أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 14th December,2000العدد:10304الطبعةالاولـيالخميس 18 ,رمضان 1421

مقـالات

ترانيم صحفية
قف أنا لا أفهمك!!
نجلاء أحمد السويل
تتدرج المراحل العمرية من الطفولة إلى المراهقة فالرشد فالشيخوخة ولكل مرحلة عمرية مواصفات معينة ومتطلبات وتفاعلات نفسية وجسمية معينة يعيشها الفرد ومن المفترض ألا يتجاوزها ولكن للأسف فان كثيراً من الناس لا يعملون حساباً لذلك بل نجدهم يغتالون كل ما تعنيه الطفولة عند أبنائهم ويجبرونهم بطريقة غير مباشرة على ان يتجاوزا اعمارهم إلى مراحل أكبر ولانها لا تتناسب مع زمنهم وعمرهم الحقيقي فهم يعانون من العديد من الصراعات النفسية الداخلية التي لا يشعر بها إلا هم وحدهم وتتراكم الى أن تتفجر في مراحل لاحقة وتخرج في وقت لا يتناسب مع عمر الفرد.
فمثلاً كثير من الأسر تعامل أطفالها على أساس انهم تجاوزوا تلك المرحلة وتعدوها فيبدأ الأب مثلاً أو الأم فيحاسبان طفلهما حساباً مبرحاً قد يصاحبه غضب هائج أو ضرب أحياناً اعتقاداً منهما بانه يفهم ويدرك ناسين أو متجاهلين بأن الطفل قبل السابعة لا يحاسب ذلك الحساب العسير,, صحيح انه لا يترك ويوجه إلا انه في الوقت ذاته لابد وان يعامل كطفل فتكون العقوبة على مقدار العمر هذا جانب,, هناك جانب آخر ألا وهو دفع الطفل إلى العيش معيشة الكبار والتفاعل مع واقعهم ومجاراة أحداثهم وحياتهم ناسين بل متجاهلين أن عقل الطفل محدود عند نقطة ما تقول لمن يتجاوز عمره ,, قف أنا لا أفهمك!!
ففي مجالس النساء أو لنقل مجالس بعض الأسر ترى الطفل يتوسط تلك الاسرة التي تتحدث في أمور قد لا يكون من اللائق ان يسمعها لانه صغير,, أو عن مشاكل من المفزع أيضاً أن يسمعها لانه ايضاً صغير,, انهم لا يدركون,, ولا يفهمون ان لكل عمر مثيرات خارجية يمر بها الطفل,, في مراحله المختلفة.
اتساءل هنا لماذا نصر على القفز بأبنائنا إلى ما لا يتوافق ولا يجعلهم يتكيفون معه؟!
لماذا نصر أن نغتال براءتهم وطهارة قلوبهم التي لم يلوثها الواقع بمواقفه السلبية!؟
وفي أبسط الأمور وأكثرها سطحية ان ترى طفلة وقد أغرقت والدتها بمختلف ألوان المكياج لتلتقط لها صورة تذكارية في مكان ما؟!
أين براءة الطفل هل أصبحت مستحيلة في زمن المسلسلات المدبلجة التي لا يكلف الاهل انفسهم ان يمنعوا ابناءهم عنها؟!
اننا لا نريد طفلاً ساذجاً ولكننا نطمح ليكون اطفالنا أكبر من اعمارهم فيما هو ينمي قدراتهم العقلية وليس فيما يخرجهم عن محدودية أحلامهم وبراءة تفكيرهم الرائع,, وجمال خيالهم المزخرف بحلمهم الوردي!! لا أظن كل هذا خيالاً بل هو الواقع للطفل الذي نتجاهله.
والله ولي التوفيق
Email:najla2001@maktoob.com

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved