أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 3rd June,2000العدد:10110الطبعةالاولـيالسبت 1 ,ربيع الأول 1421

القرية الالكترونية

وحي المستقبل
برنامج الرئاسة والمعارف الحاسوبية
د, عبدالله بن عبدالعزيز الموسى*
كثر الحديث في هذه الايام عن تطبيقات الحاسوب في التعليم وهذا الموضوع يحتاج الى وقفات وحلقات للبسط فيه ولعلي اتناول ذلك في المستقبل القريب ان شاء الله تعالى.
وبمناسبة قرب نتائج الامتحانات والتفات الآباء لأبنائهم وبناتهم واخفاق الطلاب والطالبات احيانا في المادة يعتقد ولي أمر الطالب ان الحاسوب لم يحسب الحساب الصحيح هكذا يقول وان البرنامج الموجود فيه أخطاء وقد يسمع هذا من الشارع الامر الذي ادى الى ان تكون درجة ابن هذا المواطن بهذه الصورة، سبحان الله امرنا غريب جداً، لان الحكم على الشيء فرع من تصوره ونحاول ان نبرر بطريقة معينة حسب اهوائنا؟لقد تابعت عما كتب عن برنامج معارف الذي قامت بإعداده وزارة المعارف وان هناك أخطاء عدة ولقد قرأت عن الحلول التي اتخذتها الرئاسة العامة لتعليم البنات عبر جريدة الاقتصادية حيث اشار الدكتور محمد العمران الوكيل المساعد لشؤون الطالبات والاختبارات ان الرئاسة لجأت في هذا العام لعدم استخدام الحاسوب حرصا على مصلحة الطالبات في استخراج النتائج لمبررات عدة من اهمها ان البرنامج الحالي المعمول به لا يتوافق مع اللائحة الجديدة ومع ذلك لا زال هناك من يرى ان هذا تخلف من الرئاسة, وليس هذا تبرير للرئاسة ولكن هو تعامل مع حالة خاصة في وقت معين وان كان هذا في الجملة لا يعفي الرئاسة من ايجاد برنامج خاص مماثل لبرنامج معارف وفق لائحة الامتحانات الجديدة المعمول به في الدراسة.
ان ما اريد ان اؤكده هنا أن اي برنامج حاسوبي لا بد ان يخضع لعدة تعديلات بعد كتابته، وخاصة في مجتمعنا الذي تتغير فيه اللوائح والأنظمة بين اليوم والليلة الأمر الذي يدعونا اولا بالمطالبة بان يكون الاشراف المباشر على هذه البرامج المتعلقة بالامتحانات من قبل الإدارة العامة للامتحانات في القطاعات التعليمية,, كما انه ينبغي ان يفهم بأن اي برنامج يجب ان يخضع للتعديل في بعض جوانبه سنويا من اجل التطوير والتحديث واذا كانت الاستفادة من الدول الغربية في هذا المجال ممكنة فأذكر القارىء الفاضل ان عمداء القبول والتسجيل بالجامعات الامريكية يعقدون اجتماعاً سنوياً مع الشركات المتخصصة في نظام التسجيل والقبول وهو ما يسمى بStudent Information System ويقومون بالتعديل على البرامج في ضوء متغيرين أساسيين هما تطور الحاسب الأمر الذي قد يختصر بعض العمليات عند المعالجة، اما الجانب الثاني فهو ان هناك تنظيمات جديدة قد تطرأ على النظام نفسه.
وفي الاسبوع الماضي حضرت احد اللقاءات التي عقدتها إحدى الشركات المتخصصة في هذا المجال واسمها Exter في جامعة الملك سعود وقد سألت المتحدث شخصياً عن هذه النقطة وجود أخطاء والحاجة للتعديل في برامج القبول والتسجيل فأجاب ان أي برنامج يحتاج الى تعديل في ضوء متغيرين اثنين هما تطور الكمبيوتر وتطور أنظمة المؤسسات الجامعية.
كما لا انسى ان اشير الى ان بعض برامج الجامعات السعودية المتعلقة بالقبول والتسجيل والدرجات يوجد بها بعض الاخطاء التي لا تؤثر على العمل وبعض النواقص التي قد تبطئ بالعمل او تؤخره ولا سيما بعد صدور اللوائح الجديدة للتعليم العالي في المملكة العربية السعودية ولم يمنع القائمين على هذه البرامج بالمواصلة بالتحديث والتطوير، وعليه فان الدروس التي يجب ان نستفيدها من هذه المقالة هي مايلي:
ضرورة التخطيط للبرنامج التعليمي قبول وتسجيل ودرجات، او برنامج تعليمي مساعد في التعلم وتفصيل المطلوب ووضع النقاط على الحروف قبل كتابة البرنامج.
ضرورة التكامل في وضع البرنامج اعني المشاركة بين اصحاب الشأن المعلمين والمسؤولين عن الاختبارات مع المتخصصين في الحاسب لكي يتم تقليص الاخطاء قدر المستطاع.
بالنسبة للنقاد يجب ان يعرفوا ان اي برنامج جديد يخضع للتطوير والتحديث ومهمتنا هي ان نوضح الأخطاء ليس للنقد بل لتحديث البرنامج، كما يجب ان اشير انه في ظل تغير اللوائح والانظمة سيتم تعديل البرنامج الى الابد ونحن أمام خيارين إما عدم تحديث لوائح الاختبارات وفق المستجدات العالمية او نقوم بتطوير هذه اللوائح ونتحمل جوانب النقص المتوقعة في برنامج الحاسوب.
* جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

أعلـىالصفحةرجوع














[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved