أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Sunday 2nd July,2000العدد:10139الطبعةالاولـيالأحد 30 ,ربيع الاول 1421

الريـاضيـة

تمتلك البنى التحتية الضرورية
دعم بلاتر وغياب القارة السمراء عن استضافة المونديال يرشحان جنوب أفريقيا بقوة لتنظيم أكبر حدث كروي
* نيقوسيا (أ, ف, ب)
تبدو جنوب افريقيا واثقة من نيل شرف استضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2006 خلال اقتراع الأعضاء ال 24 في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي (فيفا) في 6 تموز/ يوليو الحالي في زيورخ.
ولم يخف المسؤولون في جنوب افريقيا حذرهم وخشيتهم من المنافسة التي ستواجه ملف ترشيحهم خصوصا من قبل ألمانيا، التي تعتبر، على الصعيد العملي، الأوفر حظا بين المرشحين الخمسة (هناك ايضا المغرب وانكلترا والبرازيل) لنيل شرف التنظيم.
وتبني جنوب افريقيا ثقتها على عاملين رئيسيين: الأول هو أن القارة الأفريقية لم يسبق أن استضافت العرس الكروي العالمي في تاريخها وان الوقت حان لاعتماد مبدأ المداورة بشكل جدي لكي لا تبقى افريقيا شواذا بعد أن اسند إلى آسيا، ممثلة بكوريا الجنوبية واليابان، تنظيم نسخة العام 2002.
أما العامل الثاني ، الذي اثلج صدور المسؤولين الجنوب افريقيين لفترة طويلة قبل أن يخف بريقه، فهوالدعم العلني من قبل رئيس الفيفا السويسري جوزيف بلاتر للقارة السمراء في أحقية تنظيم كأس العالم.
وكان بلاتر صرح مرارا أنه يدعم القارة الأفريقية، دون أن يخفي ميله أيضا إلى جنوب افريقيا ، في مسألة التنظيم استنادا إلى مبدأ المداورة، وقد أكد ذلك على هامش بطولة العام الأولى للأندية التي أقيمت مطلع العام الحالي في البرازيل حيث قال أعتقد بأن جنوب افريقيا هي افضل مرشح لانه لم يسبق ان اقيم المونديال في القارة الافريقية .
لكن الغزل المتبادل ما لبث ان انقطع وترجم بلاتر ذلك عمليا عبر لهجة مخففة في آخر تصريح له بهذا الشأن حين قال دعمي لافريقيا يبقى رأيا شخصيا أما القرار النهائي في اختيار الدولة المضيف سيتخذ على ضوء نتائج الجولات التي قامت بها لجنة التقويم إلى الدول المرشحة وبعد دراسة متأنية لملفاتها .
وعلى صيعد الملفات، تبدو جنوب افريقيا مرتاحة خصوصا بعد تصريح رئيس لجنة التقويم الأميريكي آلن روثنبرغ الذي أشاد ب البنى التحتية والحماس الكافي للدولة في ختام زيارته لجوهانسبورغ في آذار /مارس الماضي.
ولا يخرج كلام روثنبرغ، الذي أشار إلى اعجاب اعضاء لجنته الستة وانطباعهم الجيد عن اطار تصريحات المجاملة التي اطلقها في الدول الخمس المرشحة، علما بأنه شدد على ضرورة اجراء بعض التغييرات لكن جنوب افريقيا تملك متسعا من الوقت خلال 6 سنوات للقيام بها .
وفضلا عن هذين العاملين الأساسيين، تورد جنوب افريقيا ، على غرار المغرب المرشح الثاني عن القارة، تطور اللعبة في افريقيا وارتفاع عدد ممثليها إلى 5 في النهائيات، كمثال لإبراز حقها في الاستضافة.
وتعتبر جنوب افريقيا ان ترشيح المغرب سيضعف فرصة القارة لكنها بالمقابل تؤكد ان دعم الاتحاد الافريقي لترشيحها سيعوض لها الخسارة الناجمة عن المنافسة المغربية، وقال رئيس لجنة الترشيح الجنوب افريقية داني دوردان في هذا الخصوص ليس لدينا أدنى شك بأننا نحظى بكامل الدعم داخل أروقة الاتحاد الأفريفي .
ويشدد جوردان على ان افريقيا بأسرها ستكون مستفيدة من تنظيم كأس العالم في جنوب افريقيا وهم يعولون في مشروعهم على دعم اعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا الافارقة (4 أعضاء) ودعم محتمل من اتحاد الكونكاف (3 أعضاء) والاتحاد الآسيوي (4 أعضاء) وربما من اتحاد أميركا الجنوبية (3 أعضاء) كون ان مرشحة البرازيلي هو اضعف حلقات المنافسة.
في المقابل، يشكل عامل الأمن إحدى النقاط الضعيفة في ملف جنوب افريقيا ، لكن المسؤولين طمأنوا الاتحاد الدولي بانهم قادرون على التصدي لهذه المسألة بحزم، وهم يعتبرون ان هذه المشكلة لا تؤرقهم لانها دعائية اكثر مما هي حقيقية، خصوصا وأن ملفات الدول الأخرى لا تخلو من مشكلة مماثلة لا سيما المانيا وانكلترا، في إشارة إلى مرتكبي أعمال الشغب هوليغينز .
وعبرت جنوب افريقيا عن رغبتها في استضافة مونديال 2006 لأول مرة خلال اجتماع الاتحاد الأفريقي للعبة على هامش كأس الأمم الأفريقية في بوركينا فاسو في مطلع 1998 ثم قدمت طلبا رسميا إلى الاتحاد الدولي خلال دورة الرئيس السابق نيلسون مانديلا، وتحديدا في 16 كانون الأول / ديسمبر من العام ذاته.
البنى التحتية
تفخر جنوب افريقيا، التي عادت إلى الحظيرة الدولية في أوائل التسعينات بعد فترة طويلة من العزلة وذلك اثر زوال نظام الفصل العنصري، انها تمتلك البنى التحتية الأساسية والضرورية لتنظيم حدث بحجم كأس العالم لكرة القدم، مع اجراء تعديلات على بعضها من حيث التحديث والتوسيع.
ويبرز الجنوب افريقيون للملأ نجاح بلادهم في تنظيم تظاهرات كبيرة سياسية كتنصيب الرئيس السابق مانديلا عام 1994 والرئيس الحالي ثابو مبيكي (1998) وزيارة البابا يوحنا بولس الثاني (1995)، ورياضية كاستضافة بطولة العالم للركبي (التي احرزت لقبها عام 95) وكأس الأمم الأفريقية (توجت بطلة لافريقيا عام 96) وكأس العالم لألعاب القوى (98) ودورة الألعاب الافريقية (99).
وتتوقع جنوب افريقيا ان تصل التكاليف المباشرة لتنظيم كأس العام إلى 1,6 مليار دولار، لكن العائدات سترتفع إلى 2,73 مليار دولار، أي ما يعادل 2 في المئة من الناتج القومي المحلي، فضلا عن 129 ألف فرصة عمل جديدة وحوالي 500 مليون دولار على شكل ضرائب للحكومة.
وتملك جنوب افريقيا 3 مطارات دولية في جوهانسبورغ وكايب تاون ودوربان تستخدمها اكثر من 60 شركة طيران عالمية، ومطارات داخلية في المدن المرشحة لاستضافة المباريات، وشبكة غنية من السكك الحديدية والاوتوسترادات الدولية الحديثة، ويوجد فيها 250 فندقاً من الدرجة الأولى وهي من الدول المتقدمة نسبيا على صعيد السياحة حيث يزورها سنويا اكثر من 5 ملايين سائح، وهي معروفة بأنها بلد الماس، اذ اكتشف فيها من قبل نحو قرن ونصف وتحديدا في العام 1867.
الملاعب
توجد في جنوب افريقيا 9 ملاعب حديثة (لكرة القدم والركبي) في 8 مدن تعتبر جاهزة لإقامة المباريات الدولية وهي لوفتوس في بريتوريا (50 ألف مقعد) وبي أن بي تساديوم في جوهانسوبورغ (85) ألف سيوسع إلى 110 ألف عام 2003) وايلليس بارك فيجوهانسبورغ أيضا (60 ألفا)، ونويلاندز ستاديوم في كايب تاون (45 ألفا) وتيلكوم بارك في بورت اليزابيث (35 ألف سيصبح 45 ألف عام 2005) وكينغز بارك ستاديوم في دوربان (51 ألفا) وفري ستايت ستاديوم في بلومفونتين (45 ألف) وممباتو ستاديوم في مافيكنغ (59 ألف) ورويال بافوكنغ سبورت بالاس في روستنبرغ (40 ألفا).
واقترحت جنوب افريقيا اضافة اربعة ملاعب أخرى في حال فوزها بثقة أعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا هي كارنيفال سيتي في جوهانسبورغ (48 ألف متفرج) وتشنتوري ستاديوم في كايب تاون (80 ألف ) وبيترسبورغ ستاديوم في بيترسبورغ (46 ألفا) وجاكاراندا ستاديوم في بريتوريا (68 ألفا).

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved