أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 5th August,2000العدد:10173الطبعةالاولـيالسبت 5 ,جمادى الاولى 1421

الاقتصادية

أجهزة التدريب الإداري,, نظرة مستقبلية
لا أحد ينكر من المنتمين لمدارس الادارة المختلفة أهمية الدور الذي يؤديه التدريب الاداري في محيط الوظيفة وانه يمثل عملية مستدامة ومتواصلة طالما استمرت الحياة وبقيت الوظيفة والعمل, وهو الامر الذي توليه حكومتنا الرشيدة عظيم اهتمامها ودعمها لمنظومة التدريب الاداري الذي تضطلع به العديد من مؤسسات المجتمع.
وتتعدد أنظمة التدريب في الداخل والخارج من تدريب المستويات الادارية المختلفة واشراف وتوجيه اداري للمستويات العليا في الهرم الوظيفي وتدريب فني ومهني لبعض الفئات من العاملين في المستوى المتوسط والأدنى في السلم الوظيفي.
والهدف الرئيسي من عملية التدريب هو تنمية قدرات الوظيفة وتبسيط إجراءات التعامل بين طرفيها: الجهاز الوظيفي وجمهور العملاء المعنيين بمردود أنظمة الأداء.
ولكي يؤتي التدريب الاداري خاصة بالداخل ثماره المرجوة التي تتمثل في مثلث التدريب : صقل القدرات، وتنمية المهارات، واكساب اتجاهات وظيفية توافقية انما نقترح هذه النظرة المستقبلية في مجال التدريب تتضمن الخطوات التالية:
أولا: عدم قيام عملية التدريب الا بعد قياس الاحتياجات التدريبية قياسا عمليا ايجابيا وذلك لإمكان وفاء البرامج المعدة من هذه الاحتياجات بطريقة موضوعية هادفة تحقق الغاية منها.
ثانيا: التأكيد على جانب الممارسة العملية التطبيقية في التدريب وعدم الاقتصار على الجانب التلقيني النظري الذي يعتمد على الكلمة المنطوقة من قبل المرسل والاصغاء من قبل المستقبل.
ثالثا: تكامل التدريب مع برامج التعليم المستمر، والتعليم مدى الحياة، والتعليم الذاتي، والمسؤولية الذاتية المرجعية.
رابعا: الاهتمام بالمختبرات وحلقات البحث والمكتبات وإصداراتها المسموعة والمقروءة ومخرجاتها البحثية ونتائج الدراسات ودوائر النقاش وتمثيل الأدوار والمباريات الادارية ودروس العمل وتكنولوجيا المعلومات.
خامسا: حسن اختيار المتدربين وانتقاء جيد للمدربين واسهام اعلامي متميز ورشيد من اجل إذكاء الدافعية نحو التدريب والاعلام بعائد برامجه بطريقة كمية يمكن في ضوئها امكانية التنبؤ بمستقبلية العمل الوظيفي والتدريب فيه.
سادسا: اهتمام المدربين بنقل خبرة الممارسة فضلا عن نقل الحقائق والبيانات والمعلومات مع مراعاة انعكاس القيم الأصلية المتوارثة على المتدربين وهم القيم التي تحصنهم بمقومات وسلوكيات التميز.
سابعا: التأكيد على قيمة الإخلاص والشفافية والنقاء والتفاني والعطاء الماهر في العمل باعتباره قيمة انسانية عالية ورسالة سامية.
ثامنا: الاهتمام بتكنولوجيا التعليم وتوافر الامكانات المادية الفيزيقية والمعينات الهادفة لأداء الدور وآليات الممارسة.
تاسعا: التقويم المستمر لعملية التدريب الذي في ضوئه يتم تصميم البرامج المستجدة والترقي في الاعداد والتنمية المتدرجة للواقع الوظيفي.
عاشرا: التقويم القبلي البعدي للمتدربين لقياس ناتج التدريب ووضع الاحتياجات التدريبية الجديدة في ضوء الواقع في ميدان الممارسة الفعلية.
ويدخل في اطار ذلك مراعاة ان تكون برامج التطوير ملتزمة بمبادىء التعليم والارتقاء بالجوانب المهارية والسلوكية والعمل على وضع سبل التعزيز المربي للمشاركة الايجابية والتطور والتقدم المهني والفني لتحسين وتفعيل البيئة الوظيفية بكافة تخصصاتها مما يزيد من جودة مخرجاتها.
حادي عشر: تشجيع وتنمية جوانب الابداع والابتكار في المجال الوظيفي لخلق طاقات عمل متميزة واعتبار هذه الطاقات المبدعة هي المحرك الأساس للمجال والرفع من شأنه واكتشاف كل ماهو جديد ومفيد.
ثاني عشر: صقل الاتجاهات الاجتماعية والوجدانية لإحداث تكامل في الشخصية وتنمية روح المسؤولية الذاتية والجماعية قبل بيئة العمل وقبل المجتمع في عمومه وتوكيدا للذات الموجبة.
ثالث عشر: تنظيم العلاقات التفاعلية بين الأفراد ومساعدتهم والربط بينهم حتى توحد جهودهم وتوجه نحو الهدف المنشود مما يعطي للعمل الاداري قوته الديناميكية.
رابع عشر: توفير المصادر المادية والتنظيمية والتخطيطية والتنسيقية لتوجيه القوى نحو اتجاه واحد لتحقيق الهدف من العملية التدريبية.
خامس عشر: وضوح الهدف وتحديده لجميع الأفراد ووضع معدلات قياسية لمستوى الأداء ونطاق التمكن والمرونة القابلة للتطوير الفعلي للبرنامج مع استخدام المصادر الميسرة.
سادس عشر: دعم العلاقات والصلات الانسانية لتوفير امكانات الارتياح ورفع الروح المعنوية وتكوين علاقات قائمة على أساس العدل بين الحق والمسؤولية والاحترام والتقدير مما يؤدي الى الحصول على أقصى انتاج للموظف في حدود طاقته.
سابع عشر: اكتشاف نواحي القصور في الأداء واستئصالها حتى لا يؤدي اهمالها الى نتائج غير مرغوب فيها في مجال العمل مع معاونة الموظف على تفهم طبيعة العمل وفلسفته ومبادئه والأفكار الجديدة حوله ومدى كفايتها وأساليب تعديلها.
ثامن عشر: التحليل الدقيق المنظم لأداء الشخص ومسلكه لمساعدته على السير بعمله نحو الكمال بسمات مميزة وأداء أفضل مما يتيح له فرصة زيادة مهاراته وكفايتها.
هكذا يتضح ان التدريب الاداري حركة ونشاط منظم لتوحيد الجهود وتنظيمها والحضارات في واقعها قامت على أسس من الادارة حققت أهدافها في تلك العهود حيث تعني الادارة انجاز الأعمال عن طريق الانسان العامل وطرائق العمل وأدواته وهي ترجمة السياسة الى خدمات وبرامج,اذن الادارة هي عملية ووسيلة يمكن بواسطتها تحقيق أهداف معينة بواسطة جهاز اداري ونظام موضوع للعمل يمكن عن طريقه السير بالجهود المتوافقة المرتبطة صوب الأهداف المحددة، ولذا فإن الادارة عملية ونظرة متعمقة وتنسيق واستثارة لتنفيذ أغراض متفق عليها تعتمد على المواد والموظفين مع مراعاة الاحتياجات الممكنة بالنسبة للأفراد والتي تكلمنا بصددها عن الاحتياجات التدريبية والنظرة المستقبلية .
مندل عبدالله القباع

أعلـىالصفحةرجوع



















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved