادى الى ظهور اكثر من 140 نسخة لهذا البرنامج حتى يومنا هذا وجميع هذه النسخ تعتمد على النسخة الاصلية والمجانية من الشفرات غير انه يمكن لمن يقوم بتطوير النسخة الخاصة به ان يبيع هذه النسخة متى ما تم اعطاء المصممين الاصليين للبرنامج حقهم مع ضرورة توفير نسخة مجانية من التغييرات التي تم اجراؤها على الشفرة الاصلية وما شركتا كوريل وكالديرا الا مثالان واضحان لتلك الشركات التي كانت قادرة على بيع البرنامج في نسخة جديدة ومطورة.
وهذا التركيز على تصميم وتوزيع البرنامج بشكل مجاني يمثل الفرق الاساسي الذي يجعل من برنامج لينيكس مختلفا عن بقية أنظمة التشغيل الاخرى المصنعة من قبل (مايكروسوفت) و(ابل),,
وغيرهما ذلك ان الشفرة الاصلية الخاصة بكل من Windows وMac os لا يمكن لاحد الوصول اليها وبالتالي العمل عليها الا لأولئك المبرمجين الذين يعملون لدى اي من الشركتين وهذا الامر قصر الوصول الى الشفرة الخاصة بأنظمة التشغيل على اشخاص معينين يسمح لشركتي (ابل) و(مايكروسوفت) بان تحتفظا بنصيبهما من السوق كما انه يؤدي الى نسبة اكبر من التوافق بين الاجهزة والبرامج والمستخدمين لهما فعلى سبيل المثال تقوم معظم الشركات بتصنيع منتجاتها خصيصا لتتوافق مع نظام وندوز وبالتالي فانه من السهولة بمكان العثور على برامج واجهزة متوافقة مع برامج ويندوز كما انه من الاسهل لمستخدمي هذه البرامج ان يتبادلوا البرامج خصوصا ان 98% من اجهزة الحاسوب مجهزة بنسخة معينة من برنامج ويندوز.
وعلى الجانب الاخر فان هناك عددا اقل مقارنة ببرنامج وندوز من الشركات التي تقوم بتصنيع برامج واجهزة متوافقة مع برنامج (لينيكس) وهو ما يعني ان مستخدمي مثل هذا البرنامج يواجهون صعوبة في تبادل الملفات مع اولئك الاشخاص الذين يستخدمون برنامج ويندوز وما اكثرهم بالطبع!!
وهذا الامر لا يعني ان برنامج (لينيكس) لا يحتوي على الكثير من الايجابيات وذلك لان هناك الكثير من المميزات التي تجعله مرغوبا لدى العديد من الاشخاص وهو ما سنتحدث عنه في الحلقة الثانية من هذه السلسلة.
|
|
|