|
| محليــات
*كوالالمبور الجزيرة:
افتتحت صباح أمس السبت في العاصمة الماليزية كوالالمبور أعمال ملتقى خادم الحرمين الشريفين لخريجي الجامعات السعودية من جنوب شرق آسيا، والذي تنظمه جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ويستمر لمدة ثلاثة أيام، بمشاركة عدد من المختصين من داخل المملكة وخارجها، وعدد من الطلاب الخريجين من الجامعات السعودية.
بعد ذلك ألقى الخريج الشيخ د. إسماعيل لطفي جافاكيا عيمد الكلية الإسلامية في تايلند كلمة المشاركين قال فيها:
إنه لأول مرة ، ولله الحمد، حدث هذ االنوع من اللقاء المبارك باسم ملتقى خادم الحرمين الشريفين لخريجي الجامعات السعودية من جنوب شرق آسيا، وهو أمل جميع الخريجين منذ أن تخرجوا وودعوا رحاب جامعاتهم الحبيبة مستودعين مشايخهم الأجلاء وأحبابهم في الله راجعين إلى بلادهم متمنين اللقاء في مثل هذا الملتقى المبارك حيث استغرقت مدة فراق بعضهم للأحباب المعاصرين في الدراسة في مختلف البلدان ولا سيما في جنوب شرق آسيا أكثر من ثلاثين سنة، فها هو أملكم الغالي أيها الأحباب والأفاضل قد تحقق بفضل الله وتوفيقه ثم بفضل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية حفظه الله وأيده.
وقال: ان للمملكة العربية السعودية أيادي بيضاء واسهاما كبيرا في ايجاد صحوة اسلامية حقيقية، وترشيدها صحوة تتميز بالاصالة في المنهج والمعاصرة في العرض والتقديم، صحوة تعرف غايتها الواضحة وطريقتها المثلى، تدرك من لها ومن عليها، من هو صديقها ومن هو عدوها، صحوة يقودها العلماء ورثة الأنبياء يعملون بكل اخلاص وحكمة على تجديد هذا الدين القيم بإحياء سنة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وانهاض الدنيا به، صحوة تصحح العقيدة الفاسدة والمفاهيم المغلوطة وتقوم المسالك العوج بتبيين السنة من البدعة، وتوقظ العقول النائمة وتحرك الحياة الراكدة. حيث يقول تعالى: )أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون( سورة الأنعام 122.
وأضاف : إن هذا الملتقى جاء في وقت مناسب لأهل هذه المنطقة وقت انتشر فيه منهج الكتاب والسنة بمفهوم السلف الصالح حيث يواجه كثيرا من عوائق ومشكلات لعل الله ان يوفقنا جميعا للتغلب عليها بدراسة واعية وتفاهم صادق وتوحيد الجهود الغالية بعون الله وعنايته ثم رعاية عباده الصالحين وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، ونقترح في هذه العجالة أن يقام مثل هذا الملتقى بشكل دوري سواء على مستوى البلد أو مستوى المنطقة والاقليم او مستوى العالم. فليكن كل سنتين مرة على هذا المستوى الاقليمي ومرة على مستوى البلد، ونقترح أن يكون على المستوى العالمي لكل ثلاث أو خمس سنوات مرة.
بعد ذلك ألقى معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كلمة حمد الله فيها واثنى على نبيه صلى الله عليه وسلم وقال: إن هذا الملتقى المبارك الذي يحمل اسم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز حفظه الله هو الأول من نوعه، يعقد في بلد إسلامي كريم له مكانته الإسلامية والجغرافية والدولية، وإن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تشكر هذه البلاد لاحتضانها هذا الملتقى، اذ ادركت اهميته في كونه يحمل اسم رجل خدم الإسلام في المجالات كافة، وقدم العون والمساندة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وحمل همومهم ، وسعى في مصالحهم، فجزاه الله خير الجزاء.
وأوضح إن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عندما فكرت في إقامة هذا الملتقى انطلقت من أمور، أهمها: الحرص على مد جسور المحبة والتعاون بين المسلمين، وتوطيد علاقاتهم الإسلامية، وتلمس احتياجاتهم، والاطمئان على أوضاعهم ومعرفة جميع ما يهمهم، وبخاصة اولئك الأخوة الذين درسوا في جامعات المملكة ومعاهدها، مع ايجاد صلات وثيقة بينهن وبين جامعاتهم التي تلقوا العلم فيها، لأنها حريصة كل الحرص على أن يكون غرسها غرساً صالحاً نافعاً يؤدي رسالته خير اداء.
وقال : لاشك ان الجامعات السعودية قد قامت بمهمة جليلة وعمل عظيم تجاه هؤلاء الخريجين، اذ هيأت لهم سبل تحصيل العلم، واهلتهم تأهيلاً عالياً، وحصنتهم بالعلوم النافعة، وخصصت لهم المنح الدراسية.وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية واحدة من الجامعات السعودية التي رعت ابناء المسلمين داخل المملكة وخارجها، وما معاهد العلوم الإسلامية والعربية في كل من : اندونيسيا وموريتانيا وجيبوتي واليابان وأمريكا وكلية الشريعة واللغة العربية في رأس الخيمة في دولة الامارات العربية المتحدة الا دليل واضح على جهود الجامعة ووصولها الى ابناء المسلمين في قارات العالم، ولهذا استحقت ان تكون الجامعة التي لا تغيب عنها الشمس، وابناء المسلمين في جنوب شرق آسيا لهم الحظ الوافر من التعليم والمنح الدراسة، وأكبر دليل على ذلك أن من بين هذا الجمع المبارك عددا كبيرا من خريجيها وخريجي الجامعات السعودية الأخرى.
والجامعات السعودية حريصة كما قلت على توطيد عرى المحبة والتعاون وتوثيق الصلة بينها وبين خريجيها في هذه المنطقة وغيرها، ولذا سعت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية إلى اقامة هذا الملتقى ، ووفرت كل احتياجاته، ليؤدي الغرض الذي عقد من اجله، ومن أهم ذلك : اطلاع ابناء هذه البلاد وغيرها في المنطقة على جهود حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز حفظه الله في خدمة الإسلام وابنائه، وما قدمته للمسلمين في جنوب شرق آسيا من تلمس حاجاتهم ومناصرة قضاياهم وتعزيز أواصر الصلات فيما بينهم، لأن المملكة العربية السعودية تؤمن إيماناً تاماً بأن اجتماع المسلمين وتكاتفهم ووحدة آرائهم من اهم عوامل عزتهم ومنعتهم. وهي دائماً وابداً لم تدخر وسعاً في لم شملهم وتوحيد كلمتهم، ومواقفها في هذا المجال معروفة ومشهودة، وانني على ثقة ان شاء الله ان هذا الملتقى سوف يؤدي ثماره، ويحقق اهدافه.
ثم القى معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري كلمة، قال فيها: إن هذا الملتقى الإسلامي الكبير، الذي يعقد لأول مرة، ترجمة عملية لقوله تعالى )وتعاونوا على البر والتقوى( وهو يجمع طائفة من أبناء المسلمين في منطقة جنوب شرق آسيا على الخير والمحبة والوفاء ليتدارسوا أمورهم ويتشاوروا فيما ينفعهم وليجددوا عهدهم وصلتهم مع الجامعات السعودية التي سعدت باحتضانهم واتاحت لهم فرصة تلقي العلوم النافعة في رحابها تحقيقاً لاهدافها التي لا تتوانى عن اداء دورها العالمي في خدمة الإسلام والمسلمين.
إن هذا الملتقى يحمل اسم رجل عظيم له اياد بيضاء وافضال كثيرة على جميع المسلمين في مختلف اصقاع الارض، الا وهو خادم الحرمين الشريفين، الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية حفظه الله ورعاه وسدد على طريق الخير والمحبة خطاه .
وقال معاليه: لقد اتاحت جامعات المملكة العربية السعودية ، بتوجيهات من القيادة الحكيمة، الفرص لأبناء المسلمين لتلقي العلم فيها، اي في احضان مهد الإسلام، وحرصت هذه الجامعات على التوسع في قبول طلبة المنح الدراسية من جميع أقطار الأرض من الدول الإسلامية والجاليات الإسلامية وكان حصيلة ذلك عدداً كبيرا من الخريجين يزيد على الثلاثين الفاً من ابناء المسلمين من مختلف قارات العالم واقطاره.
ولم تقتصر خدمات المملكة العربية السعودية لابناء المسلمين على المنح الدراسية التي تقدم لهم داخل المملكة بل نقلت العلم والتوجيه اليهم حيثما كانوا فكانت تلك الفروع المنتشرة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في دولة الامارات العربية المتحدة واندونيسيا وجيبوتي وموريتانيا والولايات المتحدة الأمريكية واليابان وهي كليات ومعاهد تمنح الدرجات الجامعية في الشريعة الإسلامية واللغة العربية بالإضافة إلى ما تقوم به من نشاطات علمية وتربوية ودعوية وبحثية.
كما ان الجامعات السعودية تقيم دورات شرعية ولغوية وتربوية في مختلف انحاء العالم للنهوض بالتعليم الإسلامي ولتقديم العلم الشرعي الصافي الى المتعطشين له من ابناء المسلمين فإذا اضفنا الى ذلك ما تقدمه المملكة العربية السعودية من مساعدات عينية ومعنوية لكثير من الجامعات والجمعيات والجماعات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم عرفنا مدى العناية الشاملة بأبناء المسلمين والحرص النابع من الايمان بان مستقبل الامة الإسلامية يبنيه شبابها المثقف المسلح بالعلم والإيمان والاهتمام بشباب الأمة الإسلامية يعني الاهتمام بغد أكثر اشراقاً لامتنا باذن الله.
ولقد احسنت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية صنعاً عندما فكرت في عقد هذا الملتقى المبارك لخريجي الجامعات السعودية من ابناء جنوب شرقي آسيا لتحقيق اهداف نبيلة خيرة من اهمها تقوية الروابط بين الجامعات السعودية وخريجيها في مختلف المجالات واستشراف آفاق جديدة للتعاون وتعزيز الصلات العلمية بالخريجين ومنها دراسة المشكلات التي تواجه الخريجين في حياتهم العلمية والعملية والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها.
وانا واثق كل الثقة من ان هذا الملتقى الذي يعقد لأول مرة سيكون علامة بارزة على نجاح الجهود الخيرة التي بذلتها الجامعات في الإعداد والتنظيم وأنه سيصل بإذن الله إلى تحقيق أهدافه في مجال عولمة نشر الإسلام وأنه سيكون في مستوى الآمال والطموحات التي نتطلع إليها جميعاً.
بعد ذلك تم توزيع الهدايا والدروع التذكارية على كبار الضيوف والمشاركين في أعمال الملتقى.
وعلى هامش الملتقى أقامت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حفل غداء تكريماً لضيوف الملتقى والمشاركين من داخل المملكة وخارجها والطلاب الخريجين من جنوب شرق آسيا.
وفي المساء انطلقت فعاليات ملتقى خادم الحرمين الشريفين لخريجي الجامعات السعودية من جنوب شرق آسيا.
اقيمت الجسلة الأولى بعنوان:
رعاية طلاب المنح في المملكة العربية السعودية
قدم الورقة الأولى: د. سليمان بن عبدالله ابا الخيل. اعقبه الورقة الثانية . د. عبدالله بن عبدالرحمن العثمان وأدار الجلسة. د. ناصر بن عبدالله الصالح.
ثم كانت الجلسة الثانية بعنوان:
جهود المملكة العربية السعودية في تعليم أبناء المسلمين
قدم الورقة الأولى د. سعيد بن فالح المغامسي. اعقبه الورقة الثانية : د. محمد بن عبدالله الفاضل.
وأدار الجسلة د. عبدالله الراشد.
تلا ذلك المحاضرة العامة التي القاها فضيلة الشيخ / أ.د صالح بن غانم السدلان.
قدمها: د. عبدالعزيز بن علي الغامدي.
|
|
|
|
|