| الثقافية
(الاعمال الكاملة) حوت في اعطافها ست مجموعات قصصية هي:
ويعد هذا (العمل القصصي) هو المجلد الاول من سلسلة اعمال المؤلف الكاملة والذي سيلحقه عمل ثان يحوي اعماله الروائية وسيكون هناك عمل آخر لرؤاه النقدية والمقالية والتي وعد فيها اصدقاؤه في المقدمة الاولى من هذا المجلد الذي بلغ (640 صفحة) من القطع المتوسط.
فهذا الجهد المقدم من قبل الاوفياء للمشري وعطائه هو في الاساس تكريم آخر، سبقه عدة مناسبات احتفائية تكريمية تنم عن قدر وافر من المحبة، والتقدير للراحل الذي بقيت ذكراه حية ماثلة,, ليخلف ارثا من الكتابة (الجميلة) التي ستتناقلها الاجيال الادبية الواعدة,, بل ستبقى مثالا حيا للأدب النقي الذي لم يلوث بالاهواء,, والرغبات الآنية,, والوصولية.
مقدمة (الدميني),, مغمورة بوعي التأمل الجمالي بتجربة المشري يرحمه الله,, فهي إيذان بكتابة نقدية جمالية ترصد وتحلل مرجعية تلك الطفولة المفرطة في براءتها,, في مناخات تلك القرى,, تحت تلك الغيوم,, وقرب منابت الشجر,, حياة القرى وعالم الوداعة التي فقدها (ابن السروي).
ويشير مقدم هذه (الاضمومة) القصصية السابقة إلى ان للمشري مواهب اخرى، وقدرات نادرة,, إلا ان يد المرض والموت هي الاسرع,, فلم يعد التداوي بالكلمات هو العلاج,, حتى داوم الاستشفاء,, والكتابة,, لكن سطوة المرض أقوى,, ويد الموت وبلا وعد وترتيب امتدت لتخنق هذا الصوت الجميل,,
كان الأمل يحدو (الرفاق) ان يمد الله في عمر (مشري) ليرى هذا الجهد,, هذا المشروع الذي بذل به (الدميني) ورفاقه جهد المحب,, لكن حقيقة الموت كانت هي (الحائل) بيننا وبينه يرحمه الله.
أيها الاصدقاء,, ذاك مشري (الراحل),, وهذا وفاء الاصدقاء,, وتلك مقدمة نقدية تذوقية تسبق المجموعات الست,, وذاك وعد بأن يكتمل الحلم ونرى الاجزاء الثلاثة بين يدي القارئ قريباً.
|
|
|
|
|