|
| محليــات
* تغطية :سلمان العمري - صالح الفالح - محمد العبيد
انتقل إلى رحمة الله عند الساعة الخامسة والنصف من عصر يوم أمس الأربعاء فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين عضو هيئة كبار العلماء وإمام وخطيب المسجد الجامع الكبير في عنيزة خلال تلقيه العلاج في المستشفى التخصصي بمحافظة جدة مستشفى سلام سابقا وستتم الصلاة عليه في الحرم المكي الشريف عصر اليوم ومن ثم يوارى الثرى في مكة المكرمة.
بيان من الديوان الملكي
هذا وقد صدر بيان من الديوان الملكي يعلن عن وفاة فضيلة الشيخ فيما يلي نصه:
انتقل إلى رحمة الله تعالى مساء أمس في جدة فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين عضو هيئة كبار العلماء إثر مرض عانى منه طويلا وسيصلى عليه في المسجد الحرام بعد صلاة عصر هذا اليوم الخميس الموافق 16/10/1421ه إن شاء الله ومن ثم يوارى الثرى بمكة المكرمة.
نسأل الله جل وعلا ان يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جنته وان يلهم اسرته وذويه الصبر ويجزل لهم الأجر ويعوض المسلمين بفقده خيرا والحمد لله على قضائه وقدره.
إنا لله وإنا إليه راجعون .
طائرتان من القصيم لنقل المصلين
وفي بادرة من الخطوط السعودية كعادتها في مواكبة مختلف الأحداث وتسهيل وسيلة السفر للركاب فقد أعلنت السعودية عن تخصيص رحلتين اليوم الخميس من مطار القصيم إلى مطار جدة منها طائرة خاصة لنقل عائلة الفقيد الشيخ محمد بن صالح العثيمين وأخرى لنقل الركاب الراغبين في أداء صلاة الميت على جنازته في الحرم الشريف ويتوقع ان يكون موعد اقلاع الرحلة ما بين الساعة التاسعة والثانية عشرة من صباح هذا اليوم.
أحد الفرسان
يعتبر فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله أحد الفرسان ممن حظوا بتشرف الفوز ونيل جائزة الملك فيصل العالمية في مجال خدمة الإسلام لعام 1414ه وقد تم ترشيحه لهذه الجائزة لجهوده الجليلة التي قام بها في مجال خدمة الإسلام والمسلمين والمتمثلة في تحليه بأخلاق العلماء الفاضلة التي من أبرزها الورع والزهد ورحابة الصدر وقول الحق والعمل لمصلحة المسلمين والنصح لخاصتهم وعامتهم بالحسنى إلى جانب انتفاع الكثير بعلمه الغزير تدريسا وافتاء وتأليفا فهو رحمه الله كان يدرس علوم الدين واللغة العربية منذ 45 عاما جامعا بين غزارة العلم وجودة أسلوب عرضه وهو يبذل نفسه للافتاء والدعوة إلى الله بطرق متعددة مفيدة كثيرا من الناس داخل المملكة وخارجها وقد ألف حوالي 40 كتابا ورسائل نافعة لطلاب العلم ولجمهور المسلمين كذلك قيامه بالقاء العديد من المحاضرات العامة المفيدة والدروس النافعة لطلاب العلم ولجمهور المسلمين تتعلق بأمور الدين والدنيا إلى جانب ذلك مشاركته المفيدة في مؤتمرات إسلامية كبيرة.
إضافة إلى اتباعه اسلوبا متميزا في مجال الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وتقديمه مثلا حيا لمنهج السلف الصالح فكرا وسلوكا مما جعل كثيرا من المسلمين يطمئنون إلى ما يدعو إليه.
فقيد الأمة
وقال الشيخ عقيل بن عبدالعزيز العقيل مدير عام مؤسسة الحرمين الخيرية بعد ان تلقى خبر وفاة الشيخ ابن عثيمين: لقد فقدت الأمة بوفاة العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين يرحمه الله أحد قادتها في العلم والاصلاح ولاشك ان وفاة مثل هذا العالم مصيبة كما قال الحسن البصري رحمه الله: موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار ولقد عرف عن الشيخ رحمه الله ذكاء وهمة عالية في طلب العلم وتعليمه وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضمن ضوابطه الشرعية.
وقد عرفنا عن الشيخ يرحمه الله من خلال تعاملنا معه حرصه الشديد على تتبع اخبار المسلمين والتفاعل مع قضاياهم وحث المسلمين على الوقوف معهم، واذكر انني زرت فضيلته في المسجد في مدينة عنيزة لأحدثه في أمر هام من امور المسلمين خارج البلاد فما كان منه إلا ان طلب مني النزول معه إلى قبو المسجد فجلسنا منفردين وكان يبدي اهتماما عجيبا ويتحرق لما يسمع من الظلم الذي يقع على المسلمين من أعدائهم ولو أردت ان اسرد المواقف النبيلة لهذا الشيخ الإمام لاحتجت إلى تسويد عشرات الصفحات ولكن نقول إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرنا في مصيبنا واخلف لنا خيرا منها.
الجميع متألم لوفاته
وأعرب أمين عام رابطة الجامعات الإسلامية الدكتور جعفر عبدالسلام عن تأثره العميق وأساه الشديد لدى تلقيه نبأ وفاة العالم الجليل سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين عضو هيئة كبار العلماء والاستاذ بكلية الشريعة في القصيم وإمام الجامع الكبير في عنيزة.
وقال الدكتور جعفر عبدالسلام في تصريحه لالجزيرة : ان الجميع متألق لوفاة سماحته الذي كان ولمدة طويلة النجم الساطع الذي أنار طريق الأمة الإسلامية قاطبة في القضايا الشرعية والفقهية والدينية.
وأضاف أمين عام رابطة الجامعات الإسلامية قائلا: لا يسعني إلا ان اتقدم إلى ذويه والأمة الإسلامية جمعاء بالتعازي القلبية معربا عن مواساتي لهم وللأمة الإسلامية في هذه المحنة الأليمة سائلا الله العلي القدير ان يتغمد روح الفقيد الزكية برحمته الواسعة وان يسكنه فسيح جناته.
فاجعة كبرى
وقال الشيخ عبدالعزيز بن صالح الحميد رئيس محاكم منطقة تبوك اثر تلقيه خبر وفاة الشيخ ابن عثيمين: لا شك ان وفاة سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين عضو هيئة كبار العلماء والأستاذ بكلية الشريعة في القصيم وإمام الجامع الكبير في عنيزة فاجعة كبرى ومصيبة عظمى نزلت بالمسلمين عموما ولآل هذه البلاد خصوصا وللعلماء ولطلبة العلم، ولاشك ان لسماحة الشيخ محمد العثيمين رحمه الله مكانة عظيمة في هذه البلاد وفي العالم الإسلامي ولفقده خسارة كبرى نسأل الله ان يجبر المسلمين وان يتغمده بواسع رحمته وان يلهم اهله ومحبيه الصبر والسلوان.
ان الكل يعرف الشيخ محمد بن صالح العثيمين تغمده الله برحمته بغزارة علمه ورجاحة عقله وورعه وزهده وتقواه هكذا نحسبه ولا نزكي على الله أحدا فلقد ظل سماحته رحمه الله محبا للعلم باذلا وقته فيه ومجاهدا في نشره وداعيا إلى الله تعالى على علم وبصيرة.
وإننا إذ نفقد سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين في هذه الظروف لنسأل الله ان يعوض الأمة في خلفه من العلماء وطلبة العلم خيرا وفي الحقيقة ان القلب ليعتصر وان الدمع لينحبس في هذا المصاب الجلل فنسأل الله جل جلاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يتغمده بواسع رحمته وان يجزيه عما قدمه لهذه الأمة خير ما يجزي به عباده الصالحين وان يرفع منزلته في الجنة انه سميع مجيب.
وإذ أؤكد انني لا استطيع في هذه العجالة ان افيه حقه فأسأل الله ان يخلفنا فيه من العلماء خيرا ولا نقول إلا ما قال الصابرون حسبنا الله ونعم الوكيل ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .
تأثر عميق
وعبر رئيس المجلس الإسلامي في ألمانيا صلاح الدين الجعفراوي عن تأثره العميق لدى سماعه خبر وفاة سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين عضو هيئة كبار العلماء والأستاذ بكلية الشريعة في القصيم وإمام الجامع الكبير في عنيزة.
وقال صلاح الدين الجعفراوي في تصريحه لالجزيرة : لقد سمعنا ببالغ الحزن والأسى خبر وفاة سماحة الوالد العلامة داعيا ان يتغمده الله بواسع مغفرته ورحمته وان يسكنه فسيح جناته لقاء خدماته الجليلة في صالح الإسلام والمسلمين، واصفا فقده بأنه حدث أليم والمصاب الذي حل بجميع المسلمين في العالم كبير وجلل.
وأضاف قائلا: واني إذ ارفع لخادم الحرمين الشريفين ولسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني حفظهم الله وللأمة الإسلامية صادق المواساة وأحر التعازي والأسى لوفاة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله أدعو الله العلي القدير ان يلهم جميع منسوبي الفقيد الغالي والأمة الإسلامية الصبر والسلوان انه سميع مجيب.
خسارة كبيرة
ووصف معالي الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والاغاثة الأستاذ كامل الشريف وفاة سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين عضو هيئة كبار العلماء والأستاذ بكلية الشريعة في القصيم وإمام الجامع الكبير في عنيزة بأنها خسارة كبيرة منيت بها الأمة الإسلامية لما للفقيد الكبير من مآثر جليلة وتضحيات كبيرة واهتمامات عظيمة بخدمة الإسلام والمسلمين.
وقال معالي الأستاذ كامل الشريف في تصريح لالجزيرة : لقد شهدت الأمة الإسلامية للشيخ الراحل بالتضحية والكفاح والتعايش المطلق مع الدعاة متفهما رحمه الله لحالاتهم وبيئاتهم وأوضاع مدعويهم ومتعاونا مع الجميع في الله ولله ويظل العالم دون ريب يذكر عنه مآثره وتضحياته واهتماماته وحبه للإسلام والمسلمين حبا خلدت له في قلوب جميع عارفيه أعظم الذكريات فجزاه الله عنا وعن الجميع خيرا وخلفنا من هذا الرزء الجسيم والمؤلم خيرا منه.
واستطرد معالي الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والاغاثة قائلا: وبقلب مكلوم ارفع آيات الاسى والحزن لمقام خادم الحرمين الشريفين وإلى اسرة الفقيد وذويه وللأمة الإسلامية احر التعازي سائلا المولى الكريم ان يلهمهم الصبر والسلوان وان يسكب على قلوبهم الجريحة بلسم العزاء وان يتغمده بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه ويسكنه فسيح جناته، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، إنا لله وإنا إليه راجعون .
كارثة على الأمة الإسلامية
وأشار الشيخ صالح بن غانم السدلان إلى ان وفاة الشيخ العالم العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ورفع درجاته في عليين تعتبر كارثة على الأمة الإسلامية وعلى المملكة العربية السعودية.
إن الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين الذي عرف بجده واجتهاده واستغلال جميع أوقاته في نشر العلم والدعوة إلى الله وعرف بفتاواه الجريئة والصريحة والمقترنة بالدليل يعتبر أسوة لطلاب العلم والمشتغلين بالتعليم والدعوة والارشاد وفي منهجه وطريقته التي سار عليها الملتزمة بما دل عليه الكتاب والسنة يحملنا على ان ندعو للشيخ بالمغفرة والرحمة وعلو الدرجة كما يفيدنا ذلك ان على كل عالم ان يبذل وقته ونفسه لنشر ما آتاه الله من علم.
إن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله لم يسلك طريقا واحدا في نشر العلم بل عدة طرق منها العمل اولا والتعليم والدعوة والنصح والوقوف مع ولاة الأمر الذين يدعون إلى الحق وبذل النصح لمن هو بحاجة إليه وحل المشكلات التي تعترض المسلمين رجالا ونساء شبابا وكهولا والتأليف في مختلف الفنون ومخالطة الناس والبساطة ووضوح الاسلوب واعطاء طلاب العلم منازلهم التي يستحقونها والمشاركة في وسائل الإعلام والمنبر والقلم وغير ذلك والسعي في قضاء الحوائج.
نسأل الله تعالى ان يتغمد فقيد الأمة الإسلامية بواسع رحمته وان يرفع درجاته وإنا لله وإنا إليه راجعون ، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ العلامة
وقال الدكتور مزيد بن إبراهيم المزيد عضو هيئة التدريس بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم عن الفقيد: لا يسعني وانا اشعر بالأسى والحزن على فقد شيخنا الإمام المجتهد العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين إلا ان اقول إنا لله وإنا إليه راجعون ، فقد كان رحمه الله تعالى منارة في العلم وإماما في التقى والورع والصلاح وهو إلى جانب غزارة علمه وسعة مداركه ذو منهجية علمية محكمة عز مثيلها وذو شمولية في العلوم والمعارف قل ان يوجد له نظير في هذا العصر إضافة إلى ما كان يتحلى به الشيخ رحمه الله تعالى من سيرة عطرة واخلاق سامية وسجايا كريمة كانت له طريقة حسنة في التعامل مع الناس ومراعاة أحوالهم وقد قصده طلاب العلم من كل مكان للأخذ من علمه وللتأدب بسيرته وكان رحمه الله في درسه بالمسجد او الكلية معلما ومربيا استاذا وموجها يعنى بجانب البسط والافهام وقد حباه الله محبة الناس له على اختلاف مشاربهم وتقبلهم لفتاويه واطمئنانهم لتوجيهاته.
وان من أبرز خصائص الشيخ إضافة إلى غزارة علمه وسعة معارفه عنايته الفائقة بالدليل ونبذه التقليد وتحقيقه لمسائل الاجتهاد وقد كان مدرسة في علمه واستنباطه.
نسأل الله بمنه وكرمه ان يكتبه عنده في المحسنين وان يجعل كتابه في عليين وان يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء واوفاه على ما قدمه من علم ونصح وتوجيه وان يخلفه على المسلمين بخير وان يجمعنا به في دار كرامته.
وأقدم خالص العزاء وصادق المواساة لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني وسمو أمير منطقة القصيم ولكل من أحب الشيخ وان عزاؤنا في الشيخ رحمه الله تعالى يتمثل بما خلفه لنا من علم غزير وفتاوى محققة وتوجيهات مسددة نسأل الله ان ييسر اكتمال جمعها ونشرها وان ينفع بها ويبارك فيها والحمد لله على قضائه وقدره.
كان عالماً كبيراً
ورفع مدير مركز الدعوة الإسلامية في البرازيل الشيخ احمد الصيفي خالص تعازيه لقيادة المملكة العربية السعودية وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله لوفاة سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين عضو هيئة كبار العلماء والأستاذ بكلية الشريعة في القصيم وإمام الجامع الكبير في عنيزة واصفا فقده بأنه خسارة عظيمة حلت بالأمة الإسلامية.
وأبدى مدير مركز الدعوة الإسلامية في البرازيل الشيخ احمد الصيفي في تصريح لالجزيرة عميق حزنه وألمه لفقد سماحته الذي كان رحمه الله عالما كبيرا نذر نفسه لخدمة الإسلام والمسلمين ونشر الدعوة إلى الله تعالى ونصرة الدين الإسلامي الحنيف واصفا وفاته بأنها خسارة جسيمة على الأمة الإسلامية وعلى أوساط العلم والعلماء وحلقات التدريس.
ودعا الشيخ احمد الصيفي الله جل وعلا ان يغفر له ويتقبل أعماله الجليلة وخدماته المخلصة لصالح الإسلام والمسلمين ويجعله من عباده المقربين ممن انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وان يلهم اسرة الفقيد الصبر والسلوان والله ذو الفضل العظيم.
المصاب جلل والحزن كبير
وقال عضو المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي لأمريكا اللاتينية بالأرجنتين المهندس محمد هاجر لدى سماعه نبأ وفاة سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين عضو هيئة كبار العلماء والأستاذ بكلية الشريعة في القصيم وإمام الجامع الكبير في عنيزة: ان فقدانه رحمه الله يعتبر خسارة كبيرة منيت بها الأمة الإسلامية لما للفقيد الكبير من أعمال جليلة وجهود واهتمامات عظيمة لخدمة الإسلام والمسلمين.
وأعرب عضو المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي رئيس المنظمة الإسلامية لأمريكا اللاتينية بالأرجنتين في تصريح لالجزيرة عن بالغ حزنه وأساه على وفاة سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله وقال: ان المصاب جلل والحزن كبير لما يكنه كل مسلم على وجه المعمورة له طيب الله ثراه من محبة ومودة ولاعتداله في التمسك بشريعة الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وحمله لهموم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
وأبان المهندس محمد هاجر ان رحيل الشيخ العثيمين من الدنيا الفانية إلى الدار المقر ترك فراغا كبيرا، داعيا الله ان يجعل في خلفه من العلماء وطلبة العلم الخير للمسلمين، معتبرا وفاته رزءا كبيرا للأمة الإسلامية جمعاء التي فقدت فيه عالما كبيرا وعلما شامخا من أعلام الفكر والدعوة والإرشاد وفق الكتاب والسنة.
وسأل المهندس هاجر الله تعالى ان يشمل الفقيد العزيز برحمته الواسعة وان يرزق أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
فاجعة كبيرة
** وعبر سعادة وكيل وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد للشؤون الإدارة والفنية الاستاذ سعود بن عبدالله بن طالب عن عميق حزنه وأمله لوفاة سماحة العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين عضو هيئة كبار العلماء، والاستاذ بكلية الشريعة بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في القصيم، وإمام وخطيب الجامع الكبير في عنيزة رحمه الله رحمة واسعة .
وقال سعادة الاستاذ سعود بن طالب في تصريح لالجزيرة : لقد فجعنا كما فجع المسلمون داخل المملكة وخارجها بوفاة سماحة الشيخ محمد العثيمين الذي سخر حياته لخدمة الدين الإسلامي الحنيف والدعوة الى الله وطلب العلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونصحه المؤثر لعامة الناس وخاصتهم تحقيقاً لقوله صلى الله عليه وسلم: الدين النصحية الدين النصيحة، قالوا لمن يا رسول الله، قال: لله وكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم .
وأضاف سعادته ان الأمة الإسلامية فقدت بوفاة الشيخ ابن عثيمين عاملاً من أجل العلماء وأبرزهم، وان ذلك يعد خسارة كبيرة للمملكة العربية السعودية بخاصة وللأمة الإسلامية بعامة، وان الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من صدور الرجال ولكن يقبضه بقبض العلماء.
وتطرق وكيل وزارة الشؤون الإسلامية للشؤون الإدارية والفنية الى بعض ما يتحلى به سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين من مناقب وصفات عديدة ذكر منها تواضعه وحسن تعامله مع الصغير والكبير، وغزارة علمه وثبات منهجه وحبه الشديد لجمع الكلمة وائتلاف القلوب وربط الناس بكبار علمائهم وولاة أمرهم.
ورفع ابن طالب عزاءه ومواساته الى قيادة هذه البلاد وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين، وسمو النائب الثاني حفظهم الله والى ذوي الشيخ العثيمين وابنائه وجميع أفراد اسرته، سائلاً الله ان يتغمده بواسع رحمته وغفرانه، وان يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، وان يلهمهم وجميع المسلمين الصبر والسلوان.
سيرة ذاتية
* وللشيخ الفقيد خمسة أبناء هم عبدالله وعبدالرحمن وإبراهيم وعبدالعزيز وعبدالرحيم بالاضافة الى ثلاث بنات وشقيقين هما الدكتور عبدالله والاستاذ عبدالرحمن.
* نسبه: هو ابو عبدالله محمد بن صالح بن محمد بن عثيمين الوهيبي التميمي.
* مولده: ولد في مدينة عنيزة في 27 رمضان المبارك عام 1347ه.
* نشأته: قرأ القرآن الكريم على جده من جهة أمه عبدالرحمن بن سليمان آل دامغ رحمه الله ، فحفظه ثم اتجه الى طلب العلم فتعلم الخط والحساب وبعض فنون الآدب، وكان الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله قد أقام اثنين من طلبة العلم عنده ليدرسا الطلبة الصغار أحدهما الشيخ علي الصالحي والثاني الشيخ محمد بن عبدالعزيز المطوع رحمه الله ، قرأ عليه مختصر العقيدة الواسطية للشيخ عبدالرحمن السعدي ومنهاج السالكين في الفقة للشيخ عبدالرحمن أيضاً، والأجرومية والألفية, وقرأ على الشيخ عبدالرحمن بن علي بن عودان في الفرائض والفقه.
* وقرأ على الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي الذي يعتبر شيخه الأول حيث لازمه وقرأ عليه التوحيد والتفسير والحديث والفقه وأصول الفقه والفرائض ومصطلح الحديث والنحو والصرف, وكانت لفضيلة الشيخ منزلة عظيمة عند شيخه رحمه الله فعندما انتقل والد الشيخ محمد رحمه الله الى الرياض إبان اول تطور رغب في أن ينتقل معه فضيلة ولده الشيخ حفظه الله فكتب له الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله: إن هذا لا يمكن نريد محمداً ان يمكث هنا حتى يستفيد .
ويقول فضيلة الشيخ حفظه الله : إنني تأثرت به كثيراً في طريقة التدريس وعرض العلم وتقريبه للطلبة بالأمثلة والمعاني، وكذلك ايضاً تأثرت به من ناحية الأخلاق لأن الشيخ عبدالرحمن رحمه الله كان على جانب كبير من الأخلاق الفاضلة وكان رحمه الله على قدر كبير في العلم والعبادة، وكان يمازح الصغير ويضحك الى الكبير وهو من أحسن من رأيت أخلاقاً .
* قرأ على سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز حيث يعتبر شيخه الثاني، فابتدأ عليه قراءة صحيح البخاري وبعض رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية وبعض الكتب الفقهية.
يقول الشيخ: تأثرت بالشيخ عبدالعزيز بن باز حفظه الله من جهة العناية بالحديث وتأثرت به من جهة الأخلاق أيضاً وبسط نفسه للناس .
* وفي عام 1371ه جلس للتدريس في الجامع، ولما فتحت المعاهد العلمية في الرياض التحق بها عام 1372ه ، يقول الشيخ حفظه الله: دخلت المعهد العلمي من السنة الثانية، والتحقت به بمشورة من الشيخ علي الصالحي، وبعد أن استأذنت من الشيخ عبدالرحمن السعدي عليه رحمة الله، وكان المعهد العلمي في ذلك الوقت ينقسم الى قسمين خاص وعام، فكنت في القسم الخاص، وكان في ذلك الوقت ايضاً من شاء ان يقفز كما يعبرون بمعنى ان يدرس السنة المستقبلة له في أثناء الإجازة ثم يختبرها في أول العام الثاني، فإذا نجح انتقل الى السنة التي بعدها وبهذا اختصرت الزمن .
* وبعد سنتين تخرج وعين مدرساً في معهد عنيزة العلمي مع مواصلة الدراسة انتساباً في كلية الشريعة ومواصلة طلب العلم على يد الشيخ عبدالرحمن السعدي.
* ولما توفي فضيلة الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله تولى إمام الجامع الكبير بعنيزة والتدريس في مكتبة عنيزة الوطنية بالاضافة الى التدريس في المعهد العلمي ثم انتقل الى التدريس في كليتي الشريعة واصول الدين بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم حتى الان، بالاضافة الى عضوية هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، ولفضيلة الشيخ رحمه الله نشاط كبير في الدعوة الى الله عز وجل وتبصير الدعاة في كل مكان وله جهود مشكورة في هذا المجال.
* والجدير بالذكر ان سماحة الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله قد عرض بل ألح على فضيلة الشيخ في تولي القضاء، بل اصدر قراره بتعيينه حفظه الله تعالى رئيساً للمحكمة الشرعية بالأحساء فطلب منه الاعفاء، وبعد مراجعات واتصال شخصي من فضيلة الشيخ سمح رحمه الله تعالى باعفائه من منصب القضاء.
مؤلفاته:
1/ أول كتاب طبع لفضيلة الشيخ هو تلخيص الحموية، وقد فرغ منه في 8 ذي القعدة سنة 1380ه.
2/ تفسير آيات الأحكام لم يكمل.
3/ شرح عمدة الاحكام لم يكمل.
4/ مصطلح الحديث.
5/ الأصول من علم الأصول.
6/ رسالة في الوضوء والغسل والصلاة.
7/ رسالة في كفر تارك الصلاة.
8/ مجالس رمضان.
9/ الأضحية والزكاة.
10/ المنهج لمريد الحج والعمرة.
11/ تسهيل الفرائض.
12/ شرح لمعة الاعتقاد.
13/ شرح الواسطية.
14/ عقيدة أهل السنة والجماعة.
15/ القواعد المثلى في صفات الله واسمائه الحسنى.
16/ رسالة في أن الطلاق الثلاث واحدة ولو بكلمات.
17/ تخريج أحاديث الروض المربع.
18/ رسالة الحجاب.
19/ رسالة في الصلاة والطهارة لأهل الأعذار.
20/ رسالة في مواقيت الصلاة.
21/ رسالة في سجود السهو.
22/ رسالة في أقسام المداينة.
23/ رسالة في وجوب زكاة الحلي.
24/ رسالة في أحكام الميت وغسله.
25/ تفسير آية الكرسي.
26/ نيل الارب من قوعد ابن رجب.
27/ أصول وقواعد نظم على بحر الرجز.
28/ الضياء اللامع من الخطب الجوامع.
29/ الفتاوي النسائية.
30/ زاد الداعية الى الله عز وجل.
31/ فتاوي الحج.
32/ المجموع الكبير من الفتاوي بين يديك الان المجلد الأول منه .
33/ حقوق دعت اليها الفطرة وقررتها الشريعة.
34/ الخلاف بين العلماء أسبابه وموقفنا منه.
35/ من مشكلات الشباب.
36/ رسالة في المسح على الخفين.
37/ رسالة في قصر الصلاة للمبتعثين.
38/ أصول التفسير.
39/ رسالة في الدماء الطبيعية.
40/ اسئلة مهمة.
41/ الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع.
42/ إزالة الستار عن الجوانب المختار لهداية المحتار.
|
|
|
|
|