|
| الاقتصادية
* الرياض واس
رعى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام رئيس مجلس ادارة الخطوط الجوية العربية السعودية أمس مراسم توقيع العقود مع بيوت الخبرة والمستشارين الماليين والقانونيين الذين تم اختيارهم لبرنامج خصخصة الخطوط الجوية العربية السعودية وذلك بمكتب سموه بالرياض, وفي بداية مراسم التوقيع قدم مدير عام الخطوط الجوية العربية السعودية الدكتور خالد عبدالله بكر لسمو النائب الثاني عرضا موجزا عن مشروع خصخصة الخطوط الجوية العربية السعودية أوضح خلاله أن مشروع خصخصة الخطوط السعودية جاء ليتماشى مع ما اتخذته حكومتنا الرشيدة من قرارات أخذت بعين الاعتبار متطلبات القرن الجديد والانفتاح الاقتصادي العالمي.
ونوه بالدعم المادي والمعنوي والرعاية والاهتمام الذي تحظى به الخطوط السعودية من سمو النائب الثاني رئيس مجلس ادارة الخطوط السعودية وسمو مساعده لشؤون الطيران المدني مما مكنها من أداء نشاطاتها على أكمل وجه.
وبيّن الدكتور خالد بن بكر الاجراءات والخطوات التمهيدية لمرحلة الخصخصة وهي تحديد رسالة للمؤسسة تتوافق مع متطلبات العصر ومسيرة التطوير الشامل في الخطوط السعودية واعادة هيكلة قطاعات المؤسسة المختلفة لتحقيق المرونة والكفاءة وتطبيق مرحلة التشغيل التجاري بكافة عناصره وتطبيق برامج متتابعة للارتقاء بمستويات الخدمة وتطبيق خطط عديدة لتنويع مصادر الدخل وتنمية ايرادات المؤسسة من خلال توسيع شبكة رحلات الخطوط السعودية والتركيز على الأسواق ذات الربحية العالية وزيادة اعداد الركاب وكميات الشحن المنقول.
وأكد أن الخطوات التمهيدية التي تم اتخاذها على طريق الخصخصة اثبتت جدواها الآن مشيرا الى أنها اختصرت سنوات من مرحلة الاعداد للخصخصة وهذا ما تم تأكيده من خلال التقارير الأولية لبيوت الخبرة العالمية.
بعد ذلك وقع صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام العقود الاستشارية لمشروع خصخصة الخطوط الجوية العربية السعودية مع مجموعة المستشار المالي ومجموعة المستشار القانوني فيما وقعها عن مجموعة المستشار المالي رئيس مجلس ادارة مجموعة بنك باريبا ميشيل ببريو وعن مجموعة المستشار القانوني مدير المجموعة المستشار القانوني بيتر شارلتون.
بعد ذلك القى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز كلمة قال فيها:
نحتفل اليوم بوضع لبنة اقتصادية جديدة من لبنات البناء والتنمية التي يقودها مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي العهد الأمين حفظهما الله.
لقد اعتمدت المملكة العربية السعودية التخصيص خيارا استراتيجيا لاستثمار طاقات شبابها وابراز ابداعاتهم وقدراتهم,, فالعالم على وشك الدخول في مرحلة جديدة تكون المنافسة فيها هي القاعدة وهذا بلا شك يتطلب منا قرارات رئيسية أهمها التخصيص الذي اعتبرته قيادتنا خيارا استراتيجيا كما أسلفت.
ان المواطن السعودي كان محور التنمية وهدفها وقد جاء الوقت الذي نقول فيه وبكل فخر ان شبابنا قادر بحول الله وقدرته على ادارة أكبر المؤسسات الخدمية, بعد أن يصبح دور القطاع العام دور المنظم والمراقب فقط.
واضاف: هانحن اليوم نبدأ مشروع دراسة تخصيص الخطوط الجوية العربية السعودية مستعينين بالله ثم بخبرات أبنائنا وبالتعاون مع بعض من أفضل بيوت الخبرة العالمية في هذا المجال واضعين نصب أعيننا توجيهات قيادتنا الحكيمة التي لا تقبل من العمل إلا أفضله خدمة لمواطني هذا البلد الكرام الذين تظهر كل مناسبة مدى التلاحم والتواصل بينهم وبين قيادتهم.
ان اتساع رقعة بلادنا وموقعها المتميز وسط العالم شرقه وغربه رشحا صناعة النقل الجوي لتكون مجالا من أهم مجالات الأنشطة الاقتصادية وهذا ما تنبه اليه الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن طيب الله ثراه حيث لم تثنه محدودية الامكانات عن تأسيس الخطوط الجوية العربية السعودية والبدء في انشاء المطارات التي عمت كافة انحاء المملكة وربطت أطرافها المترامية وساهمت مساهمة مباشرة في تنفيذ خطط التنمية.
كما كان للخطوط الجوية العربية السعودية ولا يزال السبق في تقديم الخدمات الجليلة لضيوف الرحمن حجاجا ومعتمرين وزوارا على متن طائراتها التي تحمل كلمة التوحيد المباركة ونقلهم من والى بلادهم من كافة أنحاء العالم.
ان قصة الخطوط الجوية العربية السعودية هي سلسلة من النجاح المتواصل وهذا لم يكن ليتحقق لولا الدعم اللامحدود الذي قدمته قيادتنا الرشيدة على مر السنين حتى أصبحت خطوطنا الجوية تضم عددا كبيرا من أحدث وأضخم الطائرات والمعدات الأرضية والملاحية في العالم كما تتوفر لها مرافق للصيانة تضم أحدث أجهزة العمرة والمعايرة والاتصالات واستطاعت أن تدرب طاقة بشرية وطنية نعتز بها, انني استطيع أن أقول وبإذن الله تعالى أننا وبعد انتهاء الدراسة التي نوقع عقودها اليوم سوف نقدم لمواطنينا أفرادا ومؤسسات مرفقا ضخما ناجحا وواعدا لمزيد من النجاح للاستثمار فيه يدار كأي مؤسسة خدمية ربحية خاصة تقدم الخدمة المتميزة وتحقق الربح للمساهمين وتدار على أسس اقتصادية بحتة وفي هذا دعوة لمواطنينا للاستثمار وتحد لشبابنا الذي نثق فيه ان شاء الله أنه يقبل التحدي ويستطيع أن يجعل من هذه المؤسسة بعد تخصيصها منشأة منافسة في سوق النقل الجوي العالمي إذ سوف يتوفر لها ما لن يتوفر لغيرها,, بلد مترامي الأطراف,, زوار للأماكن المقدسة يقدرون بالملايين,, خطط للتنمية تجعل الطلب على خدمات النقل الجوي يسير في اتجاه تصاعدي,, وحكومة تدعمها في كل مجال.
ان من أهداف التخصيص التخفيف من البيروقراطية التي تعوق الطموح وتحد من حماس القائمين على المنشأة الاقتصادية, وقد أصبح تخصيص المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية من موضوعات الاقتصاد السياسي الذي ازداد الاهتمام به في الآونة الأخيرة وأصبحت المساهمة الفاعلة لكافة أفراد المجتمع وقطاعاته في الأنشطة الاقتصادية مطلبا ملحا لتحقيق التنمية الاقتصادية المتوازنة.
ان التخصيص ليس قرارا يتخذ ولكنه برنامج عمل يسير وفق خطة دقيقة لذلك لا يفوتني في هذا المجال التأكيد على الأخوة المسؤولين في مؤسسة الخطوط الجوية العربية السعودية وعلى الأصدقاء الذين وقع عليهم الاختيار للمساعدة في وضع برنامج التخصيص أن المطلوب هو الخروج ببرنامج قابل للتطبيق يعتمد على مكونات علمية اقتصادية حتى يؤدي ثماره المرجوة ان شاء الله, وفقنا الله جميعا لخدمة بلدنا العزيز وفق توجيهات القيادة الحكيمة لمولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين, وحضر حفل توقيع العقود صاحب السمو الأمير فهد بن عبدالله بن محمد مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام لشؤون الطيران المدني ومعالي رئيس الطيران المدني الدكتور علي بن عبدالرحمن الخلف والمديرون العامون في الخطوط السعودية وعدد من مسؤولي الخطوط السعودية ورجال الاعلام والصحافة.
|
|
|
|
|