أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 14th December,2000العدد:10304الطبعةالاولـيالخميس 18 ,رمضان 1421

رمضانيات

عبادة تكاد أن تخفى في رمضان
قراءة القرآن جني لأفضل الأجور بأسهل الأمور
* تحقيق: شيخة العبدالهادي
تزداد أعمال المرأة المنزلية في شهر رمضان, مما ينعكس على تقصيرها في جانب العبادة وخاصة قراءة القرآن الأمر الذي يؤدي إلى تفريطها في الحصول على الاجر المترتب على قراءته وتدبره وتفهم معانيه.
عن كيفية تنظيم وقت المرأة حتى يتسنى لها قراءة اكبر قدر ممكن من القرآن الكريم يدور هذا الاستطلاع.
الاجتماعات بين الجارات وقراءة القرآن
أم محمد المطيري معلمة تقول إن رمضان كان ومازال شهر عبادة وسعي لتحصيل الأعمال الصالحة ولا يخفى على الجميع أن السلف الصالح عندما يأتي رمضان يجتهدون في العبادة قبل كل شيء فإذا انتهى أخذوا يدعون الله ستة أشهر أن يتقبل منهم ثم يدعونه مثلها ليبلغهم، أياه أما عصرنا هذا والله المستعان فعلى الرغم من توفر جميع سبل الراحة إلا أن نصيب العبادة عند الكثير يكون اقل ومشاغل الدنيا في زيادة فيستكثر أحدهم ختمه للقرآن الكريم مرة أو مرتين في هذا الشهر, أما البعض الآخر فيأخذه من باب التحدي والمسابقة وأما الصنف الأخير فهو من لايبالي بقراءة القرآن وتأخذه الدنيا بعيداً, وهناك آخرون لا نعلمهم الله يعلمهم خلطوا عملاً صالحا وآخر سيئا,, فتجد الإمساك عن الطعام والشراب ولكن لا تجد الإمساك عن قول الزور والغيبة والنميمة بين الناس.
ومن جهتي فإني أرى أن اجتماعات الجارات وتبادل الزيارات لابد أن لا يخلو من ولو جزء يسير من قراءة القرآن الكريم ولا تذهب أوقاتهن بما لا يفيد والسؤال عما لا ينفع من اسعار السوق والاستعداد للعيد، وهذه فرصة أؤكد للمرأة المسلمة فيها بضرورة الورد اليومي وتعاهد القرآن في رمضان وغيره.
تأثير البرامج التلفزيونية
مريم محمد , تقول إنها تشعر أن الوقت يذهب سريعاً ولم تتمكن من الاستفادة منه, مع إني لا أرى نفسي من ذوات الأعمال الكثيرة ولكن الشيطان والعياذ بالله منه يصيبني بغفلة شديدة ويصدني عن سبيل الهدى فمثلاً عندما أنتهي من الأعمال المنزلية أحاول القراءة فيصدني عن طريق تذكري بالبرامج التلفزيونية وما يبث عبر الفضاء وهذا هو اكثرما يسرق وقتي فلا أشعر إلا وقد أوشك الفجر على الأذان وهكذا يمر الوقت دون فائدة تذكر.
الوقت المناسب لقراءة القرآن
السيدة نوال البازعي تقول إنها قامت بتنظيم وقتها تقول إن الوقت في الظهر إلى صلاة المغرب كله وقت استعداد لتجهيز الفطور ومن المغرب إلى العشاء وقت العشاء ثم ترتيب المنزل الذي يستمر عادة من حوالي ساعة إلى ساعتين ثم استريح قليلاً من عناء يوم طويل وحتى قبل الفجر بساعة ونصف تقريباً اقوم بتجهيز السحور وبعد الفجر أحاول قراءة ولو جزء يسير من القرآن حتى يغلبني النعاس ولكن في الحقيقة لم أتمكن منذ ما يقارب 5 سنوات من ختم القرآن بسبب الأولاد وكثرة المشاغل وكل شيء في حياتي يطلب حقه وافياً,,, أما الزيارات بين الجيران والأقارب فغالباً ما تكون من بعد التاسعة وقد تأخذ مني وقتاً طويلاً.
كثرة العزائم تقلل من قراءة القرآن
أم عبدالرحمن الدريسي تجتذب الحديث قائلة إن اكثر ما يساهم في تقصير المرأة في العبادة في شهر رمضان هو تلك الاعمال المنزلية وبالذات العزائم والتي تستهلك من ربة المنزل والتي لا يوجد لها عاملة بالذات كما يحصل لأم سلطان، فهذه الولائم واقولها بصراحة بالغة إنها تكون ثقيلة جداً ولا تطاق مما يجعل ربة المنزل تكره الارتباط في دورية للفطور مع الجيران أو الأهل فهي تضطر لصنع الفطور لمن في المنزل ثم تقوم بإعداد طعام العشاء والذي غالباً ما يكون مكلفاً جداً في تجهيزاته من الناحية الجسدية والنفسية والاقتصادية فلو أنه يحصل ترشيد لتلك الاجتماعات لأصبح الناس على طاعة في تواصلهم.
تنظيم المرأة لوقتها في رمضان
عن كيفية تنظيم المرأة المسلمة لوقتها في شهر رمضان يحدثنا مدير مركز الدعوة والإرشاد بالدمام بالنيابة الشيخ منصور بن صالح الهديب بقوله: لاشك أن المسلم في هذه الحياة القصيرة في مهلة، فأمور فيها أن يتعبد الله عز وجل وأن يبذل مافي وسعه لتحصيل الحسنات التي يثقل فيها ميزانه ويكون بها من المفلحين بعد رحمة الله عز وجل وقد قال سبحانه فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون، ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون سورة المؤمنين ولا يمكن أن تثقل الموازين إلا بالحسنات ولا تأتي الحسنات إلا بالعمل الصالح ولا يمكن أن يعمل المسلم عملاً صالحاً إلا من وقت فاذا لم يكن له وقت فلا يستطيع كسب حسنة واحدة فهو طالما أنه على قيد الحياة فالفرصة سانحة أن يكسب من الحسنات وأن يقلل من السيئات وإذا انهى عمره وكمل أجله فلا يكون إلا الآماني حتى إذا جاء احدهم الموت قال رب ارجعون لعلي اعمل صالحاً فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون
لذا نجد أن الله سبحانه وتعالى يأمرنا في اكثر من آية بالمسارعة وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض اعدت للمتقين .
وأن المرأة المسلمة هي مأمورة ايضاً بهذه المسارعة لاكتساب الحسنات واستغلال الأوقات الفاضلة التي يمن الله بها على عباده ليتسابقوا حتى ميدان الطاعة ومن ذلك شهر رمضان المبارك وأن اعظم ما يعين المرأة المسلمة على استغلال شهر رمضان من طاعة الله وتحصيل الثواب العظيم بعمل قليل هو:
إدراكها أهمية هذا الموسم وأنه فوّات ويمضي سريعاً وربما لايعود على الإنسان مرة أخرى فإذا أدركت ذلك فلا تضيع أوقاته الثمينة ولياليه الدرر.
ومن الأمور التي تستطيع بها المرأة تحصيل افضل الأجور بأسهل الأمور العلم الشرعي الذي عن طريقه تستطيع المرأة معرفة فضائل الأعمال ولا تأخذ من المسلم إلا وقت يسير فهناك من الاحاديث عنه صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن المسلم إذا قال ذكراً معيناً ربما لا يأخذ منه إلا دقائق يكسب فيه أجورا عظيمة, ولقد أرشد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى هذا كما في الصحيح من حديث ام المؤمنين جويرية رضي الله عنها أن الرسول صلى الله عليه وسلم, خرج من عندها بكرة حيث صلى الصبح وهي من مسجدها ثم رجع بعد أن اضحى وهي جالسة فقال مازلت على الحال التي فارقتك عليها قالت نعم قال النبي صلى الله عليه وسلملقد قلت بعدك اربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم ولوزنتهن سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشة ومداد كلماته
فانظري ايتها المرأة المسلمة يرعاك الله إلى العبادة النبوية القصيرة وكم اختصرت من الوقت فهذه الكلمات الأربع تعاد ثلاث مرات فيكون ثوابها اكثر من ثواب ما أجهدت نفسها فيه من التسبيح في هذه المدة الطويلة لكن لا طريق لمعرفة ذلك إلا طريق العلم وقراءة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم, فلو أجهد الإنسان نفسه في التسبيح المتواصل طوال اليوم لن يبلغ الافا لكن لوقال في دقيقة سبحان الله وبحمده عدد خلقه فكم عدد خلق الله وسبحانه وبحمده , رضا نفسه وزنة عرشه,, الخ.
ومن الذكر ايضاً التي تستطيع ان تعمله المرأة المسلمة وهي في عمل منزلها ايضاً الاستغفار وقد ورد من استغفر للمؤنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة فهذا عمل يسير بأجر عظيم الخ.
ومما تستطيعه المرأة في هذا الشهر الكريم من العمل مما يدر عليها أجراً عظيماً ان يكون جزاؤها الذكر فهو أمر سهل على الانسان يستطيع الغني والفقير، العالم والجاهل والحر والعبد، الذكر والأنثى, على اي حال تستطيع المرأة المسلمة ان تذكر الله فهي تستطيع ان تزاوله وهي تقوم بعمل البيت وعلى اي مكان في المطبخ والصالة,, إلا في اماكن لا ينبغي فيها ذكر الله,, كدورات المياه وقد قال صلى الله عليه وسلم سبق المغردون ,, بماذا بالذكر حيث قال لما سئل صلى الله عليه وسلم عن ذلك هم الذاكرون الله كثيراً والذاكرات وقد قال تعالى: (والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيما).
وأن شهر رمضان شهر القرآن وشهر تكثر فيه قراءة القرآن ولا غرو في ذلك فلقد دارس جبريل الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن مرتين في السنة التي قُبض فيها عليه الصلاة والسلام.
ولكن المرأة قد تكون أقل نصيبا في قراءة القرآن لظروف طبخها او انشغالها باولادها أو لعذرها من حيض ونحوه,, ولكن يقال ان الامر ولله الحمد ميسور حيث انها تستطيع ان تردد مما تحفظ وهي تقوم بعملها ولو لم تكن على طهارة بل ولو كانت ابان الحيض لانه يجوز لها ان تقرأ القرآن عن ظهر قلب وهي حائض دون مس المصحف كما افتى بذلك شيخنا الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله وحتى لو كانت كبيرة في السن وهي أمية لا تعرف القراءة فبامكانها ان تقرأ سورة اجرها عظيم والكل يحفظها وهذا من فضل الله سبحانه، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح أيعجز أحدكم ان يقرأ ثلث القرآن في ليلة,, فشق ذلك عليهم وقالوا أينا يطيق ذلك يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم: قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن الله أكبر كم يحتاج المسلم من الوقت لختم القرآن يحتاج اكثر من يوم لكن بهذا الوقت القصير الذي لا يتجاوز نصف دقيقة يمكنه الحصول على ثواب من ختم القرآن الكريم فكم من الحسنات بل كم من ملايين الحسنات في نحو دقيقة فبامكان المرأة المسلمة ان تكرر هذه السورة مراراً خاصة ان كانت أمية أو كانت حائضا لا تمس المصحف فالله الحمد والمنة وقال ايضا صلى الله عليه وسلم: من قرأ قل هو الله احد عشر مرات بني له قصر في الجنة,, وكذا الانصات للقرآن فيه اجر عظيم وقد قال تعالى: (وإذا قرأ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون) فهو سبب في نزول رحمة الله تعالى وهذا مطلب عظيم والافضل ان يجمع الانسان بين الامرين.
والأنفع لقلبه فإذا كان يستطيع القراءة ولو بترديد الآيات على النحو الذي ذكر مقدما كان ذلك أولى من الاستماع لان اجر قراءة القرآن عظيم كما قال صلى الله عليه وسلم: من قرأ حرفا من كتاب الله كان له بكل حرف حسنة والحسنة بعشر امثالها,,, الحديث وكذلك أجر تكرار سورة الاخلاص كما ذكر ذلك مقدما اما الاستماع فعمل صالح وسبب في نيل رحمة الله لكن الترديد افضل والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved