أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 14th December,2000العدد:10304الطبعةالاولـيالخميس 18 ,رمضان 1421

مقـالات

ضحى الغد
آلية للجمع بين شن وطبقة!
تلاشى إلا يسيرا دور (الخاطبة) لظروف تغير المجتمع الذي انتشر على مساحات جغرافية واسعة، واستغنت فيه المرأة عن القيام بهذه المهمة لتوفر مصادر مالية أغنتها عن القيام بهذه الوساطة، وغدت واجبات هذه المهمة شاغرة! وغدا المجتمع يعاني من قلة الوسطاء الذين يجمعون بين رأسين بالحلال!
ونقرأ ونسمع بين حين وآخر عن رجال احتسبوا لله القيام بهذا الواجب للتوفيق بين رجل يريد أن يعف نفسه بزوجة صالحة، وامرأة تريد أن تعف نفسها بزوج صالح! ولكن أولئك الخيرين قليلون ينقصهم الدعم والتشجيع والإمكانات، وكثير من أولئك القليل، انسحبوا من ميدان هذا الواجب الاجتماعي الهام!
مجتمعنا اليوم بحاجة إلى آلية جيدة لتغطية هذا الواجب تغطية كاملة تسعده، وتوفر له خدمة هو اليوم بأمس الحاجة إليها!
وبدت لي فكرة ليست بخيالية ولكنها واقعية تماما، ترتكز على تطوير وتوسيع مهمة (مأذون الأنكحة) الذي لا يؤدي في الوقت الراهن سوى واجبات عقد النكاح وتوثيقه في سجله وينتهي دوره، وهو غالباً لا يقبض من الدولة مرتباً ولا مكافأة بل يحتسب في سبيل الله عمله! ماذا لو تم تسليمه دفتراً يحتوي على استمارات مرقمة صنف للرجال وصنف من هذه الاستمارات للنساء، ومن رغب منهما البحث عن شريك لحياته عبأ هذه الاستمارة، وعلى الرجل ان يدفع مائة ريال قيمة الاستمارة، والمرأة بالمجان ويكفي أن تتصل أو تتصل والدتها وتعطيه كامل المعلومات عنها! وعلى المأذون أن يصنف هذه الاستمارات، ثم يوفق بين الرغبات حسب الشروط المطلوبة لكل طرف من الطرفين!
وعندما يتم الاتفاق بين طرفين، فإنه يعقد بينهما وعلى الزوج أن يدفع للمأذون خمسمائة ريال مكافأة له على أداء مهمة التسجيل الشرعي!
بهذا الإجراء نكون حملنا مأذون الأنكحة واجبا اجتماعيا داخل الأحياء المسندة إليه، خاصة وهو جزء هام من مسألة الزواج فأضيف إليه جانب هام أيضاً ذو علاقة بواجبه الرئيسي! وهو سينشط لأداء هذا الواجب لأننا وفرنا له مصدراً ماليا يعينه في حياته ويجعله يفرغ وقتا من يومه لأداء هذه المهمة الاجتماعية التي تسعد مجتمعه بطريقة شرعية، فهو مؤتمن على أسرار مجتمعه، موضع الثقة والقبول، ولربما نجح (مأذون الأنكحة) في أداء هذه المهمة الاجتماعية، ففتح مكتبا له داخل الحي الاجتماعي، ولربما وظف شابا واشترى حاسبا ورتب أوراقه وصنف استماراته، واتصل براغبي وراغبات الزواج على هواتفهم المسجلة عنده فجمع شنا بطبقة، وطبقة بشن، فعمرت البيوت بأسر سعيدة تم فيها التكافؤ وحسن الاختيار، ودعا المجتمع لمأذون الأنكحة بالخير وحسن التوفيق لأنه وفق بين رأسين بالحلال ثم عقد لهما على سنة الله ورسوله، فأدى الواجب من جهتيه، وجمع الخير من أطرافه!
عبدالكريم بن صالح الطويان

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved