واجهة ومواجهة محمود محمد سفر : من التلفزيون علمت بخروجي من الوزارة لستُ بالخبِّ,, ولا الخبُّ يخدعني,, * غادرت المسؤولية وأنا مرتاح الضمير كلما نضج الفكر قلت الولولة |
*إعداد وحوار: إبراهيم عبدالرحمن التركي ** أما الواجهة: فأستاذ هندسة درس وأدار واستوزر ! ** وأما المواجهة: فمداخلات هادئة تنأى عن الحكم والمحاكمة والمكاشفة,,! * * * ** قارىء/ كاتب/ ذو تآليف,. * جنح إلى الفكر ,. * ومال عن التخصص ,. * * * ** قاد جامعة الخليج . * تطلع مَن أمل ,. * وتوقع من عمل ,. ** وظهرت جامعات,. * لحقت,. * وتفوقت,. ** وبقيت تلك حيث كانت,,! *** ** في البترول ذو مكان ,. ** وفي التعليم العالي ذو إمكان،، ** وقبلهما كما بعدهما * صاحب بيانٍ وبنان * * * ** قدم إلى الوزارة بهدوء * وغادرها بصمت ,. ** وتسألُ عمّا تحقق ,. * وتُسائل عما تعلق ,. ** ويكتفي برأي الناس * إذ هم الأساس والقياس ,. ** وقد صدق,. * * * ** في إجاباته اختصار ,. ** وفي آرائه بدء حوار * فمتى يكتمل,,؟ *** معالي الدكتور محمود محمد سفر وزير الحج السابق في الواجهة ومع المواجهة؟
أنا * أين أنت الآن؟ أنا أعيش حياتي بفضل الله بقناعة ورضا، وأقضي وقتي في القراءة والتأمل والكتابة وإلقاء المحاضرات وممارسة الرياضة. تغيير * مالذي تغير بعد الوزارة؟ - لم يتغير سوى تبدل المسئوليات وإتاحة مزيد من الوقت للذات والأسرة والأقرباء والأوفياء من الأصدقاء. صداقات * كيف وجدت أصدقاء الوظيفة؟ وهل انتهى أصدقاء معالي الوزير؟ - أصدقاء الوظيفة ذهبوا حيث ذهبت الوظيفة، وهذا شيء متوقع ولم أندم عليه، أما الأصدقاء الباقون فهم الذين لم يؤثر في وجودهم المنصب,, بل آثر بعضهم الابتعاد حينئذ كي لا يسبب حرجا لصاحب المنصب بطلب أو شفاعة,, هؤلاء هم الأصدقاء الأوفياء وهم بحمد الله جمع غفير. لست بالخب * هل اكتشفت أنك كنت منخدعاً ببعضهم؟ - لا,, فلست بالخب ولا الخب يخدعني. تعيين و,, * كيف علمت بنبأ تعيينك في الوزارة يقال: إنك عرفت ذلك كما عرفت تركك الوزارة من التلفزيون ؟ - الثقة الملكية بالتعيين علمت بها قبل إذاعة النبأ، أما الخروج من الوزارة فجاء طبيعياً عبر نشرة أخبار التلفزيون ضمن إعادة تشكيل مجلس الوزراء. تجربة * متى ستكتب تجربتك؟ ومن قال إنني لا أكتبها؟ * متى تنتهي إذن؟ * سأفرغ منها يوما ما إن شاء الله. خلاف * يقال: انه دار حوار أو خلاف طويل حول إنهاء ارتباطات بعض الجهات المتصلة بالأوقاف لصالح وزارة الشؤون الإسلامية ، وأن ذلك أخذ وقتاً طويلاً ,, هل تحدثنا عن ذلك؟ - لقد كان الحج والأوقاف مجتمعين في وزارة واحدة كما تعلم، ولما صدرت الإرادة السامية بفصل الحج كان لابد من فك الارتباط الروتيني,, بمعنى فرز الملفات التي تخص الحج عن تلك التي تخص الأوقاف، وكذلك بعض الوظائف والمهام، وقد استدعى كل ذلك تشكيل لجنة من الجهتين مع جهات أخرى ذات صلة بالأمر وتوصلت اللجنة إلى حلول مالت في معظمها لصالح الأوقاف على حساب الحج، رغم محاولات مندوبي الحج في اللجنة، وأمكن التغلب بفضل الله ثم بثقة القيادة الحكيمة على ما نتج من قصور في الإمكانات، واستقرت الأحوال ضمن الأطر الممكنة. واقع * كيف وجدت الوزارة حين كلفت بها؟ - لكل وزارة أهداف وغايات محددة سلفاً، ويأتي الوزير تلو الوزير لكي ينفذ تلك الأهداف والغايات، وطبيعي أن يطبع الوزير الجديد أسلوب التنفيذ بطابعه الخاص بقدر ما يتوفر له من إمكانات وقدرات,, على أن يظل متمسكاً بالأهداف والغايات ووضوح الرؤية أمامه للتنفيذ. إضافة * ماهي الإضافات التي تعتقد أنك حققتها لجهاز الوزارة؟ - يصعب على الإنسان السوي أن يتحدث عن نفسه وعما أنجز، ولعل من العدل أن يتحدث الآخرون بموضوعية وصدق وإنصاف عما حققه ذلك الإنسان من أعمال، على ألا ننسى أن أي منجزات أو إضافات في عمل مستقر ودائم مثل الحج لا تأتي من فراغ، فهي لابد أن تكون إما تصحيحاً لواقع لم يتجاوب مع مستجدات، أو وصلاً لما سبق مع تعديل، وتحسين، وحذف، وإضافة,, فعمليات أداء الخدمات في الحج دينماميكية النزعة. على كل حال لكم أن تسألوا إن شئتم غيري من العارفين المنصفين عن الإضافت والتحسينات التي أكرمني ربي بإحداثها في وزارة الحج. نجاح * أنت أستاذ متخصص في حقل بعيد عن نطاق الحج,. * هل ينجح الوزير غير المتخصص؟ - الحج شأن إسلامي عام,, تتضافر كل التخصصات والقدرات في إنجاز مهماته، ويحتاج بالضرورة إلى إدارة خاصة إدارة الأزمات ، وفروع معينة من الهندسة، والصحة، وشؤون البيئة، والأمن، والمرور,, إلى آخر منظومة الحياة المتصلة ببشر يتجمعون بالملايين لفترة محدودة وفي مكان محدد، يمارسون شعيرة واحدة ويؤدون مناسك مشتركة,, ولك أن تسأل: هل يسير عمل بهذه الضخامة في الحجم والمسؤولية بتخصص واحد بمفرده؟@,, الإجابة بلا بكل تأكيد,, فحجم العمل وضخامة المسؤولية تجعل التخصص العلمي الواحد يذوب في كيان التشعبات والمهام المتعددة لمسيرة الحج ، ويأتي عون الله وتوفيقه من قبل ومن بعد ليمتحن النوايا الصادقة والتوجهات المخلصة لمن يعمل في خدمة الحجيج لينال رضاء الله، ويكتسي بردة الشرف العظيم التي يُلبسها الله من يؤدي هذه الخدمة,, فهي خدمة ربانية القصد,, إسلامية الهدف,, مستقيمة النهج. ثقة وعون * وهل نجحت أنت؟ - دعني أعترف لك أن الله جلت قدرته قد أمدني بعونه وتوفيقه، كما أن ولي الأمر منحني ثقته فعملت ما وسعني الجهد، وأنجزت ما استطعت إنجازه في ظل المعطيات والإمكانات والقدرات والظروف والملابسات، وللآخرين الحق في إصدار ما يشاءون من أحكام بمعاييرهم الخاصة فذاك أمر يخصهم وحدهم,, يكفيني أنا أنني أشعر بامتنان عظيم لله تعالى أنني غادرت موقع المسؤولية وأنا مرتاح الضمير، ومطمئن القلب، وهادئ النفس لأنني سعيت لإرضاء الله فيما قدمت. أستاذ * أين موقع أستاذ الجامعة : في معمله وبين أبحاثه، أم على كرسي الوظيفة العامة؟ - أنا أظن أن هذا الموضوع تحكمه أمور ثلاثة: * أولها: أن لكل إنسان قدره المرسوم. * وثانيها: أن أستاذ الجامعة الفعال والمخلص يستطيع أداء أي وظيفة عامة تسند إليه لأن الأصل فيه أنه مؤهل علمياً، وناضج فكرياً، ومستقر نفسياً. * وثالثها: أن تلبية نداء الواجب للعمل من أجل رفعة الدين ونفع عباد الله وخدمة خلقه في أي مجال كان هو أمانة لا يقتصر أداؤها على فئة من المواطنين دون أخرى,. الأهم هو أن يأتي الإنجاز في نهاية المطاف على مستوى الطموحات وبقدر التطلعات، ولن يتحقق ذلك لأي إنسان إلا إذا توفرت فيه النية الصادقة، والأمانة في الأداء، والإخلاص في العمل، والتوجه به إلى الله تعالى. مكسب * من كسب أكثر: أستاذ الجامعة، مدير الجامعة، الوزير؟ - الجميع كاسبون وليس هناك خاسر بحمد الله وتوفيقه، والمحصلة كانت بفضل الله تراكم ضخم من الخبرة والممارسة. جامعة * بالمناسبة جامعة الخليج لا تزال تراوح مكانها، وهناك من يعزو قصورها إلى مرحلة التأسيس التي كنت أحد فرسانها,, فما رأيك؟ - جامعة الخليج رمز للتعاون العلمي بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، وستظل هذه الجامعة قائمة طالما ظلت قناعة تلك الدول بوجودها وتوفير الدعم اللازم لها، الكثيرون ممن ربطتهم صلة بتلك الجامعة يعلمون أنهامرت في مسيرة حياتها بفترات نهوض وارتقاء وازدهار، ويمكن تكرار الفترات الذهبية من عمر الجامعة إذا ما توفرت لها إمكانات أكثر من مستوى الإمكانات الحالية. تخطيط أما المؤسسون ولي الشرف في أنني كنت أحدهم فقد خططوا لهذه الجامعة بأسلوب علمي وحضاري وواقعي، ووضعوا مناهجها بطريقة أكاديمية سليمة، إذ دعوا علماء وخبراء ومختصين من الخليج والوطن العربي والعالم أجمع إلى ندوة حملت عنوانالتصورات المستقبلية لجامعة الخليج العربي عقدت في البحرين لمدة ثلاثة أيام، تم خلالها تداول مستقبل هذه الجامعة من خلال عدة أوراق بحث علمية ونماذج جامعية متطورة، وخرج المجتمعون بتوصيات مهمة عن الخطط والبرامج والمناهج عكفت بفضل الله ثم بتعاون مجلس الأمناء على تنفيذها بحكم موقعي حينئذ كأول رئيس مؤسس للجامعة وكنت محظوظاً أن نلت بعد توفيق الله دعم جميع الدول الأعضاء حيث تضافرت جهود المسؤولين عن الجامعة والمسؤولين عن مكتب التربية العربي لدول الخليج بالرياض وعلى رأسهم وقتئذ معالي الأخ الدكتور محمد الرشيد وزير المعارف الحالي الذي كانت له جهود متعددة لا تنسى في جميع مراحل التأسيس ومن أجل نمو الجامعة وتطورها، وعندما عدت إلى وطني بعد انتهاء فترة إعارتي بناءً على طلبي كانت الجامعة بفضل الله في أوج تألقها حيث انتقلت إلى مقرها الرئيس بالصخير بعد أن وفقني الله من استكمال بناء مدينة جامعية كاملة وشاملة لها وسلمتها لمن خلفني في المنصب. هبوط ثم تبدل الحال وقل حماس بعض الدول لأسباب يبدو أنها ذات صلة بانخفاض أسعار النفط وما واكب ذلك من إعادة برمجة الأوليات وترشيد الإنفاق، وقد أدى ذلك إلى عدم مواصلة تحقيق الطموحات التي رسمت للارتقاء بالجامعة لانخفاض الدعم عما كان عليه عندما كنت رئيساً لها، والأمل مازال يعيش في نفوس جميع الذين ارتبطوا بهذا المشروع أن تعاود الدول زيادة دعم ميزانية الجامعة كي تواصل نهوضها وانطلاقها إلى الأفضل. الحل * يسافر طلابنا إلى جامعات عربية وخليجية إذ لا مكان لهم في جامعاتنا المحلية,, هل هذا حل مناسب في نظرك؟ - من المفيد بطبيعة الحال أن يدرس طلاب المرحلة الجامعية الأولى في بلدهم وبين أهلهم، ولكن علينا أن ندرك أن جميع جامعات العالم لها طاقة استيعابية محدودة لا تستطيع تجاوزها وجامعاتنا ليست استثناء من ذلك، ووجود بعض طلابنا في جامعات عربية وخليجية اليوم بادرة مسبوقة من قبل,, يوم كانت لنا بعثات في بعض الجامعات العربية والأوروبية والأمريكية، والحل في رأيي أن يتقدم القطاع الخاص بعزيمة أكبر لزيادة استثماراته في التعليم العالي في الداخل وهو مجال واسع ومردوده الاقتصادي عال. مخرجات * كيف ترى مخرجات التعليم العالي الحالية، وهناك من يصفهابالتردي ، وهناك من يعزوها إلى قصورالأساتذة ,, فما الحل؟ - من الصعب قبول هذا القول على علاته أو التكيف معه في ظل ما تبذله الجامعات من جهود وما تقدمه الدولة لها من دعم ومؤازرة، كما أنني أجد صعوبة في قبول التعميم الذي صغت به سؤالك، علينا أن نتنبه إلى انعكاسات أي تشكيك في مستوى خريجي جامعاتنا وكفاءة ومقدرة أساتذتها حتى ولو بطريقة غير مباشرة على مستقبل التعليم العالي في وطننا، كما أن علينا أن نثق في أن في جامعاتنا كفاءات وطنية عالية التأهيل وقادرة على المراجعة الدقيقة والمستمرة والواقعية لمستوى الخريجين وسلامة تأهيلهم. قرار * ماهو القرار الذي ندمت على اتخاذه؟ - إن أي قرار يتخذه الإنسان بموضوعية وشفافية لن يشعر بالندم عليه حتى وإن جاءت نتائجه معاكسة لما توخاه صاحب القرار. استفادة * ما الذي استفدته شخصياً من الوظيفة العامة؟ - ازددت معرفة بالناس وبطرق التعامل مع الرجال ومواقفهم، كما أنني اكتسبت من خلال الممارسة والواقع المعاش عدة مهارات كانت تنقصني، وأحمد الله على كل ذلك. محاسبة * من يحاسب الوزير؟ - هناك حسب علمي نظام يحكم وظيفة الوزير ويحاسبه. عفا الله * ما الذي تقوله لكاتب انتقدك بما ليس فيك؟ - أقول له: عفا الله عنك لقد أخطأت، وأصحح له معلوماته. حساسية * يقال انك كنت تتحسس كثيراً من النقد العلني عبر الصحف,, فما رأيك؟ - لا أعلم أنني أحمل هذه الصفة، بل بالعكس فأنا أدعو دائماً إلى النقد المبني على حقائق وموضوعية، والابتعاد عن النقد المبني على أباطيل أو إشاعات أو أغراض شخصية. تملق * كاتب تملقك لتحقيق خدمة خاصة له,,كيف كنت تتعامل معه؟ - كنت سأقضي له حاجته إن استطعت بما يرضي الله، ثم أقول له: اتق الله في عملك ولا تكرر فعلتك مع غيري من الناس. طوافة * مؤسسات الطوافة بعد التنظيم كما هي قبله، وقيل انها سببت ولا تزال كثيراً من الإشكالات,, ما الذي عملته لها؟ - وضعت مشروعاً متكاملا لإعادة تنظيم مهنة الطوافة بصورة اكثر فاعلية لتمكين المطوفين أرباب المهنة من التنافس الشريف فيما بينهم على خدمة الحجاج بأمانة وصدق وإخلاص لأنهم الأقدر على أداء الخدمة. زيارة * هل تزور الوزارة الآن بعد تركك لها؟ - لي بالوزارة أصدقاء وعلى رأسهم الوزير الأستاذ إياد مدني، كما أن زمالة العمل التي جمعتني بالعاملين في الوزارة أعتز بها وأسأل الله التوفيق والسداد للجميع. شذوذ * أحياناً تبدو العلاقة بين الوزير السلف والوزيرالخلف على غير مايرام,, ماتعليقك عموماً وخصوصاً ؟ - القاعدة أن تكون العلاقة بينهما عموماً وخصوصاً على مايرام,, ومن شواذ القاعدة أن يحدث عكس ذلك. سهولة * يلجأ كثيرون إلى التآليف السهلة لمجرد إثبات الوجود في الساحة الثقافية,, ماهي نظرتك لهم؟ - القارئ ذكي وفاهم ويستطيع بسهولة ازدراء من أسميتهم بأصحاب التآليف السهلة ، وعليهم هم أن يدركوا ذلك وأن يكفوا عن هذا الغثاء، لأنه لن يجدي لهم نفعاً وسوف ينفي حضورهم من الساحة الثقافية ولو بعد حين. تاريخ * متى يكتب التاريخ؟ - كتابة التاريخ عملية إنسانية حضارية مستمرة ومتصلة، ولن تتوقف حتى يرث الله الأرض ومن عليها,, المهم هو ماذا يكتب التاريخ؟!. مؤرخون * من يكتبه؟ - يكتبه المؤرخ المؤهل الأمين الموضوعي، القادر على مقاومة رغباته، وأهوائه، وتفسيراته عند ممارسته للكتابة لأن التاريخ أمانة وكتابته مسؤولية. آخر * ماآخر كتاب قرأته؟
- كتاب تجربة الإسلام السياسي للكاتب أوليفييه روا Olivier Roy . بطالة * ماهي حلول البطالة الظاهرة ؟ - لايوجد حل واحد ولا وصفة سحرية للبطالة الظاهرة، ولكني أرى أن من الحلول: - المزيد من توطين الوظائف برفق وحكمة خاصة في المجالات التي وصلت فيها الأمة إلى درجة من التطور حيث يجب عدم التفريط في الأجنبي صاحب الخبرة الطويلة قبل تهيئة المواطن البديل المزود بالتأهيل وشيء من الخبرة ليحل محله ويحافظ على مستوى التطور ويزيد فيه. تعليم فني - التوسع في التعليم الفني والتدريب المهني لزيادة أعداد الملتحقين به. إعادة تأهيل - إعادة تأهيل بعض خريجي التخصصات النظرية في الجامعات، وقصر قبول طلاب جدد في تلك التخصصات علي المبرزين من خريجي الثانوية العامة وبأعداد مقننة. مال وأعمال - المزيد من تعاون رجال المال والاعمال والصناعة مع الدولة، وذلك بمنح الشباب كل فرص العمل الممكنة، وتدريبهم لأداء فعال، والصبر على إنتاجيتهم حتى تتحسن. ربط - ربط برامج التعليم والتدريب كماً وكيفاً بالمهام والوظائف الاجتماعية التي يحتاجها تنفيذ خطط التنمية بحيث نعرف سلفاً أي نوع من الخريجين نريد وكم أعدادهم وفي أي تخصص. استتار * والبطالة المقنعة ؟ - الحلول المطلوبة للقضاء على البطالة المقنعة تبدو لي أصعب من تلك لمشكلة البطالة الظاهرة بسبب الارتباط الفعلي بالفائض البشري، والالتزام الأخلاقي معهم برغم انخفاض إنتاجيتهم وقلة فعاليتهم، على أن من الحلول لهذه البطالة ربما النظر في النظم والهياكل الإدارية وتحديثها شكلاً ومضموناً، وتدريب وتأهيل الفائض البشري الناتج من إعادة الهيكلة لينسجم مع الحاجات الفعلية للوطن. الهرم الوظيفي * يقال ان الهرم الوظيفي عموماً مقلوب بمعنى أن موظفي المراتب العليا أكثر من الموظفين الصغار,, كيف نعدل الهرم؟ - يبدو لي أن هذا القول مرسل ويفتقد إلى سند ولا ضمان لصدقه إلا بوجود إحصائيات رسمية دقيقة وموثقة. اختراق * العولمة ، منظمة التجارة اختراق ثقافي واجتماعي,, هكذا ينظر البعض ,, كيف تراها أنت؟ - أنا أريد أن أطرح سؤالاً عن العولمة قبل أن أجيب عن سؤالك: هل العولمة اختيار أم قدر؟! بمعنى: هل يستطيع شعب من شعوب الأرض أن ينأى بنفسه اليوم بعيداً عن العولمة ويعيش مع ذلك عصره؟!, أي: هل يستطيع أن يعيش في عزلة عن باقي شعوب الأرض؟!. قدر - إجابتي عن هذا السؤال هي أن العولمة في ظل ثورة الاتصالات الجامحة وتكنولوجيا المعلومات المتطورة دوماً ليست اختياراً للشعوب، بل قدر مقدور عليها إذا أرادت أن تتفاعل مع عصرها أخذاً وعطاءً,, قد تكون العولمة شراً لابد منه أو خيراً لابد منه تبعاً لأسلوب التعامل معها,,, تكون العولمة خيراً عندما تحسن الأمة أي أمة التعامل مع الأمم الأخرى بإيجابية من موقف القوة، والالتزام، والتأثير بثقافتها في ثقافات الأمم الأخرى من أجل خير البشرية والتجاوب بثقافتها مع الثقافات الأخرى بدون أن تفقد خصائصها، وتكون العولمة شراً عندما تفرض محدثاتها على الأمة أي أمة وتقف تلك الأمة أمامها منبهرة دون أدنى إدراك للفوائد وتمييز للمضار، وبدون أدنى استعداد للفرز والتصدي. العولمة * كيف إذن لا تكون شرا - في ظني أن أي أمة تملك عقيدة إلهية بقيمها وإمكاناتها وقدراتها تستطيع أن تتعامل مع الأمم الأخرى عبر مركبة العولمة بإيجابية وتقبل تحدياتها بعزم، وتدرأ مخاطرها بثبات شريطة أن تحدث تلك الأمة نظمها وتطور هياكلها، وتقوي مناعة إنسانها وتحافظ على خصوصيته من خلال: تعليم - مناهج تعليمية متوازنة تقوي تمسكه بعقيدته واعتزازه بدينه، وترتقى بفعاليته وتضاعف قدراته، وتعلمه كيف يتعامل مع بيئته برشد ومع عمله بإخلاص ومع الأشياء من حوله بعزيمة وإدراك. ثقافة - وبرامج ثقافية متطورة توسع مداركه لتتسع آفاق تفكيره وتنهض بمستوى فكره وتعرّفه بالعالم من حوله وما يدور فيه,,, برامج تدعوه للتبصر في آيات الله في الكون ليعرف عظمة خالقه فيؤمن ويهتدي، وتحضه على التعقل في سنن الله في الآفاق ليدرك سر وجوده وسبب خلقه فيعمل وينتج. تدريب * وأساليب للتدريب متقدمة تطور مهاراته وتحسن من أدائه وتعينه على زيادة إنتاجيته والمحافظة على ثرواته والرفع من شأن اقتصاده,. مركبة * وماذا عن منظمة التجارة؟ منظمة التجارة هي المركبة التي تمتطيها العولمة لتجوب بها أرجاء الدنيا لتفرض أنظمتها عليها وتبث أفكارها فيها وتيسر لشعوب الأرض الاتصال والتعامل بدون حواجز أو معوقات.
الوالد * من هو أستاذك؟ أستاذي الأول كان والدي رحمه الله، فمنه تعلمت ما لم تستطع الجامعة والدكتوراه أن تعلمني إياه. طلاب * هل لك تلاميذ؟ لاشك ان ثمة نفراً طيباً من طلابي الذين قمت بتدريسهم في الجامعة وأشرفت على بحوث بعضهم لنيل درجات علمية عليا، كما أن هناك البعض من الذين قرؤوا اعتبرهم زملاء فكر أكثر من كونهم تلاميذ,, أسأل الله أن يحفظهم جميعاً وأن ينفع بهم. محطة * بعد مشوار حياتي حافل,, أين المحطة القادمة؟ مسيرة حياة الإنسان بيد الله تعالى وحده وهو العليم بمحطات السير فيها فيحدد لك أين تتوقف ويقرر لك متى تغادر وإلى أين. مستقبل * المستقبل العربي ,, متى يكون مشرقاً؟ عندما يأذن الله بأن يلتئم شمل الأمة العربية وتتوحد قبلتها وتتحد كلمتها ويطعم إنسانها من جوع ويأمن من خوف وتطرد شعوبها الاتكالية والتردد وعدم المبالاة فتزيد من إنتاجياتها، وترتقي بفعالياتها، وتسعى إلى إقامة حياة مستقيمة على النهج الذي ارتضاه الله لها بعد أن أكرمها باختيار نبي الأمة عليه الصلاة والسلام منها ليبلغ رسالة ربه للعالمين بلسان عربي مبين وأعزها بأن جعل لغة أهل الجنة لغتها. إضافة * لم لم تضفالعمرة إلى الحج في مسمى الوزارة؟ لم يكن قد صدر حينئذ تنظيم العمرة ولم يتم تحديد الجهة التي تشرف عليها بصفة رسمية. ازدحام * متى تنتهي مشكلة الازدحامات في الحج؟ وكيف يقتنع المواطن بعدم تكرار الحج؟ مشكلة الازدحامات في الحج لها أبعاد أخلاقية واجتماعية هامة بجانب أبعادها الأخرى، ومتى التزم الجميع بالأعداد المحددة من الحجاج، وارتقت النفوس المتجهة إلى الله في عرفات إلى مستوى الغاية السامية، وأخذت الجموع المسلمة بعضها البعض بشيء من الرفق والرحمة والأثرة، ساعتئذ يمكننا أن ندعو الله أن تزول مشكلة الازدحامات في الحج. أما قناعة المواطن بعدم تكرار الحج فأغلب الظن أنها بدأت فعلاً وسوف نصل قريب إلى اليوم الذي تصير فيه القناعة تامة إن شاء الله. تخصيص * التعليم أخذ جانباً من حياتك,, ما مستقبل تخصيص التعليم مع بقاء إشراف الدولة؟ أمر التعليم ذو شقين: شق يخص الدولة ومسؤولياتها تجاه توفيره لمواطنيها، وهذا أمر قائم بحمد الله وسوف يظل، أما الشق الثاني فهذا يخص القطاع الخاص الذي أرى أن من واجبه أن يعين الدولة بزيادة استثماراته في مجالات التعليم عموماً والتعليم العالي والتقني على وجه الخصوص، فمردوده الاقتصادي عالٍ والحاجة إليه قائمة باستمرار. إعلام * كيف ترى الإعلام وإمكان تخصيصه كذلك؟ تخصيص الإعلام مقروءاً كان أو مسموعاً أو مرئياً وتطوير محتواه وتحسين أدائه غدت أمور ضرورية في ظل ثورة المعلومات وانفجار المعرفة وتنوع الوسائل وحجم الحريات المتاحة، على أن يلتزم الإعلام المخصص التزاماً تاماً بثوابت الأمة وأخلاقياتها. خوف * هل تخيفك الفضائيات والعنكبوتيات ؟ من يخاف الفضائيات والعنكبوتيات عليه أن يلجأ إلى جبل يعصمه منهما إن أستطاع إلى ذلك سبيلاً، وأغلب الظن أنه لن يجد ذلك الجبل على وجه الأرض. ولكن لماذا الخوف أساساً؟,, العالم كله يتفاعل ويتصل ويتعامل مع أرجائه بسهولة وببساطة وليس في ذلك ما يخيف إذا أحسن الإنسان التعامل مع هاتين الوسيلتين، أما الأمان من الخوف إن كان ثمة خوف فيكون في المزيد من الثقة بالذات والفرز والانتقاء الجيدين وتوجيه الناشئة والالتزام بالقيم الصالحة والتمسك بالأخلاقيات الحسنة ليبدأ الإنسان تعامله مع العالم من حوله بيسر واستبشار. دعاية * الجوائز العربية هل هي للدعاية ؟ للجوائز العربية الكثير من الإيجابيات والفوائد على الثقافة والوعي العام وتنشيط العقل في جميع المجتمعات العربية، وحتى إن كان ثمة سلبيات لها فلاشك أن إيجابيتها أكثر. أدب * لماذا معظمهاأدبية عن الشعر والقصة ونحوهما؟ ربما كان أمر الجوائز العربية في حاجة إلى هذه البداياتالأدبية لتشجيع القصة والشعر، فلا تنس أن العرب أبدعوا في نظم الشعر عبر تاريخهم الطويل فالشعر ديوان العرب وكان شاعر القبيلة يتباهى بقبيلته عند القبائل الأخرى، فهو لسان حالها، وزير إعلامها بالمفهوم المعاصر، وأصحاب الجوائز العربية وممولوها أرادوا كما يبدو أن يشجعوا الإبداع في الشعر والقصة بداية، ولنا أن نتفاءل بأن يتسع نطاق تلك الجوائز ليشمل أيضاً العلوم والطب والهندسة والتقنية، فالعرب في أمس الحاجة إلى تنشيط عقولهم في هذه المجالات والتنافس فيها ليواكبوا عصرهم ويساهموا في منجزاته. صوت * هل نحن العرب ظاهرة صوتية؟ إذا تمعنا في العبارة بموضوعية وضمن مفهوم العجز عن الأداء والاكتفاء برفع الصوت والولولة فإن الواقع يشير في حقيقة الأمر إلى أن كل شعوب الأرض يمكن أن توصف بأنها ظاهرة صوتية ولكن بدرجات متفاوتة تبعاً لدرجة الوعي، وحالة الفكر، ومستوى الثقافة، ودرجة الفعالية لدى الشعوب إذ إن هناك كما أعتقد علاقة عكسية بين انتشار الوعي، ونضوج الفكر، ورقيّ الثقافة، وارتقاء الفعالية من ناحية والولولة وارتفاع الصوت من ناحية أخرى ، أي كلما انتشر الوعي، ونضج الفكر، وارتقت الثقافة، وزادت الفعالية قلتالولولة وانخفض الصوت واستبدلا بالعمل الدؤوب والجهد المثابر والعكس صحيح. تغيير * لو عاد بك الزمن,, ماذا تود أن تغير في مسيرتك الإدارية والحياتية؟ لا شيء,,, فأنا راضٍ بما قدره الله علي، وقانع بقسمته جلّت قدرته، وليس لدي بفضل الله ما آسف عليه فيما مضى. مشروعات * ماهي مشروعاتك القادمة؟ أعمل على استثمار ما يفيض من وقتي في ماهو مفيد ونافع. أنا * من أنت؟ أنا عربي أكرمه ربه بنعمة الإسلام، وما أجلها من نعمة، ولدت في أطهر بقعة على وجه الأرض بجوار البيت العتيق، ونشأت في بيئة صالحة، ونلت من التعليم أعلى درجاته، ومنّ المولى علي بكل ما مكنني من خدمة ديني وأمتي في مواقع متعددة بعد أن أكسبني الله بكرمه ثقة ولي الأمر، فلله الحمد والشكر. ملل * هل مللت من الأسئلة؟ لن أمل حتى تملوا. من ؟ * هل بقي شيء؟ من الذي يسأل الآخر؟!! أنا أم أنت؟!!
|
|
|