أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Thursday 25th January,2001 العدد:10346الطبعةالاولـي الخميس 30 ,شوال 1421

الجنادرية 16

في محاضرته الشورى في النظام الإسلامي الشيخ ابن جبير
الشورى في الإسلام نظام إلهي وفي النظم الأخرى تقوم على المآسي
الخليفة العادل عمر كان يستشير المرأة ويأخذ رأيها من بيتها
تغطية:علي سعد القحطاني
واصل برنامج النشاط الثقافي للمهرجان الوطني السادس عشر للتراث والثقافة فعالياته مساء أول أمس الثلاثاء حيث ألقى معالي الشيخ محمد بن إبراهيم بن جبير رئيس مجلس الشورى محاضرته المعنونة بالشورى في النظام الإسلامي ومقارنتها بالنظم الغربية الأخرى وكان أدار هذه الجلسة الثقافية معالي الدكتور عبدالرحمن الشبيلي عضو مجلس الشورى الذي راح في البدء يعطي لمحة عن حياة الضيف وأبرز محطاته العلمية والعملية مرحبا بالضيف.
مدلول الشورى في اللغة
واستعرض المحاضر في بدء ورقته مدلول الشورى حيث انه مصدر للفعل شاور تقول: شاورته في الأمر إذا طلبت رأيه، فأصل المشاورة الاستظهار والاستخراج وذلك يقتضي التعدد بين المشاركين في استظهار الرأي واستخراجه أما في مفهومها الاصطلاحي: فهو استطلاع رأي أهل الحل والعقد في الأمور المتعلقة بشؤون الأمة ومصالحها ولأهمية مبدأ الشورى ومن اجل لفت الانظار إليه سميت إحدى سور القرآن الكريم باسم الشورى، والشورى كما قال العلماء ألفة للجماعة وطريق إلى الصواب والوصول إلى الحقيقة عن طريق مناقشة الآراء وظهور الرأي الأقرب للصواب وقد سبق الإسلام في تشريع الشورى جميع الأنظمة والمذاهب وكان سبقه الزمني كبيرا جدا كما يقول الدكتور عبدالكريم عثمان لأن معظم المجتمعات الحديثة اقتبست نظمها من مبادئ الثورة الفرنسية وهكذا يزيد سبق الإسلام الزمني في تقرير مبدأ الشورى أكثر من أحد عشر قرنا.
حكم الشورى
وأكد المحاضر على ان جمهور العلماء يقولون ان الشورى واجبة ومن العلماء من يقول انها مندوبة ولكن الدليل الأقوى مع القائلين بوجوب الاستشارة على ولي الأمر ويستدلون بآيات قرآنية كريمة وأحاديث نبوية شريفة وعمل الرعيل الأول من الصحابة والتابعين الذين قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي وهذه أعمال الصحابة وأعمال التابعين وأقوال الفقهاء صريحة في وجوب المشورة على الحاكم الذي هو ولي الأمر ويستدلون بقوله تعالى والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون سورة الشورى: آية 38 ولقد ذكر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية صفة الشورى بعد صفة الصلاة التي هي عماد الدين وقبل صفة الزكاة، فوضع الشورى بين ركنين من أركان الإسلام اقامة الصلاة وايتاء الزكاء من أقوى الأدلة على وجوبها ويدلل على جلالة موقع المشورة بذكره لها مع الإيمان واقامة الصلاة وايتاء الزكاء، مما يدل على اننا مأمورون بها، ومما ورد في الآية من الصفات الأساسية التي تميز المؤمنين ومدحهم الله جل وعلا بها، كما استدل القائلون بالوجوب بقوله تعالى: فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين سورة آل عمران: آية 159 فهذا النص صريح في وجوب المشاورة.
الشورى في السنة
وتحدث معالي الشيخ محمد بن إبراهيم بن جبير عن الشورى في السنة ومن ذلك ما روي عن علي رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله: الأمر ينزل بنا بعدك لم ينزل فيه القرآن ولم يسمع منك فيه، قال صلى الله عليه وسلم: اجمعوا له العابد من أمتي واجعلوه بينكم شورى، ولا تقضوا فيه برأي واحد، وفي رواية تجعلونه بين أهل الفقه والعابدين من المؤمنين ولا تقضي فيه برأيك، وعن ابن عباس قال: لما انزلت وشاورهم في الأمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اما ان الله ورسوله لغنيان عنها، ولكن جعلها رحمة لأمتي فمن استشار منهم لم يعد رشدا ومن تركها لم يعدم غيا، فالراشد قرين الاستشارة والغي قرين تركها وهذا أقوى دليل على وجوبها.
وأكد المحاضر على ان هناك من السنة الفعلية الصحيحة ما يدل على وجوب وأهمية الشورى فقد شاور الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه حينما علم بقدوم العدو استشار الصحابة مبينا رأيه الخاص بالبقاء في المدينة وإذا دخل القوم في الأزقة قوتلوا ورموا من فوق البيوت ولكن الأغلبية أبت إلا الخروج، حتى لا يقال عنهم انهم جبنوا عن لقاء العدو، فلما صلى الرسول صلى الله عليه وسلم الجمعة لبس لامته ثم أذن في الناس بالخروج.
وشاورهم النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق حيث أشار سلمان الفارسي رضي الله عنه بحفر الخندق فأخذ برأيه وهناك وقائع كثيرة استشار الرسول صلى الله عليه وسلم فيها أصحابه.
الشورى في عهد الصحابة
لقد حرص الصحابة رضوان الله عليهم على تطبيق مبدأ الشورى في كل شؤونهم العامة ابتداء من تولية الخلفاء وانتهاء بشؤون الدولة في سلمها وحربها ولقد كان مجلس عمر بن الخطاب غاصا بالعلماء والقراء كهولا وشبابا وربما استشارهم فكان يقول: لا يمنع احدكم حداثة سنه ان يشير برأيه فإن الرأي ليس على حداثة السن وليس على قدمه، ولكن يضعه الله حيث يشاء, وروي عن البيهقي عن ابن سيرين قال: كان عمر بن الخطاب يستشير حتى انه كان يستشير المرأة، وربما أبصر في قولها الشيء فيأخذ به.
وعندما نأتي إلى الوقائع التي حدثت في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه ومنها تسيير جيش اسامة فعندما توفي الرسول صلى الله عليه وسلم كان قد عقد اللواء لاسامة وجهزه لغزو الروم، فجاء من أشار على ابي بكر بأن يبقي هذا الجيش ولكن بعضهم اشار عليه بأن يسيِّره، فأخذ برأي القائلين بتسيير الجيش لأنه تنفيذ لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك في حروب الردة شاور أبوبكر الصحابة وفي عهد عثمان رضي الله عنه استشار الصحابة في جمع القرآن وما كان الخلفاء الراشدون يقطعون في أمر برأي حتى يجمعوا له الخبرة والعلم وأهل الأمانة والثقة والتقدم في الإسلام، فالشورى في عهد الصحابة كانت في أزهى وأبها صورها، وأفضل ما تكون الشورى في ذلك الحين.
هل هي معلمة أو ملزمة؟
واستعرض معالي الدكتور محمد بن إبراهيم بن جبير رئيس مجلس الشورى أقوال الأقدمين والمعاصرين من العلماء والفقهاء حول هذه المسألة على قولين:
يقول بعضهم: ان الشورى معلمة وليست ملزمة وهذا ما يقوله الفقهاء الأقدمون.
بعض المتأخرين يقولون ان الشورى معلمة، وليست نتيجتها ملزمة للحاكم، فواجب عليه ان يستشير ويستقرئ الآراء ويستوعبها ويستمع اليها ويدركها، ثم بعد ذلك يقرر ما يراه لمصلحة الوطن والمواطنين والمصلحة العامة، وسرد معالي الشيخ محمد بن إبراهيم بن جبير اقوال بعض الفقهاء المعاصرين في هذه المسألة ومنهم ابو الأعلى المودودي والدكتور محمد يوسف موسى والدكتور محمد البابلي.
من هم أهل الشورى؟
وتساءل معالي الشيخ محمد بن إبراهيم بن جبير في ورقته عن أهل الشورى، فأكد ان أهل الشورى هم أهل الحل والعقد الذين ينطبق عليهم هذا الوصف على ثلاث فئات من المجتمع الإسلامي وهم:
1 الفقهاء والمجتهدون الذين يعتمد على أقوالهم في الفتيا واستنباط الأحكام.
2 أهل الخبرة في الشؤون العامة, 3 من لهم قيادة أو رئاسة في الناس,
فهؤلاء يصح ان تشملهم عبارة أهل الحل والعقد.
وقد جاء في شرح الجامع الصغير للشيخ عبدالرؤوف المناوي قوله في المشورة: ان المشورة عماد كل صلاح وباب كل فلاح ونجاح ولك ينبغي الا يشاور إلا من اجتمع فيه: عقل كامل مع تجربة سابقة وذو دين وتقى مأمون السريرة وموفق العزيمة .
مؤهلات أهل الشورى
ثم استعرض المحاضر شروط ومؤهلات أهل الشورى في ورقته حيث أكد ان لرجل الشورى شروطا لابد من توفرها حتى يكون أهلا للرأي والاستشارة وحتى يوثق برأيه ويطمأن إليه ومن هذه الشروطالديانة والعدالة والعلم والاختصاص والتجربة والبعد عن الغش والخيانة.
مميزات الشورى الإسلامية
وتحدث ابن جبير عن مميزات الشورى الإسلامية وهي:
(1) في مجال المقارنة بين نظام الشورى في الإسلام ونظام الشورى في أي ثقافة غير إسلامية نجد أن الأمر الذي صدر بإيجاب الشورى الإسلامية هو أمر إلهي، نزل من فوق سبع سموات وفي نص كريم مقدس يتلى ويتعبد بتلاوته وطبقه الرسول صلى الله عليه وسلم على نفسه وطبقه خلفاؤه من بعده أما في الثقافات الأخرى فالشورى تأتي عن طريق اتفاق الناس بأن يتشاوروا فيما بينهم وفرق بين أمر إلهي وبين أمر يتعارف الناس عليه.
(2) ان الشورى جاءت من دون ان يطلبها احد لم يطلبها الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يطلبها الصحابة من الرسول وإنما اوجبها الله سبحانه وتعالى على خلقه وعلى رسوله ابتداء ومن هنا تأتي ميزة الأمر الصادر بالشورى أنه لم يكن استجابة لطلب من الناس وإنما جاء ابتداء من رب العالمين وهو الذي أمر به على خلاف النظم الغربية التي لم تتم بسهولة ولم تعتمد إلا بعد كوارث ومآس ودماء وآلام، ثم هي بدأت بشكل بسيط، ثم تطورت إلى ما تطورت إليه الآن، ولكنها بالرغم من تطورها فإنها لم تصل بعد إلى سمو النص الإسلامي وسمو المبدأ الإسلامي الذي أوجب الشورى وجعلها جزءا من حياة الناس وجزءا من أحكام الإسلام.
(3) إن الشورى الإسلامية تهدف إلى منع تسلط الأكثرية على الأقلية وهي أيضا تمنع من تسلط الأقلية على الأكثرية عندما يشارك في الانتخابات أقل من نصف الناخبين وبالتالي فإن من يحظى بأكبر نسبة من عدد أصوات الناخبين المشاركين يعتبر فائزاً في الانتخابات وهو في الواقع لم يحصل إلا على نسبة ضئيلة من عدد الناخبين وبذلك يعتبر الفائز مفوضاً من قبل الشعب ولكنه تفويض ناقص لعدم حصوله على أصوات أكثرية الناخبين.
اختيار اعضاء مجلس الشورى
ثم أكد معالي الشيخ محمد بن جبير في نهاية ورقته على أن اختيار اعضاء مجلس الشورى يأتي من قبل ولي الأمر رئيس الدولة الإسلامية التي هي من نتائج عقد البيعة التي تمت بينه وبين شعبه ذلك انه إذا بايعت الأمة ولي أمرها على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في المكره والمنشط والعسر واليسر وعدم منازعة الأمر أهله فإنه يكون بذلك قد نال ثقة الشعب ورضاه,.
المداخلات
بعد ذلك بدأت المداخلات فقد سأل الدكتور فرج فرج الله أحمد يوسف المحاضر بقوله: هل للأمة دور في اختيار أهل الحل والعقد أم ذلك متروك لولي الأمر؟ فأجاب معالي الشيخ ابن جبير بقوله: في الواقع وكما ورد في نصوص ورقة المحاضر أن الاختيار يكون لولي الأمر وهو الذي يختار ويعين أعضاء مجلس الشورى لكن ولي الأمر من المعلوم عقلا ومنطلقا انه لايحيط بأهل الخبرة في شعب وبلاد مترامية الأطراف,, ولكن من خلال مستشارين ومعاونين هم الذين يجمعون أهل الخبرة ويتتبعونهم ويعرفونهم ثم يقدمونهم إلى ولي الأمر وتعرف سيرهم الذاتية وخلفياتهم العلمية ومن خلال هذا التقديم يقوم ولي الأمر بتعيين اعضاء في مجلس الشورى,.
عظم منزلة الشورى
بعد ذلك تمت مداخلة فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن حميد إمام المسجد الحرام وخطيبه وعضو مجلس الشورى الذي تحدث قائلاً: بأنه لا مزيد على ما تفضل به معالي الشيخ محمد بن جبير في هذه المحاضرة وعقب على الآية الكريمة والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون حيث ذكر أن هذه الآية نزلت على المؤمنين في مكة وكانوا مستضعفين في الأرض وقبل تكوين الدولة الإسلامية في المدينة عندما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إليها،
ثم ذكر فائدة أخرى تستنتج من هذه الآية المذكورة حيث تفيد الربط بين الأخذ بالشورى وبين الاستجابة لله ورسوله وهذا يدل علىعظم منزلة الشورى.
وسألت الدكتورة فايزة بنت أحمد أخضر في حكم الشرع في المشاركة النسائية في مجلس الشورى خاصة وأن وجودها للإفادة برأيها عن موضوعات تخصها هام جداً فهي أقدر من الرجل بمعرفة ظروفها ومتطلباتها علماً بأن حضورها لم يتناف مع الشرعية والتقاليد فعلق الشيخ ابن جبير بأنه قد سبق وأن طرح عليه هذا السؤال أكثر من مرة واكد ان المرأة نصف المجتمع تتمتع بالرأي والفكر ولاسيما في هذا الوقت الذي انتشر فيه التعليم وبلغت المرأة فيه شأناً بعيداً وحملت أعلى المؤهلات وشاركت في الأعمال الإدارية والفنية والاجتماعية والمرأة أصبحت قادرة أن تبدي رأيها في كل ما يعرض عليها وهذا أمر مسلم به ونحن في مجلس الشورى وعندما كنا ندرس أحد المواضيع الخاصة المتعلقة بالمرأة وكان زميلي الدكتور عبدالرحمن الشبيلي يرأس اللجنة التعليمية استدعى عددا من السيدات العاملات المؤهلات من ذوات الخبرة وطرح الموضوع الذي أحيل إلى مجلس الشورى في عدة جلسات مع السيدات واستمع اعضاء مجلس لجنة الشؤون التعليمية إلى آراؤهن ودونت آرائهن في محاضر الجلسات وضمنت في قرار اللجنة التعليمية الذي عرض على مجلس الشورى فكان رأي هؤلاء النسوة موضع التقدير والاحترام واطلع اعضاء المجلس عليه وكان من المصادر التي اعتمد عليها اعضاء المجلس في اصدار القرار.
لكن القضية ان تكون المرأة عضوا في مجلس الشورى لابد ان نرد هذا الأمر إلى الشريعة الإسلامية، فإذا كانت الشريعة تسمح فنحن نقبل بهذا، إذا كانت نصوص الشريعة الإسلامية لاتسمح فلايمكن ان نقبل بهذا,, فالشورى ولاية عامة ومعروف ان حكم الولاية العامة ليست للمرأة فالمرأة ليست من الولاة العامين، فما دامت الولاية خاصة بالرجل وبمقتضى نصوص الشريعة الإسلامية ان الولاية العامة لاتكون إلا للرجل فإيضا كذلك عضوية مجلس الشورى لاتكون إلا للرجل لكن هذا لايمنع كما قلت أن يستفاد من فكرها ومن أن يستفاد من خبرتها ولقد استدل بقول ابن سيرين عن عمر بن الخطاب أنه كان يستشير حتى يذهب إلى المرأة في بيتها ويأخذ برأيها فيجد فيه الرأي الناضج، الرأي الصريح ويأخذ به لكنه لم يستدعها إلى مجلس الشورى، لم يستدعها ويطلب منها أن تجلس مع مشيخة الصحابة من المهاجرين والأنصار عندما تعقد جلسة للتشاور في أمر من الأمور.
وسأل الدكتور محمد الميداني (تخصص جغرافيا) بقوله هل يمنع الإسلام أن يمارس مجلس الشورى دور الرقابة على السلطة التنفيذية,, فأجاب الشيخ ابن جبير بأنه ليس هناك ما يمنع من ان يمارس مجلس الشورى الرقابة ونحن في مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية لدينا نوع من الرقابة على الإدارة وهو أن مجلس الشورى اعتاد ان يطلع على القرارات التي تقدمها القطاعات الحكومية والوزارات كل سنة.

أعلـىالصفحةرجوع




















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved