أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الاولـىالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 22nd January,2001 العدد:10343الطبعة الثانية الأثنين 27 ,شوال 1421

محليــات

في احتفال وزارة البترول بالمشاركين في المنتدى الدولي للطاقة
النعيمي: تفعيل دور المملكة في حوار الطاقة جاء بتوجيه كريم من حكومة خادم الحرمين الشريفين
سمو ولي العهد بدأ الخطوة الأولى لبناء سوق بترولية دولية تتسم بالتعاون والتنسيق
حماس الأمير عبدالعزيز بن سلمان للمنتدى وراء ما تحقق من إنجاز
متابعة: فهد الشملاني عبدالعزيز القراري
اعتبر معالي وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي بن إبراهيم النعيمي ان افتتاح سمو الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني للمنتدى الدولي السابع للطاقة واقتراحه بانشاء أمانة دائمة للمنتدى، هو قمة العمل وقمة النجاح.
وأكد معاليه في كلمة ألقاها خلال الاحتفال الذي اقامته وزارة البترول والثروة المعدنية مساء أمس تكريماً للأشخاص والجهات التي ساهمت وشاركت في المنتدى,, سعي المملكة العربية السعودية إلى تعميق وتفعيل نشاطها الدولي على نحو يواكب وزنها في صناعة الطاقة من خلال العمل في بعض المنظمات البترولية مثل الأوبك والأوابك.
وفيما يلي نص كلمة معالي وزير البترول والثروة المعدنية بهذه المناسبة:
انها لفرصة سعيدة ان نلتقي هذه الليلة للاحتفال بنجاح المنتدى الدولي السابع للطاقة في الرياض، وتكريم من ساهم في هذا النجاح،وفي البداية احب ان انتهز هذه المناسبة لاتحدث معكم عن بعض النقاط المرتبطة بهذا المنتدى وظروف انعقاده في المملكة والجهود التي بذلت فيه.
بدأت الفكرة منذ اربع سنوات تقريبا، عندما وجهت حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير عبدالله بن عبدالعزيز، بأن تقوم المملكة بدور كبير في الحوار الدولي حول الطاقة والبترول وبشكل يعكس ما للمملكة من اهمية كبيرة في السوق البترولية، بحيث لاتكتفي المملكة فقط بالجانب التجاري والصناعي او قصر نشاطها البترولي على العلاقات الثنائية مع بعض الدول، او من خلال العمل في بعض المنظمات البترولية مثل الاوبك والأوابك,, بل على المملكة ان تسعى الى تعميق وتفعيل نشاطها الدولي على نحو يواكب وزنها في صناعة الطاقة، وذلك من خلال الاشتراك الفعال في الندوات والمؤتمرات البترولية الدولية، وأخذ زمام المبادرة بقدر الإمكان لعقد المؤتمرات والندوات البترولية في المملكة، وبحيث يكون لنا اليد الطولى في تحديد موضوعات المناقشة بما في ذلك الأوراق والأبحاث المقدمة.
وكانت الفكرة ان نبدأ باستضافة اكبر مؤتمر بترولي حكومي دولي واعني بذلك ما اصطلح على تسميته منتدى الطاقة الدولي والذي يضم الدول المستهلكة والدول المصدرة وبعض المنظمات الدولية ذات الاهتمام,, وقد بدأ هذا اللقاء البترولي الدولي بشكل متواضع في مدينة باريس عام 1991م، من حيث عدد الدول المشاركة ومستوى التمثيل,, وانعقد بعد ذلك خمس مرات، وبشكل متذبذب من ناحية اهمية القضايا المطروحة ومستوى المشاركة,, ومن هنا جاءت الفكرة بعقده في المملكة مع العمل على تقويته من كافة النواحي,, وبعد ان وجهنا الدعوة وتم قبولها بدون تردد، وافقت كل من اليابان وهولندا على مشاركتنا في رعاية اللقاء وكلاهما ذوا أهمية بترولية دولية خاصة علماً بأنها مشاركة معنوية في الدرجة الاولى ,, وكان هدفنا ان يكون اللقاء هو الافضل منذ بداية الحوار بين الدول المستهلكة والمصدرة للبترول ومن كافة النواحي,, فمن ناحية المشاركة فقد اهتممنا بأن تشارك اهم الدول المنتجة والمستهلكة للبترول على اعلى المستويات، وقد تمت دعوة ما لا يقل عن ستين دولة ومنظمة بترولية واقتصادية,, وعملنا بكافة الطرق بان يكون مستوى التمثيل للدول بوزرائها والمنظمات برؤسائها.
وبالإضافة الى مستوى المشاركة وتغيير المسمى من مؤتمر الى منتدى فقد عملنا على تطوير مواضيع النقاش وكيفية طرحها,, فقد تم تحديد المواضيع بشكل دقيق، وتم كذلك، ولأول مرة في مثل هذه اللقاءات دعوة بعض الباحثين ذوي الاهمية الدولية، بتقديم دراسات علمية جادة حول المواضيع المطلوبة، وذلك من اجل جعل الحوار اكثر تركيزاً ووضوحاً,, اي اننا، وللمرة الاولى، ابعدنا هذا المؤتمر من الخطب الرنانة، الى حوار بناء واضحة اهدافه، وهذا ماحدث بالفعل وبشكل ناجح ومتميز ولله الحمد.
اضافة الى ذلك، فقد سعينا الى تقليل العبء على ميزانية الدولة، وذلك من خلال اعطاء القطاع الخاص في المملكة فرصة للمشاركة في التكاليف مع حصولهم على عائد معنوي ودعائي مجز يحقق رغباتهم ويرضي طموحاتهم، وقد حققنا في هذا الامر نجاحاً واضحاً، وللجهات الراعية التقدير والشكر, وكذلك سعينا الى استغلال هذه الفرصة لاعطاء المشاركين فكرة متكاملة عن كافة الجوانب الثقافية والاجتماعية والاقتصادية في المملكة من خلال المعارض والحفلات والهدايا وغيرها، كما اتحنا للمشاركين المسلمين فرصة ثمينة لاداء مناسك العمرة لمن يرغب بأدائها خاصة من لم يقم بها من قبل، وللآخرين فرصة لزيارة حقل الشيبة المتميز صناعياً ومن حيث الطبيعة.
ان كل ما سردته على اسماعكم لايعدو ان يكون في البداية افكاراً تنظيرية جميلة، الا ان عملية تحقيقها على ارض الواقع هو المقياس الحقيقي للنجاح او الفشل,, والتنفيذ على ارض الواقع لا يقتصر على تنفيذ الافكار المشار اليها، بل يشمل، وهذا هو الاهم احياناً، بعض التفاصيل الدقيقة والهامة، ابتداءً من عمليات الطباعة وحفظ الملفات ومتابعة المعاملات ودعوة المشاركين واصدار التأشيرات ومعرفة أوقات وصول المشاركين، وإسكانهم، واستقبالهم، وتأمين المواصلات لهم، والاهتمام بكافة الامور التي تريحهم، وراحة المرافقين لهم بما في ذلك عوائلهم، كما يشمل توفير الخدمات مثل الاتصالات واجهزة الحاسب الآلي وغير ذلك,, وهذا الاهتمام لم يقتصر على المشاركين الرسميين فقط، بل كذلك على الاعداد الكبيرة من الاعلاميين من كافة انحاء العالم،ومن داخل المملكة، والاهتمام بالتنظيم ودقته ركز بشكل خاص على حفل الافتتاح الذي رعاه سمو ولي العهد الامين وبحضور عدد كبير وهام من المدعوين من المملكة وشمل التنظيم كذلك التنسيق مع كافة الجهات الحكومية مثل الأمن والاتصالات والاعلام والمالية وغيرها من القطاعات ذات العلاقة, ولكم ان تتخيلوا الجهد الكبير المبذول لتحقيق هذا النجاح مع السعي الى تجنب الاخطاء والمشاكل بكافة جوانبها.
أيها الأخوة,.
ولقد سعينا الى ربط هذا اللقاء مع مناسبة هامة وغالية، وهي اختيار مدينة الرياض كعاصمة للثقافة العربية لعام 2000م، وكان صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز، امير منطقة الرياض، خير عون لنا في انجاح هذا المنتدى، فعطاؤه المتدفق، وقلبه وفكره المفتوح لإنجاح المنتدى يعجز البيان عن وصفه، كما اود ألا تفوتني الفرصة بدون الاشارة الى الدور الخلاق والكرم الكبير الذي قام به صاحب السمو الملكي الامير عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء بالمساهمة في إكرام ضيوف المملكة، وأكرم من ساهم في تنظيم المنتدى.
أيها الأخوة الحضور:
كيف يتم تحويل الأفكار إلى أفعال، وكيف يتحقق النجاح,, ان هذا لا يتم إلا بالرجال ذوي الهمم العالية والاخلاص والتفاني في العمل,, فعندما تقرر عقد المنتدى في الرياض منذ اكثر من عامين، تم تشكيل لجنة داخل وزارة البترول والثروة المعدنية لتتحمل مسؤولية تنظيم هذا اللقاء فكراً وتنفيذاً,, وقد انبرى لرئاسة هذه اللجنة وكيل وزارة البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول، سمو الامير عبدالعزيز بن سلمان، وقد كان حماس واهتمام سموه للمنتدى ومنذ البداية منقطع النظير، فكان السباق بانجاز ما رأيتم، عمل يرفع الرأس، ويبهج العين, لقد أخذ الأمير هذه المهمة من منظور وطني وهذه من صفاته، ببذل النفس والنفيس، وكانت حماسته منذ البداية منقطعة النظير، فمن حيث الافكار كان هو السباق الى طرحها ومن ناحية التنفيذ فكان يوجه ويشرف ويلم بكافة التفاصيل وبشكل تام ودقيق وباخلاص وتواضع واضح شهده كل من عمل معه
أيها الأخوة:
مهما قلت وتحدثت عن الدور الخلاق والمبدع الذي قام به سمو الأمير عبدالعزيز بن سلمان في تنظيم وانجاح هذا المنتدى فانني لن اوفيه حقه,, لقد تفرغت لأداء مهامي العادية ومن ذلك سفري لحضور المؤتمر الوزاري للاوبك، قبل انعقاد المنتدى بأسبوع، وانا مطمئن ومرتاح البال، لانني اعرف ان سموه كما عهدته دائماً سيقوم بالمهمة على اكمل وجه، وقد فعل هذا واكثر واكبر من ذلك، فله امامكم جزيل الشكر والامتنان، مني مسؤولاً ومواطناً فقد ساعدني في مهمة انيطت بي، ورفع رأس بلادي بتنظيم مناسبة كبرى كهذه، بهذه الدقة والاناقة والترتيب.
أيها الأخوة:
انني أحب ان اشير أيضاً الى الدور المتميز لبعض الزملاء، في سبيل إنجاح هذا المنتدى، والذي يشمل، بالرغم من انني اعترف بالتقصير في ذكر البعض، كلاً من: سمو الأمير/ عبدالله بن خالد والذي يعمل الآن وكيلاً لامارة حائل للشؤون الأمنية والذي شارك في أعمال المنتدى في بدايته.
الدكتور/ ابراهيم بن عبدالعزيز المهنا والذي عمل بجانب سمو الأمير عبدالعزيز بن سلمان من اجل التنسيق والاشراف على كافة جوانب المنتدى.
الأستاذ سليمان الجاسر الحربش الذي شارك في اللجنة الدولية وفي اعداد موضوعات النقاش بشكل فعال.
الدكتور/ ماجد عبدالله المنيف الذي أعطى الجانب الدولي اهتماما خاصا.
الدكتور/ علي بن دبكل العنزي من جامعة الملك سعود والذي قام باعداد جهاز السكرتارية والاشراف على التشريفات والمواصلات.
سعد عبدالله السبتي، رئيس الفريق الاعلامي اضافة الى الاعمال الأخرى التي كان يقوم بها بدون تردد.
محمد عبدالله النويصر من شركة أرامكو السعودية الذي كان مسؤولاً عن الحفلات، ابتداءً من ارسال الدعوات وانتهاء بجلوس المشاركين.
وليد ابراهيم السليمان الذي كان مسؤولاً عن الخدمات المساندة بكافة جوانبها، حيث تحمل الكثير من اجل توفيرها.
فهد عبدالرحمن الرشيد الذي تحمل الكثير من اجل نجاح حفل الافتتاح، وفي تنظيم القاعات وغير ذلك من الأعمال الأخرى ومنذ البداية.
عبدالله عبدالكريم البريثن الذي تولى مسؤولية وسائل الإعلام الأجنبي وهي أهمية ليست بالبسيطة.
عبدالله عيسى العيسى من شركة أرامكو السعودية الذي كان مسؤولاً عن المعرض والذي شهد له الجميع بالنجاح.
عبداللطيف محمد السبتي الذي كان مسؤولا عن الاتصالات والكمبيوتر والتي كانت في قمة التنظيم.
ولهؤلاء تقديري الكبير، مع أسفي لعدم ذكر أشخاص ومؤسسات تستحق كل الثناء والتقدير إلا أن ضيق الوقت لم يسمح لي بذلك.
أيها الاخوة، وماذا بعد؟
حقيقة فان افتتاح سمو الأمير عبدالله بن عبدالعزيز للمنتدى واقتراحه بانشاء أمانة دائمة للمنتدى هو قمة العمل، وقمة النجاح وبداية الخطوة التالية والمسؤولية الأكبر لبناء سوق بترولية دولية تتسم بالتعاون والتنسيق والاستقرار والتفاهم، ومبنية على الدراسات الجادة، حيث تلعب المملكة دورا أساسيا في هذه المجالات، يعكس أهميتها البترولية، انتاجا وتصديرا وتصنيعا واحتياطياً يشكل ربع ما هو معروف عالميا.
وأحب ان أشير لكم اننا بدأنا خطوات هامة في هذا المجال فعلى المستوى المحلي تم تشكيل لجنة داخل وزارة البترول تهتم بهذا الموضوع ومتابعته دراسة وتطبيقا, ومن الطبيعي ان تسند رئاسة هذه اللجنة الى سمو الأمير عبدالعزيز بن سلمان الذي سوف يوليها الاهتمام الذي تستحقه وعلى المستوى الدولي فقد بدأت الاتصالات بالجهات المعنية، والتي أبدى اغلبها اهتماما واضحا بهذه الفكرة ونجاحها.
وفي هذا الأمر فقد قطعنا وعداً على أنفسنا في وزارة البترول والثروة المعدنية ألا يأتي شهر رمضان القادم ان شاء الله أي بعد مرور عام عقد المنتدى السابع في الرياض إلا وقد تحولت فكرة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني الى حيز التنفيذ وكمشروع له اهميته الدولية.
وكلي امل وباذن الله تعالى ان نحتفل جميعا وبرعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بافتتاح مقر أمانة المنتدى الدولي للطاقة في الرياض خلال العام القادم.
أعلـىالصفحةرجوع

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved