أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Friday 8th December,2000العدد:10298الطبعةالاولـيالجمعة 12 ,رمضان 1421

الاقتصادية

آخر الأسبوع
التسويق المشفر
د, صنهات بدر العتيبي
ستبقى لدينا مشكلة أزلية وهي اننا لا نجيد حتى فن التقليد القنوات الفضائية التي تشتري حقوق نقل المناسبات الرياضية مثلاً، جرياً على عادة القنوات الفضائية العالمية، لم تقلد كما يجب ولم تطبق التسويق الحقيقي لتستفيد من جماهيرية هذه المناسبات ولكنها انزلقت في ممارسات احتكارية مكروهة من الناس ومحبطة للصورة الذهنية, ما يجري في مسألة نقل المناسبات الرياضية العالمية لدى الدول الاخرى مختلف من حيث المفهوم والاسلوب وعن ما يفعله هواة النقل الحصري لدينا، والى التفاصيل.
من حيث المفهوم تنظر القنوات العالمية للنقل الحصري على انه خدمة ضرورية للجماهير ولعملائهاخصوصاً، واضافة جيدة بل استراتيجية للصورة الذهنية بحيث تبرز قوة القناة وتفوقها واهتمامها بتلبية رغبات الجماهير العريضة, كما ينظرون لها ك مكسب تسويقي استراتيجي يبين للمعلنين تمكن القناة ونشاطها في المجالات المختلفة ويقيس الى حد ما جماهيريتها ما يساهم في اقناعهم بالاعلان والذي هو المكسب الحقيقي في صناعة الفضائيات.
لدينا الوضع بالمقلوب, فبعض القنوات الفضائية تنظر للنقل الحصري كوسيلة لتحقيق انتصار خارق على الجماهير و ترسيخ محبط لفكرة الاحتكار وما يأتي خلفه من اجبار المستهلك على الفعل المطلوب او الايجابي الشراء والاشتراك ولكن بمشاعر وسلوكيات سلبية الشعور بالضعف والكراهية وكسر التشفير ، ومن له حيلة فليحتال بعض الجماهير سترى المسألة من زاوية استعراض العضلات فتأخذ بتجاوز حقوق الملكية تحت منطق الذي اتاح له خطيئة الاحتكار يتيح لي خطيئة التعدي على ملكيته !! وهذا مدخل تدميري في لغة التسويق لا تريد الشركات الواعية ان تتورط في دهاليزه المظلمة.
من حيث الاسلوب تعمل القنوات العالمية على استثمار النقل الحصري لتحقيق الاستفادة القصوى من المعلن وليس المشاهد، وهذا مسألة استراتيجية على درجة ضخمة من الاهمية بما ان المعلن يقتنع بدفع مبالغ ضخمة كاعلانات بحسب تقديره لاعداد المشاهدين، تقوم القنوات العالمية المحترفة بتقديم فعاليات المناسبات المنقولة حصرياً بالمجان وبحب الخشوم، كذلك بل تضع حملات اعلانية وتطبق اساليب تسويقية مغرية لجذب اكبر عدد ممكن من المشاهدين فيأتي المعلن مجبراً كالنحل الذي يندفع الى مكمن العسل لا اراديا.
لدينا الوضع ايضا بالمقلوب، فالقنوات الفضائية تعمل على استثمار النقل الحصري لتكسب من المشاهد وليس المعلن واجباره على الاشتراك في قنواتها المشفرة لاطول فترة ممكنة بدون النظر الى التداعيات والاشكاليات الاستراتيجية فيما يتعلق بالصورة الذهنية والعلاقة مع العملاء على المدى الطويل الخ، مع وجود بعض الاستثناءات المهمة حيث قامت بعض القنوات مؤخراً بتقديم مناسباتها المملوكة حصرياً على القناة المجانية، وهكذا تكون ل بزنس , من ناحية اخرى تستطيع الشركة الفضائية التي ترغب في التميز ان تنقل المباريات للمشاهدين بالمجان وتغريهم كذلك باختيار المعلقين والمحللين ومزايا اخرى لتجبر المشاهدين على الفعل الايجابي بمشاعر وسلوكيات ايجابية ويأتي المعلن مرغماً بعد ذلك.
www.dralotaibi.com

أعلـىالصفحةرجوع

















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved