| الاولــى
*
* مكتب الجزيرة عمان واس القاهرة رام الله غزة القدس الوكالات:
هزت انفجارات عنيفة شارعاً رئيسياً في بلدة ناتانيا الساحلية بوسط فلسطين المحتلة أمس.
وقالت إذاعة الجيش الاسرائيلي ان ثلاثة انفجارات وقعت وانها نجمت على ما يبدو عن سيارة ملغومة وسببت اضراراً جسيمة.
وقال شاهد عيان للإذاعة ان الناس في حالة فزع وقد تحطمت واجهات المتاجر وتناثرت في كل مكان والدخان الأسود يغطى كل شيء.
وبلدة ناتانيا منتجع ساحلي على بعد نحو 30 كيلومتراً إلى الشمال من تل أبيب.
وأعلن مسؤول في منظمة ماغن ديفيد ادوم (نجمة داوود الحمراء) ان الهجوم أسفر عن سقوط 40 جريحا أحدهم في حال الخطر.
وأشارت الشرطة إلى ان المصاب بحال الخطر يمكن ان يكون منفذ الهجوم مما يحمل على الاعتقاد بأنه عملية انتحارية.
وصرح مفوض شرطة نتانيا داني رونين لاذاعة الجيش انه من المحتمل جدا ان يكون المصاب بحال الخطر احد منفذي الاعتداء .
وقد عقد رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك اجتماعا للحكومة الأمنية مساء أمس الاثنين في القدس للتباحث في الرد الاسرائيلي على هجوم نتانيا.
وعقدت الحكومة الأمنية التي تضم الوزراء المكلفين الشؤون الأمنية مباشرة اجتماعا في مقر الكنيست بحضور رئيس هيئة الاركان الجنرال شاوول موفاز ورئيس جهاز الأمن الداخلي الشين بيت آفي ديشتر وقد قام الجيش الاسرائيلي على الفور بفرض حظر على أجواء مطار غزة الدولي بعد الانفجار حسب ما أعلن مسؤول فلسطيني رفيع المستوى.
وعلى صعيد المواجهات في الأراضي المحتلة ذكرت مصادر فلسطينية صباح أمس الاثنين ان خمسة فلسطينيين لقوا مصرعهم في أعمال عنف جديدة نشبت في الضفة الغربية.
وقالت المصادر ان من بين القتلى طفلين واثنين من اعضاء قوات الأمن الفلسطينية.
أما الضحية الخامسة فقد لقيت مصرعها بعد تعرضها لاطلاق نار من جانب مستوطن اسرائيلي في قرية حزمة القريبة من القدس وزعمت المصادر ان قوات الجيش الاسرائيلي ردت على نيران الفلسطينيين لقصف موقع على مدينة نابلس مما أدى إلى مصرع طفل يبلغ من العمر أربعة أعوام.
وفي مدينة الخليل لقي صبي يبلغ من العمر عشر سنوات مصرعه بنيران الجنود الاسرائيليين كما أصيبت فتاة تبلغ من العمر أربعة عشر عاماً بجروح خطيرة وفقاً لما ذكرته المصادر.
وفي طولكرم بشمال الضفة الغربية التي تحدثت الأنباء عن مقتل أحد قادة فتح فيها في وقت مبكر من صباح أمس لقي ضابطان من قوات الأمن الفلسطينية مصرعهما خلال الليل ووفقاً لما ذكرته تقارير فلسطينية فإن الضابطين وأحدهما يبلغ من العمر ثلاثين عاما وينتمي لجهاز المخابرات والآخر يبلغ من العمر ثمانية وثلاثين عاماً وهو عضو في الأمن الوطني قد لقيا مصرعهما في عملية تبادل للنيران وقعت على أطراف المدينة بين مسلحين فلسطينيين وجنود اسرائيليين.
وقد تم العثور على جثتيهما في الصباح بعد ان تم الاعلان عن اختفائهما خلال الليل.
وقالت حركة فتح انها ستصعد من نشاطها ضد الجنود الاسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة رداً على مقتل سكرتيرها العام في طولكرم ثابت ثابت.
ودعت الحركة إلى تنظيم مسيرات حاشدة داخل الأراضي الفلسطينية بمناسبة ذكرى انشاء فتح أمس الاثنين وغداً الأربعاء احتجاجاً على الضغوط الأمريكية ضد الفلسطينيين للنهوض بمقترحات واشنطن الأخيرة للسلام.
على صعيد التحركات الدبلوماسية
قررت السلطة الفلسطينية تقديم مشروع قرار إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة يطالب بتوخي الحماية لسكان الضفة الغربية وقطاع غزة في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة عليهم.
وقال أمين عام مجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية أحمد عبدالرحمن للصحفيين أمس ان السلطة الفلسطينية تبذل في الوقت الحاضر جهوداً مكثفة لاقناع فرنسا وروسيا بالموافقة على الطلب الفلسطيني.
وكان مجلس الأمن الدولي قد رفض الشهر الماضي الطلب الذي تقدمت به بعثة فلسطينية لدى الأمم المتحدة والداعي إلى ارسال قوات دولية للأراضي الفلسطينية بهدف توخي الحماية لسكان الاراضي المحتلة في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة عليهم منذ مايزيد على ثلاثة أشهر.
من جهته قال تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان الموقف الميداني في فلسطين يتجه نحو مزيد من التصعيد,, مشيراً إلى ان المقترحات الأمريكية لم تفلح في تقديم ما من شأنه تهدئة الأوضاع.
وأضاف خالد في حديث لإذاعة صوت العرب بثته صباح أمس ان المقترحات الأمريكية تلبي المطالب الاسرائيلية في الوقت الذي تحول فيه مناطق السلطة الفلسطينية إلى معازل وأوضح ان الخطة الأمريكية لاتعطي للجانب الفلسطيني السيادة على القدس الشرقية أو الحرم الشريف,, مشيراً إلى ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أعطى رداً مبدئياً للادارة الأمريكية بين فيه ان تلك الأفكار لاتلبي مطالب الشعب الفلسطيني واعتبر ان الاستفسارات والإيضاحات التي قدمت إلى الإدارة الأمريكية حول ما ورد بخطة السلام تأكيد للتحفظات الفلسطينية حتى يتم ابلاغ الرد النهائي إلى الرئيس الأمريكي.
وعلى الصعيد نفسه وفي تحركات سياسية فلسطينية وفي إطار المشاورات المستمرة لاستئناف عملية السلام بحث الرئيس حسني مبارك أمس مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات آخر تطورات الموقف الفلسطيني ازاء المقترحات الأمريكية وخطة السلام الجديدة التي طرحها الرئيس الأمريكي كلينتون في مفاوضات واشنطن الأخيرة، واطلع عرفات مبارك على نتائج زيارته لكل من الجزائر وتونس كما بحث الرئيسان الموقف الحالي من عملية السلام في ظل التعنت الاسرائيلي المستمر، ومراوغة باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي حيث أعلن عن رفضه لبعض المقترحات بعد ان أعلن قبولها.
وكان الرئيس عرفات قد وصل للقاهرة أمس الأول ثم عقد جلسة مباحثات مع الرئيس حسني مبارك أمس حضرها عمرو موسى وزير الخارجية المصري والدكتور أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس مبارك ومن الجانب الفلسطيني الدكتور نبيل شعث ونبيل أبو ردينة.
وعلى نفس صعيد التحركات السياسية الفلسطينية فقد اتهم السيد ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني الولايات المتحدة بتمرير معلومات خاطئة ومضللة لدول عربية حول الموقف الفلسطيني والادعاء برفض الجانب الفلسطيني للاستمرار في المفاوضات.
واتهم عبد ربه في تصريحات لراديو صوت فلسطين الولايات المتحدة ودولا غربية وأطرافا أخرى لم يسمها بمحاولة تبرئة اسرائيل من جرائمها ومجازرها ضد أبناء الشعب الفلسطيني واظهارها وكأنها الضحية في وجه ما يزعمون انه اعتداء فلسطيني.
وقال: ان الادارة الأمريكية تريد ان تفرض على الفلسطينيين توجها سياسيا غريبا وغير مألوف في السلوك السياسي,, فهي تطلب منا ان نوافق أولا على مقترحات غامضة وغير واضحة مثل اخضاع جدار البراق وبعض جدران الحرم وما تحت الأقصى للسيادة الاسرائيلية ثم نقدم الاستفسارات ونطلب التوضيح وهو أمر مقلوب وغير مقبول وبعضه أسوأ مما عرض علينا في كامب ديفيد الذي رفضناه ,, مؤكدا رفض الجانب الفلسطيني لأي مرجعية تتعارض وقرارات الشرعية الدولية ولا تلبي الحقوق الفلسطينية.
وأضاف ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أبدى استعداده للقاء الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ليشرح له التحفظات وأوجه الغموض في المقترحات لتطويرها والتي لا تلبي حاليا الحد الأدنى من طموحات الشعب الفلسطيني.
هذا ومن جانبه أكد فريح أبو مدين وزير العدل الفلسطيني ان الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة تزداد سوءا وتوترا نتيجة التعنت الاسرائيلي وعدم تنفيذ اسرائيل للاتفاقيات والالتزام بالقرارات الدولية التي تتيح للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وانتقد الوزير الفلسطيني في تصريح أذيع أمس المقترحات الأخيرة التي طرحها الرئيس الأمريكي بيل كلينتون على الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ,, ووصفها بأنها أفكار اسرائيلية صاغها كلينتون باللغة الانجليزية وانها أفكار لم تكن موفقة.
وأشار الى ان هذه الأفكار عرضت على الجانب الفلسطيني سابقا في واي ريفر,, مستبعدا نجاحها لانتفاء النية الحقيقية في الوصول الى عملية سلام مع الشعب الفلسطيني,, وقال: حتى اللغة التي صيغت بها لم يكن فيها توفيق من كلينتون فخانته اللغة وخانه مرافقوه ومساعدوه,, فالمجموعة اليهودية التي تحيط به هي التي صاغتها مع دينيس روس المنسق الأمريكي لعملية السلام وايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي وشلومو بن عامي وزير خارجيته .
وأضاف ان هذه الأمور مكشوفة للجانب الفلسطيني ولذا فهو يتعامل مع هذه الأفكار بحذر وشك,, مشيرا الى ان الجانب الفلسطيني قدم للادارة الأمريكية 24 سؤالا وتحفظا على طريقة طرح الصياغة الا انها رفضت قبول الاستيضاحات الفلسطينية,, مؤكدا انه لا يمكن السير في هذه الأفكار قبل ان توضع الحقائق أولا أمام الشعب الفلسطيني والشعب العربي ودول الجوار العربية ولن يتحرك الفلسطينيون بدون تحرك عربي.
من جهته أعلن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس الاثنين لوكالة فرانس برس انه من الممكن عقد لقاء بين عرفات والرئيس الأمريكي بيل كلينتون خلال ال 24 ساعة القادمة في واشنطن.
وقال أبو ردينة لفرانس برس انه جرى اتصال هاتفي بين الرئيس عرفات والرئيس بيل كلينتون مساء أم استمر لمدة ساعة حيث تم التشاور حول الافكار الأمريكية وخاصة الايضاحات التي يطلبها الجانب الفلسطيني .
وأضاف أبو ردينة من المقرر استمرار الاتصال بين الرئيسين لمناقشة الوضع مشيراً إلى انهما بحثا أيضا في امكانية (تنظيم) لقاء بين الرئيس عرفات والرئيس كلينتون في واشنطن في أقرب وقت ممكن ربما خلال 24 ساعة القادمة .
|
|
| |
|